أوضح الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن مسار المفاوضات السياسية بدأ يأخذ شكلاً جدياً في ظل الأزمة الراهنة، مدفوعاً بضغوط اقتصادية عالمية هائلة. وأشار خالد شنيكات، في مداخلة عبر زووم لقناة "إكسترا نيوز" من العاصمة الأردنية عمان، إلى أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يتحكم في 20% من صادرات النفط العالمي، أدى لارتفاع أسعار الوقود في الولاياتالمتحدة بنسبة 30%، مما شكل ضغطاً كبيراً على إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خاصة من قاعدة مؤيديه في القطاع الزراعي.
التصعيد العسكري وأهداف الضربة الأمريكية وأكد خالد شنيكات أن المسار السياسي الحالي مدعوم بضغط عسكري بري وجوي مكثف، حيث استدعت وزارة الدفاع الأمريكية قوات "المارينز" القادرة على التحرك السريع في غضون 18 ساعة. وأشار خالد شنيكات إلى أن الهجمات استهدفت بالفعل محطات الطاقة، ومقرات الحرس الثوري الإيراني، ومنصات الصواريخ الباليستية، والمفاعلات النووية، في محاولة أمريكية لإضعاف القدرات الإيرانية وإجبار النظام على الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت وطأة القوة.
شروط ترامب: السلام عبر القوة وبيّن أستاذ العلوم السياسية أن ترامب يتبع إستراتيجية "السلام عبر القوة"، والتي تهدف في جوهرها إلى دفع إيران نحو الاستسلام للمطالب الأمريكية، وتشمل هذه المطالب وقف تخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وإحداث تغييرات جذرية في توجهات النظام الإيراني. وأضاف خالد شنيكات أن واشنطن تلوح بمزيد من التصعيد، بما في ذلك احتمال احتلال مضيق هرمز وجزيرة الخرج، لضمان حماية الملاحة وفرض شروطها.
"إستراتيجية الاستنزاف" والرهان على الداخل الإيراني واختتم خالد شنيكات بالحديث عن الدور الإسرائيلي، معتبراً أن تل أبيب غير معنية بوقف إطلاق النار، بل تسعى لتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل لضمان فشل النظام في إعادة الإعمار مستقبلاً. وأوضح خالد شنيكات أن الإستراتيجية تحولت من "السقوط السريع" إلى "حرب الاستنزاف" طويلة الأمد، مراهنين على أن يؤدي انهيار الخدمات وتدمير البنية الاقتصادية إلى حالة من الغضب الشعبي والثورة الداخلية التي قد تطيح بالنظام من الداخل.