أكد الدكتور فواز كاسب العنزي، الباحث السعودى في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تحمل أبعاداً استراتيجية عميقة في توقيت بالغ الحساسية. وأوضح فواز كاسب العنزي، في مداخلة عبر زووم لبرنامج ستوديو إكسترا عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن التواجد المصري يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، لما تمتلكه القاهرة من خبرة سياسية وثقل عسكري وقدرة على إدارة الأزمات، مشدداً على أن هذه الجولة تعزز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.
تهديدات طهران واستهداف الممرات الملاحية ولفت الباحث السعودي إلى أن السلوك الإيراني المعتاد يتسم بالعدوانية، من خلال استهداف المدنيين والبنية التحتية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأشار إلى أن التهديدات الإيرانية لمضيق هرمز لا تستهدف دول الخليج فحسب، بل تمثل ضغطاً استراتيجياً على جميع الدول صاحبة المصالح الحيوية في المنطقة، مؤكداً أن سياسة "الهروب للأمام" التي تنتهجها طهران تزيد من حدة التوتر وتستوجب اصطفافاً عربياً قوياً.
أمن الخليج خط أحمر للأمن القومي العربي وشدد الدكتور فواز العنزي، على أن أمن الخليج العربي هو امتداد مباشر للأمن القومي المصري، وهو ما تعكسه بوضوح رسائل الرئيس السيسي للأشقاء وللمعتدين على حد سواء. وأثنى فواز كاسب العنزي على كفاءة منظومة الدفاع الجوي الخليجي والثقة الشعبية في القيادات السياسية، مؤكداً أن التنسيق بين مصر والسعودية والبحرين والأردن يهدف إلى وضع نظام إقليمي عاقل يضمن استقرار المنطقة ويحمي سيادة دولها ضد التدخلات الخارجية.
تخبط النظام الإيراني ومؤشرات الانهيار وفي تحليله للوضع الداخلي الإيراني، وصف فواز كاسب العنزي القيادة الاستراتيجية في طهران بأنها تعيش حالة من "التخبط والازدواجية" في المواقف، خاصة بعد استهداف كبار الشخصيات في الحرس الثوري والجهاز الاستخباري. ورأى فواز كاسب العنزي أن الفجوات الواضحة في بنية النظام تشير إلى بداية "انهيار وشيك" قد يحدث خلال أسابيع، معتبراً أن التفوق العسكري والسياسي الحالي للمحور العربي والدولي سيجبر طهران على مراجعة حساباتها الخاطئة.