بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    العاصمة الجديدة: بدء قبول طلبات الالتحاق بمدرسة النيل الدولية في الحي السكني الثالث    إزالة 30 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالإسماعيلية    أڤيڤا تستعرض حلول الذكاء الاصطناعي لدعم تحول قطاع الطاقة في إيجبس 2026    الأحد 29 مارس 2026.. إطلاق المنظومة الرقمية للتأمينات الاجتماعية في مصر ب40 خدمة إلكترونية وخطة للوصول إلى 95 خدمة خلال 6 أشهر    الفرقة الأمريكية 82 المحمولة جوا.. هل تظهر في إيران؟    وزير الخارجية يشدد على ضرورة تجنيب المنطقة الانزلاق نحو فوضى شاملة    إسرائيل تمدد إغلاق مطار بن جوريون حتى 16 أبريل    للعب مع ميسي.. إنتر ميامي يدخل سباق التعاقد مع محمد صلاح    توروب مستمر.. الأهلي يعلن قرارات تصحيح مسار كرة القدم    محاضرات فيديو مكثفة لمنتخب مصر 2009 استعداداً لمواجهة تونس بتصفيات شمال أفريقيا    بعد 12 مباراة دون هزيمة.. بلوزداد يخسر أمام مولودية الجزائر قبل صدامه مع الزمالك    فينيسيوس: البرازيل ليست مرشحة للفوز بكأس العالم    مدرب موريتانيا ل في الجول: مباراة الأرجنتين صعبة لكنها لحظة تاريخية    أبرزهم شوبير والجارحي.. نجوم الأهلي يؤدون واجب العزاء في شقيق خالد مرتجى.. شاهد    محافظ الفيوم يتابع تداعيات الطقس السيء وجهود رفع تراكمات مياه الأمطار    لسرقة دراجة بخارية.. مصرع طفل وإصابة صديقه على يد 3 أشخاص بالإسكندرية    المفتى يهنئ بذكرى تأسيس إذاعة القرآن الكريم    لوحة الخلود للملكة «تتى- شيرى»    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    استعدادات كبيرة بصحة المنوفية لمواجهة تقلبات الطقس    طريقة عمل شوربة الحريرة لتدفئة أسرتك في الطقس البارد    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    ملك البحرين يزور المصابين والجرحى جراء الهجمات الإيرانية    آخر تطورات الحالة الصحية لهاني شاكر    محافظ الإسماعيلية يعقد اللقاء الأسبوعى لخدمة المواطنين    «برشامة» يسجل أعلى افتتاحية في تاريخ السينما المصرية ب 800 ألف تذكرة في أسبوعه الأول    مصر تقود جهود التهدئة وترسل مساعدات ضخمة إلى لبنان    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    آس: تطبيق الحد الأدني من العقوبة.. رفض استئناف ريال مدريد ضد طرد فالفيردي    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    الاقتصادية تغرم مدونا 100 ألف جنيه بتهمة سب وقذف بدرية طلبة    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    تفعيل غرف الأزمات بمحافظات التأمين الصحي الشامل لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحثة مصرية: الفيلم المسىء لعبة انتخابية أمريكية لضرب شعبية أوباما
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 09 - 2012

أكدت الدكتورة وفاء داوود، الباحثة فى العلوم السياسية، أن الفيلم المسىء للرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، هو أحد آليات صانعى المؤامرة من المراهقين سياسياً، وهما ثلاثى تلاقت مصالحهم يتمثلون فى اللوبى اليهودى الذى يخشى النظام السياسى المصرى الحالى، وبعض أقباط المهجر الذين يريدون تطبيق أجندة معينة واليمين الأمريكى المتطرف، والذى يتمثل فى الحملة الانتخابية للمرشح الجمهورى "رومنى" المنافس للرئيس أوباما.
وأرادوا جميعا بهذا الفيلم استفزاز العالم الإسلامى تطبيقاً لما يسمى بنظرية صراع الحضارات، وليس غريباً أن يكون ضمن هذا الفريق القس جونز، وهو الذى قام بحرق القرآن الكريم فى مشهد لا علاقة له بالقيم الدينية والأخلاقية، إلى جانب موريس صادق، الذى هتف ضد الإسلام والمسلمين عند سقوط برجى التجارة العالميين فى ذكرى أحداث 11 سبتمبر، والذى ساهم فى وصول الفيلم إلى الشرق الأوسط.
وقالت إن صانعى المؤامرة تعمدوا إخراج الفيلم باللغة العربية لإثارة الرأى العام الإسلامى لدفعه للقيام بأعمال عدائية على السفارات الأمريكية، بهدف الزج بالولايات المتحدة الأمريكية فى القضية، لتحقيق مكاسب انتخابية للمرشح الجمهورى، ووضع الرئيس أوباما فى موقف محرج، خاصة أنه يطمح فى الترشيح لدورة ثانية، فالفيلم يمثل إحدى آليات المعركة الانتخابية بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى، آخذاً من الشرق الأوسط ملعباً له، ومصدراً هذه الأزمة خارج أراضى أمريكا لفتح ملف "أن الأمن القومى الأمريكى مرتبطاً بالأمن القومى الخارجى".
ومن خلال الرصد والتحليل، يلاحظ أن استهداف نشر الفيلم فى توقيت ذكرى 11 سبتمبر هدفه إحياء مشاعر عداء الأمريكيين للمسلمين والعرب، وخصم رصيد أوباما الذى حصده من قتل "أسامة بن لادن"، والتأكيد على فشل أوباما فى حماية أمريكا من التطرف الإسلامى كما يدعون. فضلاً عن أهداف خارجية تتمثل فى إثارة مشاعر مسلمى الشرق الأوسط ضد الولايات المتحدة لإثارة الفوضى وعدم الاستقرار، وتعكير صفو العلاقات المصرية الأمريكية لتوجيه أمريكا للبحث عن حليف آخر، وأن الحليف الحالى غير مجد لها، وهذا ما نجحوا فيه، حيث اتضح ذلك فى مقابلة أوباما مع قناة "يونيفيجن" على هامش حملة انتخابية له بولاية فلوريدا يوم الخميس 20 سبتمبر، حينما قال، "لا يمكننا استبدال طغيان الديكتاتورية بطغيان الغوغاء، لذا فإن رسالتنا إلى رؤساء مصر وليبيا وتونس والدول الأخرى هى أننا نرغب فى أن نكون شركاء لكم، سنعمل معكم ونقف إلى جانب الديمقراطية".
فضلاً عن تأجيل زيارة الرئيس مرسى للولايات المتحدة الأمريكية والاكتفاء بالمشاركة فى الدورة ال67 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفى نفس الوقت، يعمل اللوبى اليهودى على زعزعة ثقل أوباما الانتخابى من خلال الترويج عبر الصحف الإسرائيلية لما يسمى ب"تهاوى الإمبراطورية"، والإشارة إلى تدنى مكانة أمريكا فى الشرق الأوسط بعد ولاية أوباما، مستشهدين بأحداث السفارة فى مصر وليبيا.
من ناحية أخرى، يقوم بعض أقباط المهجر على حشد المظاهرات للإنتفاض ضد مرسى أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، ورغم ما قام به البعض من نفى ذلك، إلا أن هذا السيناريو يتم الإعداد له منذ فترة ولا يزال قائماً، والأيام القادمة ستثبت ذلك.
وتؤكد الباحثة أنه على الصعيد المصرى، استهدف هذا الفيلم تحقيق بعض الأهداف، والتى تتمثل فى عرقلة خطوات مرسى فى استكمال مهام ال100 يوم، والتأثير على الاقتصاد المصرى بشكل مباشر، لأنها تثير مخاوف المستثمرين، وتجهض جهود العاملين فى قطاع السياحة، وملء ملف مرسى بحوادث عدم الاستقرار، فضلاً عن عرقلة وتأخير زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، وخلق مظاهرات عارمة ضده أثناء زيارته لأمريكا.
واستكمالاً لأهداف هذا الفيلم فى تمزيق المجتمعات العربية، خاصة بعد تلاقى مصالح الثلاثى المتعصب فى العالم، تم تفعيل استراتيجية النفخ فى هذه القضية، وهو ما يفسر انتشار العدوى من الولايات المتحدة الأمريكية، بتكرار السيناريو ذاته فى اليوم الثانى فى فرنسا، ثم فى بريطانيا فى اليوم الثالث، ومؤخراً فى ألمانيا.
وقالت إن هذه الأفعال ليست بجديدة، بل اعتاد الكثرون منا عليها، خاصة أنها تتم فى توقيت ذكرى 11 سبتمبر، وندرك جيداً أن الرسول (صلى الله وعليه وسلم) لم يكن الهدف، بل إثارة مشاعر مسلمى الشرق الأوسط لخلق بؤر التوتر وعدم الاستقرار والتسويق لأكذوبة "التطرف الإسلامى"، فإذا نظرنا للسياق التاريخى نتذكر أنه فى عام 2005 نشرت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية 12 رسماً مسيئاً للرسول (صلى الله وعليه وسلم)، فى هذه الأشهر الثلاثة أعادت 143 صحيفة فى 56 دولة نشر الرسومات بحجية الدفاع عن حرية التعبير، وفى عام 2006، ظهر فيلم "فتنة" الذى أنتجه المتعصب الهولندى خيرت فيلدرز ليسىء إلى الدين الإسلامى، ويعتبره أصل الإرهاب فى العالم.
وفى نفس العام، أعيد نشر الرسوم فى العديد من الدول وامتدت من نيوزيلندا إلى المجر والنرويج وسويسرا وألمانيا وإيطاليا، واستغلت صحيفة "فرانس سوار" الرسوم للخروج من أزمتها المالية، ولم يمض عامان حتى أعادت 17 صحيفة دنماركية نشر الرسوم تحت شعار "دفاعاً عن حرية الرأى"، ووصل الأمر فى 2010 إلى حد إصدار كتاب فى كوبنهاجن ضم الرسوم، وفى نفس العام ظهرت أزمة إنشاء مسجد فى نيويورك ودعوة حرق القرآن فى 11 سبتمبر 2010 -ذكرى انهيار برجى التجارة العالميين- ودعوة جونز لحرق القرآن وقيام القس المجهول ومعه 7 أفراد بحرق أجزاء من المصحف فى إحدى مناطق ولاية تكساس، إلى جانب دعايات بعض المتعصبين فى أمريكا ضد الإسلام التى تبدأ فى سبتمبر من كل عام، فضلاً عما قام به القس فريد فيليبس، قس كنيسة ويستبورو بابتيست، ويكرر الشىء نفسه القس تيرى جونز عندما هدد بحرق نسخ من المصحف.
وفى 2012 تستكمل الاستراتيجية لتذكير الأمريكيين بكابوس الإسلام والإرهاب، وينتج هؤلاء فيلما يصور المسلمين على أنهم إرهابيون، ويقدم مشاهد تعتبر الإسلام دينا دمويا، وتسىء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأضافت أن من يقف وراء إنتاج الأفلام المسيئة للإسلام يميناً متعصباً وصهيونياً متطرفاً، متمسكاً بإحياء ذكرى 11 سبتمبر، لافتعال ظاهرة "الإسلاموفوبيا" أو الخوف من الإسلام، من خلال نصوص كتبت وصور وأشكال رسمت وأفلام أخرجت، تندد كلها بالإسلام وتتهجم على رسوله، فهذه استراتيجية تكتيكية لتخليق العدو الإسلامى ليحل محل العدو السوفيتى، الذى يشتد مع التنافس الشرس على كرسى الحكم فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ولعله مؤشر يشير إلى أن القائم بإدارة الحملة الانتخابية للمرشح "رومنى" هو نفسه الذى كان يدير حملة "جون ماكين" 2008، حيث وظفت نفس الآلية التى دخل فيها المسيح طرفاً فى السباق لنيل أصوات الناخبين والناخبات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.