Refresh

This website www.masress.com/youm7/7261653 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
الخبراء يُحذرون بعد سقوط عصابة غش المعدن الأصفر: لا تشتروا الذهب من مواقع التواصل    جرينبيس تنتقد استخدام الطائرات الخاصة للسفر إلى قمة دافوس    ارتفاع أسعار الجملة في اليابان بنسبة 0.1% خلال الشهر الماضي    تقرير: ترامب أبدى رغبته في توجيه عمل عسكري حاسم وسريع ضد إيران    الحرب تقتري.. إقلاع طائرات أمريكية من قطر وفتح الملاجئ في إسرائيل    بين تصريحات تثير القلق وسيناريوهات على حدود فارس.. كيف تفكر واشنطن في أي ضربة محتملة ضد إيران؟    د.حماد عبدالله يكتب: تصدير نظم الإدارة !!    تفاصيل جديدة لعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي.. وكواليس محاكمته    أول تحرك من إدارة ريال مدريد ضد ألفارو أربيلوا بعد فضيحة كأس الملك    147 ألف طالب بالشهادة الإعدادية بالشرقية يؤدون اليوم امتحاني التربية الدينية والفنية    حالة الطقس اليوم الخميس 15يناير 2026 فى المنيا    عاجل - ماكرون يتحدى تهديدات ترامب ويعلن إرسال قوات فرنسية إلى غرينلاند دعمًا للدنمارك    الأعمال المستحبة لإحياء ليلة الإسراء والمعراج    حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج    انخفاض أسعار النفط أكثر من 2% بعد تصريحات ترامب بشأن إيران    الانتخابات انتقلت من الشارع إلى تحت القبة.. «صراع اللجان النوعية يشعل البرلمان»    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    قوات سوريا الديمقراطية: نشهد تصعيدا عسكريا خطيرا ومحاولات ممنهجة لجر المنطقة إلى الحرب    بريطانيا تُجلى سفارتها بالكامل من إيران    أول تعليق من رامي إمام على الجدل المثار بين شقيقه وأحمد العوضي    إليسا تحسم أمر زواجها وتكشف عن رأي صادم في مواهب THE VOICE (فيديو)    أصل الحكاية| "أحمد باشا كمال" رائد التمصير الحقيقي لعلم المصريات    الذاكرة الوطنية في جلباب المناهج    حركة القطارات| 30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 15 يناير 2026    أصل الحكاية| "مصطفى عامر" حين استعاد المصريون قيادة ذاكرتهم الأثرية    «ضياء أبو غازي» حارسة الذاكرة العلمية للمتحف المصري ورائدة التوثيق الأثري    بركلات الترجيح.. المغرب يتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا على حساب نيجيريا    بسبب وجود تصدعات.. إخلاء 46 شقة بعقارين بدمنهور من قاطنيها كإجراء احترازي    التاسعة.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك 3 فترات    الإمارات تنضم إلى إعلان باكس سيليكا للتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعى    طب أسنان المنوفية تشهد أول جراحة لمريض يعانى من كسور متعددة بالوجه والفكين    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين بالفيوم    ركلات الترجيح تأهل المغرب إلى نهائي أمم إفريقيا 2025    فى ذكرى الإسراء والمعراج... دعاء يزيل الهم ويقرب القلوب من الله    رئيس الوزراء اللبناني: نقدر دعم الأردن لاستقرار لبنان    كأس الرابطة - أرسنال يرسخ العقدة أمام تشيلسي ويقترب من التأهل للنهائي    ماني يعادل عدد أهداف صلاح في أمم أفريقيا    العثور علي جثمان شاب غارقًا فى مياه ترعة المنصورية بالدقهلية    ظهر في فيديو على فيسبوك.. ضبط المتهم بإطلاق أعيرة نارية بقنا    النائب العام يستقبل رئيس الاستئناف لنيابة استئناف الإسماعيلية    وسط تعليمات مشددة، انطلاق امتحانات الشهادتين الابتدائية والإعدادية في المعاهد الأزهرية    أمم إفريقيا - منتخب مصر يتجه إلى الدار البيضاء اليوم الخميس    أخبار × 24 ساعة.. صرف الشريحة الثانية من دعم الاتحاد الأوروبى لمصر خلال أيام    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026 فى محافظة المنيا    بايرن ميونخ يقلب الطاولة على كولن بثلاثية في الدوري الألماني    طريقة عمل كيك السويسرول بالفراولة فى خطوات بسيطة    وصفات بالشوفان لتقوية مناعة طفلك الرضيع ونموه بشكل صحي    «الصحة»: انخفاض كبير في معدلات وفيات الرضع بمصر بالأرقام    محافظ الغربية يواصل متابعة حملات الإزالة المكبرة بجميع المراكز والمدن    وكيل صحة الفيوم تُجري مرورًا مفاجئًا على مستشفى فيدمين المركزي لمتابعة الانضباط وجودة الخدمات    وضع 60 اختبار نفسي و45 بحث دولي وإقليمي.. أبو الديار عميداً لآداب السويس    خالف تعليمات «مستقبل وطن».. أزمة داخل لجنة النقل بمجلس النواب بسبب ضيف الله    أسامة الفرا: نثمّن الجهود المصرية في إنجاز التوافق الفلسطيني حول إدارة غزة    شيخ الأزهر: نحيي الشعب الأرجنتيني على موقفه الإنساني تجاه غزة    نظر دعوى إلغاء تصاريح سفر فئات نسائية للسعودية 17 يناير    تعيين محمد الشريف أمينا عاما لحزب الحركة الوطنية بالبحيرة    مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الجديد في الأردن    وفد حكومي ألماني يشيد بتجربة التعليم المجتمعي بالزينية خلال زيارته لتعليم الأقصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بأنواع الطاعات؟..الإفتاء تجيب
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 01 - 2026

ما حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بأنواع الطاعات؟ فنحن نحتفل في ليلة الإسراء والمعراج بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، والاستماع إلى درس العلم حول الإسراء والمعراج من العلماء الأجلاء، ثم المديح النبوي الشريف، والذكر والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الختام نقوم بالدعاء وقراءة الفاتحة، فما حكم هذا الاحتفال شرعًا؟ وما حكم عمل الوليمة احتفالًا بهذه الذكرى؟ ، سؤال اجابت عنه دار الافتاء بالآتى:
الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، والاستماع إلى درس العلم والمديح والذكر والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرٌ مشروعٌ ومستحبٌّ، وعمل الوليمة في هذه الذكرى أيضًا من المندوبات التي يثاب الإنسان على فعلها.
تحديد تاريخ ليلة الإسراء والمعراج
ليلة الإسراء والمعراج هي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وذلك على الراجح الذي حكاه كثيرٌ من الأئمة واختاره جماعةٌ من المحققين، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا.
قال حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي في "إحياء علوم الدين" عند ذكر الليالي المخصوصة بمزيد الفضل والتي يتأكد استحباب إحيائها: [وليلة سبعٍ وعشرين منه -أي: من شهر رجب-، وهي ليلة المعراج] .
وقال الإمام ابن الجوزي في كتابه "الوفا بتعريف فضائل المصطفى" ؛ بعدما حكى الخلاف في زمن مسراه صلى الله عليه وآله وسلم: [قلت: وقد كان في ليلة سبعٍ وعشرين من رجب].
وهو ما جزم به الحافظُ سراج الدين البلقيني كما في "محاسن الاصطلاح" ، وكذا الإمام النووي الشافعي كما في "روضة الطالبين" .
وقد نقل العلماءُ هذا القولَ ونصُّوا على أنّ عليه عملَ الناس في سائر الأمصار والأعصار.
قال العلّامة السفاريني الحنبلي في "لوامع الأنوار البهية" : [قال ابن الجوزي: وقد قيل إنه ليلة سبعةٍ وعشرين من شهر رجب، قلت: واختار هذا القولَ الحافظُ عبد الغني المقدسي الحنبلي، وعليه عملُ الناس] .
حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بأنواع الطاعات
ما ورد في السؤال حول كيفية الاحتفال والاجتماع له فيه أمران:
الأمر الأول: ما يفعله المجتمعون في هذه الليلة من الذكر والدعاء وقراءة القرآن والاستماع إلى العلم وغير ذلك من الطاعات، وهو ما يسمى في مجمله "مجالس الذكر"، وهذا مما تواردت نصوص الشريعة الإسلامية في الدلالة على مشروعيته واستحبابه.
فقد جاء الحث في القرآن الكريم على ذكر الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال عزَّ وجلَّ: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]، وجاء التوجيه الإلهي للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام بما يشير إلى فضل مجالس الذكر والدعاء في قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: 28].
وهذا ما صرَّحت به السنة النبوية المطهرة، فعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ» رواه مسلم.
وعن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج على حلقةٍ من أصحابه فقال: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال: «آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلا ذَاكَ؟» قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ» رواه مسلم.
والأمر الثاني: تخصيص هذه الليلة بالاجتماع والجلوس للذكر والدعاء؛ شكرًا لله تعالى على ما تفضَّل به على رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأُمَّتِه، وهذا ثابت بالقرآن والسنة وعمل الأمة، فقد أرشدنا القرآن الكريم وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى التذكير بأيام الله وفعل الطاعات في تلك الأزمان، قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]، وقد علَّمنا عليه الصلاة والسلام تعظيمَ الأيام المباركة بإيقاع الطاعات فيها؛ فعن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» رواه مسلم.
وقد استقر عمل الأمة سلفًا وخلفًا على الاحتفال بهذه الليلة، بفعل الطاعات والأعمال الصالحات.
قال الإمام ابن الحاج المالكي في "المدخل" : [ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة المعراج التي شرف الله تعالى هذه الأمة بما شرع لهم فيها بفضله العميم وإحسانه الجسيم، وكانت عند السلف يعظمونها؛ إكرامًا لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم على عادتهم الكريمة من زيادة العبادة فيها وإطالة القيام في الصلاة، والتضرع، والبكاء وغير ذلك مما قد عُلِمَ من عوائدهم الجميلة في تعظيم ما عظمه الله تعالى؛ لامتثالهم سنَّةَ نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث يقول: «تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ»، وهذه الليلة المباركة من جملة النفحات، وكيف لا وقد جعلت فيها الصلوات الخمس بخمسين إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء، وهذا هو الفضل العظيم من غنيٍّ كريمٍ، فكانوا إذا جاءت يقابلونها بما تقدم ذكره؛ شكرًا منهم لمولاهم على ما منحهم وأولاهم، نسأل الله الكريم أن لا يحرمنا ما مَنَّ به عليهم، إنه ولي ذلك آمين] اه بتصرف يسير، هذا مع إنكاره بعض ما يحصل من الناس في تلك الليلة مما هو موضع خلاف، ومما استحسنه غيره من العلماء.
وقال العلَّامة المحدِّث أبو الحسنات اللكنوي في كتابه "الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" : [قد اشتهر بين العوام أن ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة المعراج النبوي، وموسمُ الرجبية متعارَفٌ في الحرمين الشريفين؛ يأتي النَّاس في رجبٍ من بلاد نائية لزيارة القبر النبوي في المدينة، ويجتمعون في الليلة المذكورة.. وعلى هذا فيستحب إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب، وكذا سائر الليالي التي قيل إنها ليلة المعراج بالإكثار في العبادة؛ شكرًا لِمَا منّ الله علينا في تلك الليلة من فرضية الصلوات الخمس وجعلها في الثواب خمسين، ولِمَا أفاض الله على نبينا فيها مِن أصناف الفضيلة والرحمة وشرَّفه بالمواجهة والمكالمة والرؤية] .
وأما بالنسبة لعمل وليمة احتفالًا بذكرى الإسراء والمعراج: فهو إما أن يكون تتميمًا للاحتفال بالشكر لله تعالى على نعمائه، حُبًّا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذا من جملة المستحبات الشرعية، فإن الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].
قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" : [﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾؛ أي: لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ ليَرضى عَن العبدِ أن يأكُلَ الأَكلَةَ فيحمَدَهُ عليها ويشرَبَ الشَّربَةَ فيحمَدَهُ علَيها» رواه مسلم، والفقهاء على أن الولائم ومنها الذبائح وغيرها من الأشياء التي يمكن للعبد شكر ربه على النعم بها، وتسمى وليمة أو مأدبة، وهي من المندوبات، فيُثاب فاعلها.
قال السغدي الحنفي في "النتف في الفتاوى" : [السُّنَّة في الطعام: وأما السُّنَّة فعلى ثلاثة أوجه: أحدها: طعام الوليمة، والثاني: طعام الختان، والثالث: طعام القدوم من السفر، وفي ذلك جاءت الآثار النافلة في الطعام، وأما النافلة فما عدا هذه الثلاثة فكل هذه فضيلة ولها ثواب عند الله] .
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "الغرر البهية" : [(وندب وليمة) من الولم وهو الاجتماع وهي تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث، من عرس وأملاك وغيرهما].
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" في مطلق الدعوة لغير وليمة العُرس: [هي بمنزلة الدعوة لغير سبب حادث، فإذا قصد فاعلها شكر نعمة الله عليه، وإطعام إخوانه، وبذل طعامه، فله أجر ذلك إن شاء الله تعالى].
وإما أن تكون من باب إطعام الطعام، وهو أمرٌ مستحب شرعًا حثت عليه نصوص الشريعة، قال تعالى في شأن الأبرار مادحًا صفاتهم: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: 8]، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» متفق عليه.
مع العلم أن ذلك يحصل بالذبح وغيره؛ لأن الوليمة أعم من الذبح فتشمله وغيره.
وقد ورد في شهر رجب بخصوصه بعض الأحاديث النبوية الشريفة الصريحة الدالة على استحباب الذبح تقربًا إلى الله تعالى فيه، والذبح مما تحصل به وبغيره الوليمة، فعن مِخْنَفِ بن سُلَيمٍ رضي الله عنه قال: كنَّا وقوفًا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة، فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً وَعَتِيرَةً، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةَ» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
وعن حَبيب بن مِخْنَفٍ رضي الله عنه قال: انتهيتُ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة، قال: وهو يقول: «هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟» قال: فما أدري ما رجعوا عليه، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ رَجَبٍ، وَكُلِّ أَضْحَى شَاةً» رواه أحمد، وعبد الرزاق في "المصنف"، والطبراني في "المعجم الكبير".
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، والاستماع إلى درس العلم والمديح والذكر والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرٌ مشروعٌ ومستحبٌّ، وعمل الوليمة في هذه الذكرى أيضًا من المندوبات التي يثاب الإنسان على فعلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.