• إذاعة القرآن الكريم هى أول جمع صوتى للقرآن على مستوى العالم وتمثل الحفظ الثالث للقرآن بعد حفظ أبى بكر الصديق وعثمان بن عفان وهى التى سميت باسمها كل الإذاعات المماثلة بالعالم وقامت بتأسيسها، وهى الأولى عالميا فى الاستماع لتقرير الأممالمتحدة وهى التى حملت سماحة الإسلام ممثلة فى رؤية الأزهر للوسطية الإسلامية. • ولعل أكثرنا لا يعرف أجيال العباقرة فى إذاعة القرآن ويمكن اختصارهم فى خمس أجيال: • الجيل الأول: وعلى رأسه أول مذيع فيها محمد عبدالعزيز وكان أزهريا عبقريا، رائعا فى البث المباشر والحوارات وهو أول من سجل مع الشيخ الشعراوى وكبار العلماء، ذهب للتليفزيون المصرى. • ود. كامل البوهى، أول مدير حقيقى للإذاعة وكان يجيد عدة لغات ويدرس بالجامعة وهو صاحب فكرة إنشاء الإذاعة، وأشهر برامجه «يا أمة القرآن». • ومنه د. عبدالخالق محمد عبدالوهاب دكتوراه فى الإعلام الإسلامى، قدم برامج كثيرة وحوارات لا حصر لها، هو أول من اقترح ونفذ إدخال البرامج الدينية مع بث القرآن، وبصمته على إذاعة القرآن الكريم يعرفها الجميع. • ومنه د. كمال إمام، أحد عباقرة العلم الدينى والقانونى ومؤلف «موسوعة مقاصد الشريعة» وهو المعلم الأشهر لمعظم أجيال المذيعين بعده وأشهر برامجه «المكتبة الإسلامية» وانتقل بعدها للتدريس فى قسم الشريعة بحقوق إسكندرية. • الجيل الثانى: وعلى رأسه «عزت حرك» صاحب برنامج «بريد الإسلام» وهو أشهر وأقوى برنامج للفتاوى الإسلامية فى العالم والذى قلدته كل إذاعات وتلفزيونات وقنوات العالم، وكان يقدم أيضا برنامج «فى بيوت الله» وهو أول نقل للأمسيات والمحاضرات من المساجد الكبرى. • ومنهم العبقرى المتفرد د. فوزى خليل الذى كان يملك صوتا عبقريا، ومن أبرع المحاورين، وهو الذى قدم معظم تترات البرامج وبرنامجه «قبس من نور النبوة» شكل وجدان الملايين من مستمعى إذاعة القرآن وأحيا فى قلوبهم سنة الرسول «ص» وله أثر عظيم فى تعليم معظم أجيال المذيعين التى تلته. • ومنهم عبدالقادر الزنفلى وكان صوفيا طيبا وكان مشهورا بالإذاعات الخارجية وأشهر برامجه «الحكم العطائية». • ومنهم محمد عوض الذى لازم الشيخ الشعراوى وقدم خواطره المسائية كما قدم للناس د. أحمد شوقى إبراهيم فى برنامجه الشهير«فى ظلال آية». • ومنهم د/على طبوشة وهو مذيع موسوعى مثل د/فوزى خليل وحامل للدكتوراه فى الآداب وأهم برامجه «سفراء الإسلام» وقد ترك الإذاعة للتدريس بالجامعة. • ومنهم إبراهيم مجاهد وهو عبقرى الإداريات وصوته فى منتهى الروعة وقدم برنامج «بريد الإسلام» بالتعاون مع عزت حرك ورأس إذاعة القرآن. • الجيل الثالث: ومن أبرزهم د. محمود خليل وهو عالم موسوعى وثقافته عالية واستضاف كبار المفكرين وأعظم القامات فى برنامجه الشهير «معالم الحضارة الإسلامية» وأهم برامجه «زيارة لمكتبة عالم»، وكان أقوى وأغزر فى العلم والفكر من برنامج نادية صالح «زيارة لمكتبة فلان»، وهو أهم محاور فى إذاعة القرآن بعد فوزى خليل ورضا عبدالسلام. • ومنهم سعد المطعنى العبقرى الطيب الودود صاحب أعظم إنجاز تفسيرى فى الإذاعة حيث أقنع الإمام الأكبر د.سيد طنطاوى بتسجيل تفسيره الوسيط على حلقات، وهذه والله من أعظم حسنات الرجلين، وما زال يُذاع حتى الآن. • ومنهم عبدالستار محفوظ صاحب الصوت العبقرى وعبقرى الترجمة، والذى أصبح كبير المترجمين فى الأممالمتحدة. • ومنهم إبراهيم خلف المبدع فى صوته وأفكاره والذى قدم خواطر الشيخ الشعراوى وظلم قى نهاية عمره المهنى ظلما كبيرا. • ومنهم د. عبدالله الخولى وأهم برامجه «بلاغة الرسول»، ود. رجب خليل وكان يسمى فارس الإذاعات الخارجية وكان مبدعا فيها، وهو أول من نقل البث من خارج مصر مع سعد المطعنى، من القدس، ماليزيا، تونس، الحرمين الشريفين. • ومنهم أحمد عبدالظاهر وهو شاعر وأديب ومحاور ومذيع على أعلى مستوى ومن أهم مذيعى القرآن وأشهر برامجه «لغة القرآن»، وكان مشهورا باستضافة العلامة د. عبدالعظيم المطعنى. • الجيل الرابع: أما أشهر مذيع فى الجيل الرابع فهو رضا عبدالسلام أسطورة مصر الخالدة وأحد رموز الكفاح الإنسانى العظيم وأول مذيع هواء ورئيس شبكة إذاعة فى التاريخ دون ذراعين، مبدع فى أفكاره وعمله وتواضعه وأعظم محاور فى تاريخ إذاعة القرآن ومن أشهر برامجه «سيرة ومسيرة»، «وحى القرآن». • ومنهم عبدالمنعم أبو السعود وأشهر برامجه «فى ميزان الإسلام»، ورضا خفاجى وهو شخصية راقية مهذبة متجردة وكان يقدم «القرآن وقضايا العصر»، ومنهم رأفت عواد وكان يقدم «حديث السهرة». • الجيل الخامس: ومن أشهرهم د. كمال نصر الدين ويقدم برنامج من «المكتبة الإسلامية» ود. وسام البحيرى، ويقدم برنامجا رائعا وهو «من التراث الإذاعى» لإذاعة القرآن. • ومنهم د. محمد مصطفى يحيى ويقدم برنامجى «عقيدة المسلم»، «سئل فأجاب»، وفوزى عبدالمقصود ويقدم «الوقف والابتداء». • أما أول صوت نسائى دخل إذاعة القرآن فهى فاطمة طاهر، وكان ذلك فى بداية السبعينيات، وكانت متميزة جدا وقدمت برنامج «براعم الإيمان أحباب الله». • أما الدكتورة هاجر سعدالدين فهى جاءت كنائب ثم رئيس شبكة ولها الحسنات الكبرى على إذاعة القرآن، والحديث عنها يحتاج لمقال مستقل. • تحية لإذاعة القرآن الكريم ولرجالها ومذيعيها، من ذكرت ومن غفلت لضيق المساحة.