أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن المشهد الحالي في المنطقة هو نتاج مباشر لتداعيات أحداث 7 أكتوبر 2023، موضحا أن المواجهات بين إيران وإسرائيل انتقلت من "حرب الوكالة" إلى المواجهة المباشرة. وأشار أكرم القصاص خلال لقائه على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن المنطقة تعيش مرحلة "سقوط الأوهام" لدى كافة الأطراف التي اعتقدت قدرتها على تغيير وجه الشرق الأوسط بالقوة العسكرية وحدها، مؤكداً أن الرابح الوحيد من هذا التصعيد هم تجار السلاح. تناقض المواقف الأمريكية والسياسات المؤسسية وفي تحليله للموقف الأمريكي، أشار أكرم القصاص إلى وجود تناقض واضح في تصريحات الرئيس دونالد ترامب، الذي يتحدث عن اتفاقات وشيكة بينما تتحرك الأساطيل والقوات على الأرض. وشدد أكرم القصاص، على أن الولاياتالمتحدة هي "دولة مؤسسات"، حيث تسير وفق خطط استراتيجية ثابتة يشرف عليها البنتاجون والمخابرات، بغض النظر عن هوية الرئيس، مما يجعل التحركات العسكرية واقعاً يفرض نفسه بعيداً عن الوعود الدبلوماسية الانتخابية. مصر صمام أمان للأمن القومي العربي واستعرض أكرم القصاص الدور المصري المحوري في تهدئة الأوضاع، مشيداً بالتحركات المكوكية للرئيس عبد الفتاح السيسي وزياراته لدول الخليج (السعودية، البحرين، قطر، الإمارات، والكويت)، مؤكدا أن العقيدة المصرية ثابتة منذ إعلان مبدأ "مسافة السكة"، حيث تعتبر مصر أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي. وأوضح أكرم القصاص أن الدبلوماسية المصرية تسعى جاهدة لفتح مسارات للتفاوض وتغليب صوت العقل لتجنيب الشعوب ويلات الحروب. ضرورة تفعيل النظام الأمني العربي المشترك واختتم أكرم القصاص حديثه بضرورة استعادة فكرة "القوات العربية المشتركة" كقوة ردع لحماية الأمن الإقليمي، بعيداً عن التدخلات الخارجية، مشيرا إلى أن التحذيرات المصرية المبكرة منذ سنوات حول تغيرات المنطقة كانت ثاقبة، مؤكداً أن القوة المصرية "رشيدة" ولا تهدف للعدوان، بل لحماية الاستقرار، داعياً كافة الأطراف إلى انتهاز الفرصة الدبلوماسية التي تقودها مصر لوقف نزيف التصعيد المستمر.