قالت صحيفة واشنطن بوست، إن مصدري الغاز الأمريكيين يبرزون كأحد أكبر المستفيدين من الحرب التى يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، في ظل سعي حكومات آسيا الحثيث لإيجاد بدائل للوقود القادم من الشرق الأوسط. ارتفاع ملحوظ فى الطلب على الغاز المسال الأمريكي وأوضحت الصحيفة، أن آسيا والتى تعتمد أكثر من غيرها على الوقود الذي يمر عبر مضيق هرمز، تعاني من الإغلاق الفعلي الذي فرضته إيران على هذا المضيق الحيوي، ومن الهجمات الإيرانية على منشآت الغاز في الخليج العربي، ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. ويشهد الطلب على صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما يلقى استحسان إدارة ترامب التي تستغل النقص الحالي لتعزيز مبيعات الغاز الأمريكي، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومات الأخرى بالتدخل لفتح المضيق. تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة اضطراب غير مسبوقة، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ نتيجة تصاعد الحرب في إيران والهجمات المتبادلة التي طالت منشآت الطاقة الحيوية في الشرق الأوسط. وساهمت التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، في زيادة القلق، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الغاز والنفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له بمثابة صدمة مباشرة للأسواق. وفي سياق متصل، أدت الهجمات على منشآت كبرى، مثل محطات الغاز المسال في الخليج، إلى تقليص الإنتاج وتعطيل الإمدادات، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل أكبر، وسط توقعات باستمرار الأزمة لفترة طويلة. تضرر 40 منشآة طاقة بالشرق الأوسط يأتي هذا فى الوقت الذي أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية، الاثنين، أن ما لا يقل عن 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الأوسط قد تضررت بشدة أو بشكل بالغ منذ بدء الحرب مع إيران، مما أثار مخاوف من انقطاعات مطولة في إمدادات النفط. وفي حديثه في النادي الصحفي الوطني بالعاصمة الأسترالية، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الأضرار التي لحقت بحقول النفط والغاز، والمصافي، وخطوط الأنابيب في جميع أنحاء الشرق الأوسط ستستغرق بعض الوقت لإصلاحها. وقال بيرول إن تداعيات الحرب الإيرانية تعادل تداعيات أزمتي النفط الرئيسيتين في سبعينيات القرن الماضي وأزمة الغاز في عام 2022 مجتمعتين. وأضاف أن الأمر لا يقتصر على النفط والغاز فحسب، بل يشمل أيضاً بعضاً من أهم ركائز الاقتصاد العالمي، كالبتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم. فقد تعطلت تجارتها، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.