ذكرت مجلة "فورن بوليسى" الأمريكية فى نسختها الصادرة اليوم الأربعاء، أنه بصرف النظر عن هوية الفائز فى سباق الرئاسة الأمريكية بين الرئيس الديمقراطى باراك أوباما وغريمه الجمهورى ميت رومنى، فإن الإدارة الأمريكية المقبلة ستكون فى مواجهة "عاصفة عاتية" قادمة من العالم العربى. وأوضحت المجلة - فى سياق تحليل إخبارى أوردته على موقعها الإلكترونى- أنه بالإضافة إلى أزمة واشنطن مع طهران بشأن برنامجها النووى والجمود الذى أصاب عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية وصراع سوريا المرير التى تمثل جميعها إشكاليات حقيقة أمام الإدارة الأمريكية المقبلة سواء كانت بقيادة أوباما أم رومنى، ستصبح الولاياتالمتحدة- من جديد- منشغلة بمواجهة ثلاثة عوامل اجتمعت معا وتنذر بتقويض الوعود التى حملتها رياح التغيير العربى وتتمثل فى: العداء والكراهية للولايات المتحدة وصعود نجم الإسلاميين وأداء الحكومات العربية الجديدة. وأردفت المجلة تقول: "لا يمكننا أن نخدع أنفسنا بشأن وجود مخزون هائل من مشاعر الكراهية فى العالم العربى تجاه الولاياتالمتحدة، وأنه كان يغلى على مدار أعوام، فربما تكن غالبية الشعوب العربية مشاعر حب لأمريكا والأمريكيين ولكن الحقيقية هى أنها تبغض السياسات التى تنتهجها واشنطن. وأضافت: أن مصادر الغضب العربى تجاه الولاياتالمتحدة تنتشر بشكل واسع: إذ ينظر إلى الأمريكيين باعتبارهم "مستعمرى العصر الحديث" الذين يبسطون نفوذهم فى مختلف أنحاء العالم، ولا يعيرون أهمية لمقدسات العرب والمسلمين ويدعمون إسرائيل ويغزون العراق وأفغانستان ويضربون المسلمين بواسطة طائراتهم بدون طيار بشكل منهجى ويتدخلون فى العالم العربى طالما أنه يخدم مصالحهم.