سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
المستشار محمود فوزي يكشف تفاصيل مشروع قانون الحماية من الإدمان الرقمي: يجب أن يتضمن استثناء المواقع التعليمية والتطبيقات الصحية.. الوزير: أتحدث كأب.. الظاهرة تحد خطير.. والرئيس السيسي أول من دق ناقوس الخطر
مصر في المرتبة 14 عالميًا من حيث كثافة استخدام وسائل التواصل أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن رئيس الجمهورية كان صاحب الفضل والسبق في إثارة قضية الإدمان الرقمي للأطفال، من خلال مراسلات حكومية وتوجيهات وكتابات متعددة، حذّر خلالها من خطورة الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا على النشء والشباب، مشيرًا إلى أن القضية تمثل أحد أخطر التحديات المجتمعية المعاصرة. جاء ذلك خلال جلسة مجلس الشيوخ اليوم برئاسة المستشار عصام فريد وبحضور المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والمهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و عصام الأمير وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لمناقشة طلبي مناقشة عامة حول تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة وحمايتهم من مخاطر الإنترنت.
تنسيق نيابي حكومى لمناقشة الملف
أعرب المستشار محمود فوزى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى أثناء استطلاع رأى الحكومة عن تحديد موعد مناقشة الطلبين، عن شكر الحكومة وتقديرها للاستجابة السريعة والمرنة لمجلس الشيوخ على إدراج هذين الطلبين على جدول أعماله، واصفًا إياهما بأنهما "موضوع الساعة". وأضاف الوزير فوزي، أن هذه الاستجابة السريعة من المجلس لمناقشة هذا الملف الحيوي تؤكد أن مجلس الشيوخ نابض بالحياة، ويُعد ساحة حوار حقيقية لمختلف القضايا الوطنية والرؤى، معلنا عن موافقة الحكومة على مناقشة هذين الطلبين فى ذات الجلسة، ومؤكدا على الترحيب بكل ما يطرحه السادة الأعضاء من رؤى ومقترحات فى هذا الشأن. ومن جانبه، وجه السيد المستشار عصام فريد رئيس المجلس المجلس الشكر على ما أبدته الحكومة على لسان المستشار فوزى، واقترح سيادته مناقشة الطلبين فى مناقشة واحدة، لوحدة موضوعى الطلبين وتكاملهما. ووافق المجلس على اقتراح رئيسه بمناقشة طلبي المناقشة العامة في جلسة واحدة لوحدة الموضوع وتكامله، حيث قدم الطلب الأول النائب وليد التمامي بشأن تنظيم استخدام الهاتف المحمول للأطفال، بينما قدم الطلب الثاني النائب محمود مسلم بشأن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة، لا سيما التجربتين الأسترالية والإنجليزية.
تحذيرات طبية وتربوية من الاستخدام المفرط
استعرض النائب وليد التمامي نتائج دراسات طبية وتربوية أكدت وجود ارتباط مباشر بين الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة وبين زيادة معدلات اضطرابات طيف التوحد، وتأخر النمو اللغوي، وضعف التركيز، والعزلة الاجتماعية، فضلًا عن التأثير السلبي على التحصيل الدراسي وبناء الشخصية المصرية، مطالبًا بضرورة استصدار تشريع ينظم استخدام الأطفال للهواتف الذكية.
مخاطر نفسية وسلوكية تهدد الأطفال
من جانبه، حذّر النائب محمود مسلم من تنامي استخدام الأطفال والمراهقين للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبه من مخاطر متعددة تشمل التعرض للمحتوى غير الملائم، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والإدمان التكنولوجي، وتأثيراته السلبية على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال. وأكد الوزير محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن ظاهرة الإدمان الرقمي للأطفال تمثل تحديًا خطيرًا في مصر، مشيرًا إلى خبرته السابقة كأمين عام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمدة ثلاث سنوات، والتي أكسبته القدرة على متابعة سرعة الاستجابة للطلبات المتعلقة بهذه الظاهرة وتأثيراتها على الأطفال والمجتمع. دراسات مصرية تكشف ارتفاع استخدام الأطفال للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي وأوضح المستشار محمود فوزي أن هناك العديد من الدراسات المصرية التي تناولت موضوع الإدمان الرقمي، ومنها دراسة أعدتها "مكتبة الإسكندرية" تشير إلى أن الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، بمعدل ساعة يوميًا على الهاتف والحاسوب، ما يضع مصر في المرتبة 14 عالميًا من حيث كثافة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، و12 عالميًا في متوسط عدد الساعات أمام الشاشات، مع معدل ساعتين يوميًا على الألعاب الإلكترونية.
تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية على الأطفال
وأضاف الوزير أن هذه العادات والاستخدامات المفرطة تؤدي إلى ضعف التركيز والتحصيل الدراسي، وتقليل المهارات الاجتماعية والإبداعية، بالإضافة إلى استخدام ألفاظ غير مناسبة لدى الأطفال، وعزلة اجتماعية عن الأسرة والأصدقاء.
أهمية الرقابة الأسرية والتنظيم المراقب للاستخدام
وشدد فوزي على أن الاستخدام المحسوب والمراقب من قبل الأسرة يمكن أن يسهم في تنمية الذكاء، وتعزيز الثقة لدى الأطفال، مؤكدًا أهمية الرقابة العائلية، وتحديد ساعات استخدام الأجهزة، وتشجيع الأنشطة البديلة، وزيادة الوعي بمخاطر الإدمان الرقمي.
تجارب الدول المتقدمة في مواجهة المخاطر الرقمية للأطفال
وأشار إلى أن دولًا متقدمة مثل أستراليا والبرازيل وضعت تشريعات صارمة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، بما في ذلك الابتزاز والمحتوى الضار، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجارب لصياغة تشريعات محلية تضمن الرقابة الفعّالة وحماية الأطفال من هذه الظاهرة.
مشروع قانون حماية النشء من الإدمان الرقمي
وأوضح المستشار محمود فوزي أن وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية والضرورة المجتمعية لهذه الظاهرة قد أعدت مشروع قانون يستهدف حماية النشء والشباب من ظاهرة الإدمان الرقمي، وتم إحالته إلى جهات الاختصاص. وأشار إلى أن أهم نقاط المشروع تتمثل في: حق الطفل في التوجيه والإشراف اللازم من ولي الأمر عند استخدام شبكات الإنترنت ومواقع التواصل وتكنولوجيا المعلومات، مع تحديد الحد الأدنى العمري. حق الطفل في الخصوصية والأمان والحفاظ على صحته النفسية والبدنية، وحقه في الوصول للمعلومات والمشاركة المجتمعية. إلزام منتجي ومقدمي منتجات تكنولوجيا المعلومات باتخاذ الإجراءات المعقولة والممكنة فنيًا لمنع أو تقييد مخاطر تعرض الطفل للمحتويات أو الممارسات الضارة. إلزام منتجي ومستخدمي تكنولوجيا المعلومات باستخدام وسائل فنية موثوقة لتحديد سن المستخدم. إنشاء جهة رقابية لتطبيق أحكام القانون وضمان الامتثال لها. استثناء المواقع التعليمية والتطبيقات الصحية من القانون وأوضح الوزير أن القانون يجب أن يتضمن استثناء المواقع التعليمية والتطبيقات الصحية، وكذلك برامج الحوارات العائلية مثل مجموعات "واتساب"، بحيث يسمح بكل ما هو مفيد ويسهم في تواصل الأسرة ومتابعة التفاصيل اليومية عبر الجروبات العائلية.
أهمية الاستماع للشركات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات ودور الأسرة وأشار الوزير إلى أهمية الاستماع أيضًا إلى الشركات المنتجة والمستخدمة لتكنولوجيا المعلومات لطرح رؤاها والتجارب الناجحة في التعامل مع هذه الظاهرة، وشدد على الدور المهم للأسرة، مستشهدًا بنموذج عالمي ناجح يتمثل في اللاعب كريستيانو رونالدو الذي منع ابنه من حمل الهاتف الذكي قبل بلوغه 16 سنة لحمايته من السلبيات والتأثيرات الضارة.
تعقيب الجهات المختصة وخطوة مجلس الشيوخ الختامية تلى ذلك تعقيب كل من السيد عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى للإعلام، والمهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على موضوع الطلبين والمناقشات التي دارت حولهما. وفي نهاية المناقشات، قرر مجلس الشيوخ إغلاق باب المناقشة في موضوع طلبي المناقشة، مع إحالة الطلبين والمناقشات التي دارت حولهما وردود الحكومة إلى لجنة مشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكاتب لجان الشباب والرياضة، وحقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، لدراستها وإعداد تقرير شامل عنها.