مجلس النواب يستقبل الفائزين بالجولة الأخيرة من الانتخابات.. غدًا    سعر صرف الدولار مساء السبت 10 يناير 2026    انطلاق "موجة الإزالة 28" في البحر الأحمر لاستعادة أراضي الدولة    وزير «التموين» ومحافظ المنيا يتفقدان مصنع سكر أبو قرقاص    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأردني تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع بالمنطقة    عودة حركة المرور إلى طبيعتها ببنها بعد إصلاح كسر ماسورة المياه    بالصور.. الحزن يخيم على فيروز في وداع نجلها هلي الرحباني    ضحى عاصي: نسمة يوسف إدريس تمتلك روحا مقاومة ورؤية مستقلة    الخامس في مسيرته.. الشحات يسجل ثاني هاتريك مع الأهلي    رفع مياه الأمطار وحملات نظافة وإزالة الإشغالات ورفع كفاءة الإنارة بمدن كفر الشيخ    حبس سائق سيارة نقل صدم سيارة شقيق إيمان العاصي وفر هاربا    حجز محاكمة 6 متهمين بقضية خلية المرج الثالثة لجلسة 9 فبراير للحكم    تفاصيل اليوم الأول لتلقى التظلمات والطعون على رئاسة حزب الوفد    غزل المحلة يقرر صرف المستحقات المتأخرة للاعبين قبل مواجهة سيراميكا    صور جديدة من مسلسل "أب ولكن" بطولة محمد فراج    جراحة دقيقة لاستئصال ورم خبيث بالمخ لشاب في مستشفى 15 مايو النموذجي    تفاصيل اللمسات الأخيرة لافتتاح مبنى الكُلى المطوَّر بمستشفى العريش العام    علي أبو العنين يتأهل إلى نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    «الوطنية للانتخابات» تعلن نتيجة جولة الإعادة بالوادي الجديد واكتمال تشكيل مجلس النواب    القاهرة الإخبارية: الجيش السودانى يحرر منطقة أم قليب فى ولاية شمال كردفان    قوات الاحتلال تواصل الاعتداء على الأراضي الفلسطينية في محاولة لتهويدها    اتهامات ثقيلة ومحاكمة فدرالية في أمريكا.. ماذا نعرف عن قضية رئيس فنزويلا؟    منخفض جوي رابع يفاقم مأساة النازحين في قطاع غزة    وزير الخارجية يشارك في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي    خالد رسلان: جائزة ساويرس خرجت منها أعمال إبداعية غيرت خريطة الثقافة المصرية    قيادي بحزب الجيل: السد العالي معجزة الإرادة المصرية وحصن الأمان العابر للأجيال    3 قطارات قمح و2592 شاحنة غادروا ميناء دمياط    مصر وكوت دى فوار.. مفاجأة محمد صلاح للاعبين اليوم.. وآخر كلام فى مشاركة تريزيجيه    رمضان 2026.. ماجد المصري وأحمد عيد ومحمود كامل يكشفون تفاصيل مسلسل «أولاد الراعي»    المشدد 7 سنوات لعامل تحرش بطالبة أمام باب منزلها فى الإسكندرية    إعادة فتح ميناء العريش البحري بعد تحسن الأحوال الجوية    تجديد حبس المتهم بإصابة مدير صالة جيم بطلق ناري في الشيخ زايد    زراعة المنوفية: ترخيص أكثر من 1200 مشروع زراعى متنوعة    مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين    مدير «تعليم الجيزة» يتابع انتظام امتحانات الترم الأول في البدرشين وأبو النمرس    شباب جنوب سيناء تطلق فعاليات ملتقى التوظيف الخامس باستاد طور سيناء    مشاجرة أطفال تنتهي بإصابة خطيرة داخل صالة بلايستيشن بالفيوم    التضخم السنوي في مصر يسجل 10.3% ديسمبر 2025    الزراعة: تكلفة تعقيم الكلاب الضالة 475 جنيها للذكر و800 جنيه للأنثى    8 أصناف من الأطعمة تحسن الحالة النفسية في الأيام الباردة    ضبط 25 شركة سياحة دون ترخيص في عدة محافظات لقيامهما بالنصب على المواطنين    محافظة الجيزة تضبط 75 طن مصنعات لحوم ودواجن فاسدة    الدفاع الروسية: تحييد 1245 جنديا أوكرانيا خلال 24 ساعة    الأوقاف تنفذ قوافل دعوية ضمن «صحح مفاهيمك» لنشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية    الحرب في أوكرانيا.. ميلوني تنضم إلى ماكرون في الدعوة إلى حوار أوروبي مع بوتين    ماري عقيقي تحذر: الحب المشروط يضر بصحة أطفالكم النفسية    رئيس الوزراء يتفقد أعمال إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات بالقاهرة والجيزة    بالفيديو.. أستاذ قانون يطالب بتأجيل إصدار قانون المحليات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 10يناير 2026 فى المنيا    صلاح على أعتاب رقم تاريخي في كأس أمم إفريقيا    الصحة: تقديم 22.8 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة في 2025    مواعيد مباريات السبت 10 يناير - مصر ضد كوتديفوار.. والأهلي يواجه فاركو    أيمن عبدالعزيز: منتخب مصر قادر على تخطي عقبة كوت ديفوار    هل تجوز الصلاة أمام موقد النار؟ الأزهر يُجيب    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من قتل طالب الهندسة؟!
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 07 - 2012

جاءت جريمة مقتل طالب الهندسة أحمد حسين بمدينة السويس، لتهز المجتمع المصرى بكل طوائفه. وأصبح السؤال الملح الذى يتردد بين الناس هو من قتل أحمد حسين هذه القتلة الفاجرة؟
جاءت الإجابة على ألسنة العديد من الناس، فمنهم من ألقى التهمة على أجهزة أمنية سابقة لا تريد الاستقرار لمصر الثورة، وتعمل على تشويه التيار الإسلامى بحجة أن القتلة كانوا يرتدون جلابيب ومطلقين لحاهم، ومنهم من ألقى التهمة على التيار الإسلامى، وهذا ما جره علينا نجاح الدكتور محمد مرسى الإخوانى، هذين الصنفين من الناس ألقيا التهمة دون بينة أو دليل قوى، وللأسف سار أيضا وراء هؤلاء بعض الصحفيين والإعلاميين دون الانتظار إلى ما ستسفر عنه جهات التحقيق المختصة فى مثل هذه الجرائم. وشاء الله العلى الكبير إظهار الحقيقة بعد بضعة أيام، حيث أعلن جهاز الشرطة عن القبض على القتلة، وأن مرتكبى الجريمة متشددون دينيا لا يتبعون أى حزب أو تيار أو جماعة إسلامية. الإعلان عن المتهمين بالقتل أجاب عن السؤال الملح عن هوية القتلة، وهو سؤال يطفو على السطح، لكن يبقى سؤالان مهمان، وهما لماذا قتل أحمد حسين؟ ومن القاتل الحقيقى الذى يجب محاسبته؟ الإجابة عن سبب قتله ستكون لأنه كان يجلس بجوار خطيبته "كان الله فى عونها"، وأراد المتهمون بالقتل إعمال قاعدة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، كما فهموها هم.
و ليس كما علمنا إياها العلماء الأجلاء، لا أبالغ إذا زعمت أننا حتى الآن لم نعرف السبب الحقيقى الذى استنفر أولئك القتلة للإجهاز عليه، وستظهر حوادث إجرامية مماثلة يندى لها الجبين. وهذا ما يجعلنا نسارع فى الإبحار وراء الأسباب الحقيقية التى أدت إلى ذلك الفعل الإجرامى حتى نستطيع معالجة تلك المشكلة، وشفاء المجتمع منها، وعدم تكرارها مرة أخرى. إن عملية قتل الطالب أحمد حسين جاءت كنتيجة حتمية وتطور طبيعى للتعصب الدينى والفهم المنغلق والخاطئ للتعاليم الإسلامية. ليس من عامة الناس فقط، بل من بعض شيوخ الفضائيات ومنابر المساجد. نعم ذلك الصنف من الدعاة التى أعنيها لم تقل للشباب أقتل فلاناً أو علاناً، ولكنهم هم أنفسهم الذين يحرمون الفن والإبداع، ويحرمون الوقوف للسلام الوطنى للبلد، وهم الذين ينعتون الحضارة المصرية القديمة التى ظهر فيها التوحيد بالحضارة العفنة، والذين يحرمون التماثيل والأغانى والموسيقى، ويقفون ضد عمل المرأة والتصوير...الخ من أشياء لم يقف ضدها، أو يحرمها علماء الأزهر الأجلاء الراسخون فى العلم. كما أن أعمال العنف التى يمارسها بعض السلفيين المتشددين فى تونس من تحطيم للمسارح وتمزيق للصور ومنع الحفلات، وما إلى ذلك من أعمال عنف عرضتها علينا الفضائيات كان حافزا لانتقال أفكار العنف، وممارسته فى مصر. فى النهاية أود القول قولاً واحداً، وهو كما أن الطالب أحمد حسين والشقيقين أصحاب الفرقة الغنائية اللذين لقيا حتفهما أيضا على أيدى أمثال هؤلاء المتشددين فى محافظة الشرقية من قبل مجنى عليهم، فإن الذين قتلوهم أيضا مجنى عليهم أيضا لأنهم لم يكونوا القتلة الحقيقيين، بل هم وبالرغم من جرمهم العظيم إلا أنهم من وجهة نظرى أداة تنفيذ ليس أكثر، وأن القاتل الحقيقى هم أولئك الشيوخ قليلو العلم الذين يبثون سموم التعصب والجهل فى عقول الشباب من خلال المنابر التى يعتلونها. إذا أردنا المحاسبة بحق فلنحاسب هؤلاء الشيوخ شيوخ الفتنة، ولنقف لهم بالمرصاد، وهذا واجب الأزهر والأوقاف فى المقام الأول والمؤسسات الإعلامية والاجتماعية والبيئة من حولنا فى المقام الثانى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.