في ملحمة أمنية جديدة تعكس يقظة أجهزة وزارة الداخلية، نجح قطاع الأمن العام بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية في مداهمة بؤرة إجرامية شديدة الخطورة بمحافظة قنا، وتوجيه ضربة قاصمة لمافيا جلب وتهريب المواد المخدرة، بعد معركة شرسة وتبادل لإطلاق النيران أسفر عن مصرع 4 عناصر إجرامية وضبط الخامس، وإصابة ضابط شرطة بطل في ميدان المواجهة. البداية كانت بمعلومات وتحريات دقيقة رصدت نشاط بؤرة تضم 5 عناصر إجرامية من "العيار الثقيل"، محكوم عليهم بالسجن في جنايات متنوعة تشمل (مخدرات، سلاح ناري، شروع في قتل، وإتلاف عمد). وكشفت التحريات قيام هؤلاء العناصر بتجهيز مخزن سري محصن على ضفاف نهر النيل بدائرة مركز شرطة دشنا، لإخفاء كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة تمهيداً للإتجار بها وتهريب جزء منها خارج البلاد. وعقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأموريات قتالية بمشاركة قطاع الأمن المركزي لمحاصرة البؤرة، وفور وصول القوات بادرت العناصر الإجرامية بإطلاق وابل من الأعيرة النارية من أسلحة ثقيلة، مما دفع القوات للتعامل معهم بحزم، وأسفرت المواجهة عن مصرع 4 منهم وإلقاء القبض على الأخير. وبتفتيش "مخزن الموت" على ضفاف النيل، عثرت القوات على صيد ثمين يقدر قيمته المالية بقرابة (1.5 مليار جنيه)، شملت الضبطيات 20 مليون قرص من عقار الكبتاجون المخدر، و215 كيلو جرام من مواد مخدرة متنوعة، بالإضافة إلى ترسانة أسلحة ضمت (رشاش جرينوف، 16 بندقية آلية، بندقية قناصة، وبندقية خرطوش)، وكميات هائلة من الطلقات مختلفة الأعيرة. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد وزارة الداخلية من جديد أنها الحصن المنيع ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو إغراق الشباب في مستنقع السموم.