أكد القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن رسائل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال احتفالات عيد القيامة المجيد، جاءت "على مستوى الحدث والظروف الراهنة"، حاملةً معانٍ إنسانية ووطنية عميقة يحتاجها العالم أجمع في الوقت الحالي. وأوضح القمص موسى إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية "dmc"، أن قداسة البابا ركز في صلواته ورسائله على إعلاء "صوت العقل" والحكمة في مواجهة الصراعات والحروب التي أصبحت عبئاً ثقيلاً على كاهل الشعوب، سواء في الدول الغنية أو الفقيرة.
دعوة للسلام العالمي أشار المتحدث إلى أن الكنيسة تصلي من أجل أن يسود السلام في كافة مناطق النزاع، وأن تتحول منطقة الشرق الأوسط من ساحة للصراعات إلى منطقة تنمية واستقرار تخدم تطلعات شعوبها نحو غدٍ أفضل. شكر وتقدير للقيادة السياسية ثمن قداسة البابا حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي الدائم على تقديم التهنئة والمحبة الصادقة للأقباط، وهي اللفتات التي تعمق روح التكاتف والوحدة الوطنية التي تجمع أبناء الوطن الواحد. رسالة رجاء للإنسان أكد القمص موسى إبراهيم أن قداسة البابا اعتبر "القيامة" رسالة رجاء لكل إنسان لكي يسمو ويرتقي في حياته الإنسانية، داعياً الجميع لأن يكونوا "صناعاً للرجاء" في مجتمعاتهم. الوحدة الوطنية في أبهى صورها لفت المتحدث إلى أن مشهد توافد المسؤولين والقيادات والشخصيات العامة والآلاف من المواطنين على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية يعكس عمق الروابط الإنسانية والوطنية المتجذرة في المجتمع المصري. أجواء احتفالية وروحانية: واختتم القمص موسى إبراهيم المداخلة بالإشارة إلى الأجواء الروحانية المميزة التي شهدتها الكاتدرائية، والتي تزينت بالأنوار والزينة وصدحت فيها ألحان وترانيم الكنيسة، مؤكداً أن الكنيسة ستظل دوماً منبراً للمحبة والعمل المشترك من أجل سلام العالم واستقرار الوطن.