أكد الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن الإعلان عن إعادة فتح معبر رفح البري من الجانبين يمثل "بارقة أمل" جديدة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى وجود كارثة صحية وإنسانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والمصرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في قطاع غزة. وثمن أمجد الشوا، في مداخلة هاتفية مع برنامج الحياة اليوم، الدور الكبير الذي لعبه الرئيس عبد الفتاح السيسي والجهود الدبلوماسية المبذولة، خاصة خلال قمة "دافوس"، للضغط من أجل وقف العدوان والوصول إلى هذه المرحلة التي تتيح فتح المعابر وإدخال المساعدات.
أرقام مفزعة للكارثة الصحية وكشف مدير شبكة المنظمات الأهلية عن أرقام صادمة للوضع الصحي في القطاع، موضحاً أن هناك 18,500 مريض بحالة حرجة ينتظرون فتح المعبر لإجلائهم للعلاج بالخارج، مؤكداً وفاة 1150 مريضاً خلال الفترة الماضية بسبب طول الانتظار وعدم توفر العلاج. وأضاف أن الاحتلال دمر المنظومة الصحية، مما ترك 300 ألف مريض بأمراض مزمنة بلا رعاية، مع انعدام الأجهزة التشخيصية والمواد المخبرية، وحتى علاجات السرطان والإشعاع.
دعوة لمستشفيات ميدانية وفي رده على تساؤلات حول آليات التعامل مع هذا العدد الضخم من الجرحى، أوضح أمجد الشوا أن الحل لا يكمن فقط في الإخلاء الطبي، بل طالب بضرورة إدخال مستشفيات ميدانية متخصصة وطواقم طبية إلى داخل قطاع غزة لإجراء الجراحات المعقدة، بالتوازي مع نقل الحالات الأكثر خطورة إلى المستشفيات المصرية والدولية، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل مع منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر المصري لتصنيف الحالات حسب الأولوية القصوى.
مأساة الإيواء والشتاء وعلى صعيد الوضع الإنساني، أشار إلى أن أكثر من 900 ألف مواطن يعيشون في خيام مهترئة لا تقيهم برد الشتاء، مما أسفر عن وفاة 5 أطفال جراء الصقيع، و25 مواطناً نتيجة انهيار المنازل المتضررة عليهم. وجدد مناشدته للمجتمع الدولي بضرورة إدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) ومعدات تأهيل البنية التحتية والمياه والصرف الصحي بشكل عاجل.