قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن المسار السياسي والمفاوضات بين إيرانوالولاياتالمتحدة أصبح جاداً، رغم أن الحرب لا تزال في بداياتها. وأوضح أن الضغط الاقتصادي العالمي بسبب إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والأسمدة وبنزين الولاياتالمتحدة بنسبة تجاوزت 30% لعب دوراً كبيراً في دفع الإدارة الأمريكية إلى التفكير جدياً في حل دبلوماسي.
استراتيجية الضغط الأمريكي وإمكانية الاستسلام الإيراني أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة تليفزيونية عبر قناة أكسترا نيوز، أن الرئيس دونالد ترامب يتبع سياسة الضغط القصوى على إيران لدفعها للاستسلام لشروط أمريكية تشمل وقف التخصيب، الحد من الصواريخ الباليستية وربما تغييرات سياسية داخل النظام الإيراني. وأضاف أن الفشل في استجابة إيران قد يؤدي إلى استهداف منشآت الطاقة واحتلال جزيرة الخرج لضمان السيطرة على مضيق هرمز.
الرد الإيراني واستراتيجية الحرب الطويلة أشار شنيكات إلى أن إيران فشلت في الاستراتيجية الأولى التي كانت تعتمد على القضاء السريع على القيادة السياسية والعسكرية، وهو ما لم ينجح في إشعال الثورة الشعبية. وأكد أن الولاياتالمتحدة تتبع الآن استراتيجية استنزاف طويل الأمد لتدمير البنية التحتية والاقتصادية لإيران على أمل تحقيق الضغط المطلوب، لكنه أشار إلى أن هذه الاستراتيجية قد تواجه تحديات كبيرة إذا لم تتوفر لدى النظام الإيراني الموارد لإعادة الإعمار.
احتمالات الجلوس على طاولة المفاوضات خلص شنيكات إلى أن الخمسة أيام التي منحها ترامب لإيران قد تكون فاصلة في تحديد ما إذا كانت إيران ستقبل بالجلوس على طاولة المفاوضات تحت هذا الضغط العسكري والاقتصادي، مشيراً إلى أن هناك اختلافاً كبيراً بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل في إدارة هذا المشهد، وأن الأيام المقبلة قد تحمل مستجدات حاسمة لمسار الأزمة.