أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد السياسي الراهن في المنطقة يشهد تعقيداً كبيراً، حيث تسعى القوى الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة المشتعلة، مشدداً على أن الدور المصري يظل الركيزة الأساسية والداعمة للحلول الدبلوماسية. مصر صوت العقل والوساطة الثابتة أوضح الدكتور إسماعيل تركي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن القيادة السياسية المصرية تتبنى موقفاً ثابتاً يدعو دائماً إلى خفض التصعيد ووقف الحرب. وأشار إسماعيل تركي، إلى أن التحركات المصرية الحثيثة، بالتنسيق مع أطراف دولية وإقليمية مثل تركيا وباكستان، تهدف إلى إعطاء فرصة للمسار التفاوضي ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر تداعياتها على العالم أجمع.
سقف مطالب مرتفع وغياب للثقة ذكر أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوضات الجارية حالياً بين الولاياتالمتحدة وإيران تمر بمرحلة "اختبار القوة"، حيث يتمسك كل طرف بمواقفه الصلبة دون تقديم تنازلات جوهرية حتى الآن. وأوضح إسماعيل تركي، أن الموقف الإيراني يعاني من "انعدام الثقة" تجاه الوعود الأمريكية، ويطالب بضمانات حقيقية تشمل وقف الهجمات، ودفع تعويضات، والاعتراف بسيادته الكاملة على مضيق هرمز.
مناورات أمريكية وأهداف استراتيجية رأى إسماعيل تركي أن الحديث عن "مهلة التفاوض" قد يكون مجرد مناورات أمريكية تهدف لإعادة تموضع القوات وحشد المزيد من الدعم العسكري في المنطقة. ولفت إسماعيل تركي، إلى أن الأهداف الأمريكية المعلنة تتمحور حول وقف البرنامج النووي الإيراني، وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، وتحجيم دور الوكلاء الإقليميين، وهو ما تعتبره طهران شروطاً قاسية تهدف لإخضاعها بالكامل.
السيناريو العسكري ومخاطر اتساع المواجهة واختتم الدكتور إسماعيل تركي مداخلته بالإشارة إلى "الجبهة الأخطر" وهي مضيق هرمز، مؤكداً أن العوامل الإسرائيلية تدفع دائماً باتجاه استمرار الحرب للقضاء على القدرات الإيرانية. وحذر تركي، من أن أي فشل في المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام السيناريوهات العسكرية، خاصة مع رصد تحركات أمريكية لتعزيز الوجود العسكري بآلاف الجنود، مما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تقرير مصير المنطقة.