حذرت السلطات فى فرنسا من احتمال ثوران بركاني وشيك في جزيرة لا ريونيون بالمحيط الهندي، ولذذلك فقد رفعت سلطات الجزيرة مستوى التأهب لبركان بيتون دو لا فورنيز إلى الدرجة الأولى من خطة الطوارئ ORSEC الخاصة بالبراكين. إغلاق الوصول إلى فوهة البركان وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن السلطات الفرنسية أعلنت إغلاق الوصول إلى فوهة البركان بالكامل عقب رصد عدد من الزلازل ، ووصفت السلطات الوضع بأنه يشير إلى ثورات محتمل أو وشيك. وأوضح المرصد البركانى فى لا ريونيون أن النشاط الزلزالى استمر لساعات وترافق مع تشوهات أرضية مفاجئة ضعيفة الشدة ، فى المنطقة القمية ، ما يدل على تغير سريع داخل البنية الداخلية للبركان ، وفق تقرير لأجهزة الحماية المدنية. وأشار الخبراء إلى أن ما جرى يصنف على أنه تداخل ماجماتى عميق ، نتج عن حقن للصهارة من خزان سطحى يقع على عمق يتراوح بين 1.5 و 2 كيلومتر أسفل الفوهة ، دون وصولها إلى سطح الأرض، ورغم تراجه حدة الهزات لاحقا فإن النشاط الزلزالى استمر ما يعكس ضغطا متواصلا داخل الخزان البركانى. ويشمل الإغلاق المدرج البركاني بالكامل المعروف محليًا باسم «الإنكلو»، مع حظر الدخول حتى إشعار آخر. ويُعد هذا الإجراء جزءًا من مستوى التأهب الأول في خطة ORSEC، الذي يُفعّل عند وجود مؤشرات على ثوران محتمل في الأمد القريب. هزات زلزالية بركانية وفى ليل 1 يناير ، سجل المرصد 37 هزة زلزالية بركانية-تكتونية قرب القمة، إلى جانب انتفاخ أرضي يدل على ازدياد الضغط السطحي. أما قياسات الغازات، فأظهرت أن مستويات ثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين لا تزال قرب حدود الرصد، دون ارتفاعات واضحة أو مستمرة حتى الآن. وأكد المرصد أن الزلازل القوية توقفت صباحًا من دون خروج للصهارة إلى السطح، لكنه حذّر من استمرار هزات ضعيفة وبقاء الضغط داخل الخزان، ما يستدعي مراقبة مكثفة ومتواصلة خلال الساعات المقبلة. بنتون أكثر براكين العالم نشاطا ويُعد بركان بيتون دو لا فورنيز من أكثر براكين العالم نشاطًا، إذ يشهد في المتوسط مرحلة ثوران كل ثمانية أشهر، وكانت آخر ثورة مؤكدة قد وقعت بين 2 يوليو و10 أغسطس 2023. وتنص خطة ORSEC على أن المستوى الأول يقتصر عادة على إغلاق محيط الفوهة وحثّ السكان والزوار على متابعة البيانات الرسمية فقط، دون تعطيل باقي أنشطة الجزيرة، بهدف تقليل المخاطر على المتنزهين والزوار في حال حدوث ثوران مفاجئ. ولا تزال السلطات والمرصد البركاني يقيّمان تطور الوضع بالاعتماد على بيانات فورية، من دون تأكيد حدوث ثوران حتى الآن.