تشهد قرية أتاريك العالمية في موسم شتاء مكةالمكرمة حضورًا لافتًا، وتحتضن فعالياتها أركانًا متعددة، منها ركن النقش على الخشب، الذي يُعد واحدًا من أبرز الحرف اليدوية الجاذبة، وتُظهر مهارات حرفيين في هذا الفن التراثي. ما دور القرية الثقافي والسياحي؟
وتُعد القرية التي أُطلقت في حي النسيم بمكةالمكرمة، منصة ثقافية وسياحية متكاملة، تُسلّط الضوء على الموروث الشعبي والحرف التراثية، تشمل باقة فعالياتها أجنحة متعددة تعرض صناعات يدوية تقليدية، ومنتجات تراثية، ومأكولات شعبية، وأنشطة ثقافية تفاعلية لمختلف الأعمار. وفي ركن النقش على الخشب، يعمل الحرفيون أمام الجمهور مباشرة، ويوضحون مراحل الحفر والتشكيل والزخرفة على قطع الخشب بأساليب تقليدية متقنة. وتُعد قرية أتاريك العالمية جزءًا من جهود تنشيط الحركة السياحية والثقافية ضمن فعاليات شتاء مكةالمكرمة، إذ تُسهم في تعزيز الهوية الثقافية المحلية وإبراز التنوع الحضاري في المملكة، وتُقدَّم الفعاليات في بيئة عائلية آمنة ومنظمة، تهدف إلى إثراء تجربة الزائر بجمع عناصر التعليم والترفيه والتراث في مكانٍ واحد. ويستمر موسم شتاء مكةالمكرمة حتى نهاية أبريل 2026، متوقعًا جذب أكثر من (800) ألف زائر، وذلك من خلال برنامج فعاليات متنوعة تشمل الحرف التراثية، والعروض الثقافية، والأجنحة العالمية التي تمثل حضارات وشعوب متعددة، كما تُشكّل القرية منصة لدعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال، إذ يتيح عرض المنتجات التراثية المحلية فرصًا لتمكينهم اقتصاديًا والتعريف بإبداعاتهم أمام جمهور واسع. ويعكس ذلك تركيز الجهات المنظمة على تمكين القطاع الحرفي بصفته جزءًا من السياحة المجتمعية المستدامة التي تنخرط فيها مختلف فئات المجتمع