أمل رمزي: حزب الوفد شهد نقلة وانطلاقة جديدة بفوز السيد البدوي    التموين: ضخ السلع عبر 1060 منفذا وتخفيضات 25% استعدادا لعيد الفطر 2026    الصحة اللبنانية: 912 شهيدًا و2221 مصابًا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس    تشييع شهيدين جنوب قطاع غزة بعد استهداف مركبتهما بالقصف الإسرائيلي (صور)    اليوم كام رمضان وموعد استطلاع شهر شوال.. تعرفوا عليه    وزيرة الثقافة تتفقد الاستعدادات النهائية ل"مسرح مصر".. وتؤكد: دفعة قوية للحركة المسرحية (صور)    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    قائمة المهددين بالغياب عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    السيسي يتابع تطورات مشروعات وزارة النقل.. ويوجه بالانتهاء من تنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة وبأعلى معايير الجودة.. والعمل على توطين صناعة النقل وتطوير شبكة الموانئ المصرية    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    الهلال السوداني يقدم شكوى رسمية للكاف ضد حكم مباراة نهضة بركان    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    برشلونة يخطط لتجديد عقد كريستنسن لموسمين إضافيين    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    تذكرتك فى موبايلك.. اعرف اماكن وطرق حجز زيارتك للمحميات الطبيعية فى العيد    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    استقرار اسعار الحديد ومواد البناء بأسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مشروع العضة» بين الحسينى والجيش وصباحى
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 11 - 2012

لأن الفضيحة مجلجلة فكان الارتباك واضحا، كل طرف من الأطراف يحاول أن يبرئ نفسه من هذا المشهد المخزى لما يسمى ب«موقعة الكلب» الذى أطلقه جنود حرس الحدود على أهالى كفر الشيخ لإفساح الطريق أمام المحافظ الإخوانى سعد الحسينى، فعقر عدة مواطنين. الجيش ارتبك، والمحافظة ارتبكت، والبيانات متعارضة، والتصريحات متضاربة، غير أن الأكيد الوحيد هو أن هناك سلطة ممثلة فى السيد المحافظ والسادة ضباط الجيش اعتدوا على مواطنين أبرياء مسالمين بطريقة وحشية، وهو ما أعتبره «جريمة نظام» وليس جريمة فردية، وما كل هذا التضارب إلا للتضليل والتعمية على تلك الكارثة الإنسانية المخجلة المؤلمة.
المحافظ يقول إن «الكلب» الذى حول المشروع الإخوانى «مشروع النهضة» إلى «مشروع العضة» يتبع قوات حرس الحدود، وإن وجوده كان مصادفة، حيث إن مكان الحادث قريب من ميناء البرلس، ويعد الكلب من أدوات حراسة الميناء والكشف عن المخدرات واللحاق بالمهربين، لكن نسى السيد المحافظ أن يقول لنا لماذا ظهرت الكلاب فى زيارته؟، ولماذا أطلق الجنود الكلاب على المسالمين؟، وكيف يتركون أماكن عملهم ويذهبون إلى السيد المحافظ مهملين حراسة الحدود التى هى واجبهم لحراسة سيادته؟. لكن السيد المحافظ لم يكتف بهذا وادعى كذبا أن الكلب كان يفرق اثنين وقعا فى مشاجرة، وهو الأمر الذى يكذبه الفيديو المنشور على موقع اليوتيوب بعنوان «حرس الحدود تطلق الكلاب على المواطنين فى وجود المحافظ»، حيث أظهر الفيديو أنه لا وجود للمشاجرة المزعومة التى يدعيها المحافظ، وأن الجنود كان يفرقون الناس من حول المحافظ فحسب، وهو ما يستوجب محاكمة إضافية للمحافظ بتهمة الكذب، وتضليل الرأى العام.
على النقيض من تصريحات المحافظ جاءت تصريحات المتحدث العسكرى، حيث أنكر ما قاله المحافظ من أن «الكلب» تابع لحرس الحدود، وقال إنه تابع لأحد الأشخاص، مؤكدا أنه تم تحريك نقطة من حرس الحدود بناء على استغاثة من مدير مكتب المحافظ لاستشعاره الخطر على سيادته، وأن المتسببين فى هذا الحادث خالفوا القواعد العسكرية، وهو ما استوجب عقابهم وفقا لأحكام القانون العسكرى. وما يهمنى هنا هو التأكيد على شيئين، الأول هو أنه لا بد للجيش المصرى أن يتفرغ لعمله، وأن تدخله فى الحياة السياسية والشؤون الداخلية بات مرفوضا بعد تسليم السلطة. والأمر الثانى هو أن المتحدث العسكرى كذب ضمنا السيد المحافظ، وقال إن مكتبه هو الذى استدعى القوة «لاستشعاره الخطر»، أى أن المحافظ هو المسؤول عن الاستدعاء، وبالتالى فهو المسؤول عن تبعاته، والأهم من كل هذا هو أن الواقعة لا تكشف الوجه القذر فى التعامل مع المعارضين فحسب، إنما تكشف أيضا انتهاك «دولة القانون» من المحافظ والجيش على حد سواء.
فى هذا السياق غير المقبول ارتكب السيد حمدين صباحى، مؤسس التيار الشعبى، المرشح الرئاسى السابق لرئاسة الجمهورية، خطأ غير مقبول أيضا بذهابه لمكتب النائب العام استجابة لإلحاح أهالى كفر الشيخ عليه ليقف معهم فى تلك القضية، وهى الزيارة التى فسرها البعض بأنها تأتى تضامنا مع النائب العام فى معركته مع الإخوان، وهو الأمر الذى نفاه صباحى نفيا قاطعا، مؤكدا أن ذهابه إلى النائب العام كان بسبب قضيتين تخصان أهالى كفر الشيخ. لكنى مع تصديقى لصباحى فى تبريره للزيارة، لا يمكن أن أتغاضى عن أن الزيارة لهذا السبب غير مقبولة، فالقضية معروضة أمام النائب العام، ولا يجوز وفقا لتعاليم القانون التأثير عليه بأى شكل كان، كما لا يجوز له، وهو الرجل الذى انتخبته «شخصيا» ليكون رئيسا للجمهورية، أن يتصرف كما لو كان عضو مجلس شعب، أو عضو مجلس محلى، فأمام النائب العام آلاف القضايا التى تستوجب الحسم، لذا لا يجوز لصباحى، وهو الذى أعتبره أحد الرموز الوطنية، أن يتوسط من أجل «قضيتين» ويترك المنظومة معطوبة، وآلاف القضايا مجمدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.