وجهت السلطات الأرجنتينية اتهامات لسبعة من عناصر الشرطة بعد محاولة اختلاس كوكايين خلال عملية إتلاف رسمية للمخدرات، حيث قاموا باستبدال الشحنة بقوالب من الجبس تشبه أكياس المخدرات لإحراقها. ووفقا لصحيفة باخينا 12 الأرجنتينية فقد وُجّهت الاتهامات إلى سبعة من عناصر الشرطة في مقاطعة تشاكو الأرجنتينية، وجرى حبسهم احتياطيًا، بعد اتهامهم بمحاولة سرقة أكثر من 9 كيلوجرامات من الكوكايين خلال عملية رسمية لإحراق مخدرات مُصادرة، جرت في 18 ديسمبر الماضي. وأفادت السلطات القضائية بأن القضية تخضع لتحقيق القضاء الفيدرالي، الذي اعتبر أن هناك أدلة كافية لملاحقة المتهمين، وجميعهم ينتمون إلى وحدة شرطية متخصصة، وأمر بتوقيفهم احتياطيًا إلى حين استكمال مجريات التحقيق.
تفاصيل محاولة السرقة وقعت الحادثة في ميدان الرماية التابع للشرطة في كولونيا بينيتيز، حيث كانت تُنفَّذ عملية إتلاف رسمية لمخدرات صودرت في قضايا فيدرالية. وخلال الإجراء، لاحظ سكرتير المحكمة الفيدرالية تحركات مشبوهة من قبل عناصر الشرطة المكلفين بنقل المواد المخدرة. وبحسب لائحة الاتهام، حاول المتهمون اختلاس جزء من شحنة الكوكايين من سيارة الشرطة الرسمية وإخفاءها داخل حقائب ظهر، كما استخدموا رزمًا من الجبس لتقليد شكل طوب المخدرات، بهدف التغطية على النقص في الكمية الأصلية. التهم الموجهة والحبس الاحتياطي
وُجّهت إلى عناصر الشرطة السبعة تهم الحيازة غير المشروعة لمخدرات بقصد الاتجار، في قضية مشددة بسبب تعدد المتورطين وبحكم صفاتهم كموظفين عموميين، إضافة إلى تهمة اختلاس المال العام. وقدّرت كمية المخدرات محل القضية بنحو 9.49 كيلوجرامات من الكوكايين، تُقدَّر قيمتها بأكثر من 140 ألف دولار. وعند البت في وضعهم القانوني، قررت القاضية الفيدرالية زونيلدا نيريمبيرجر فرض الحبس الاحتياطي على المتهمين حتى 31 مارس 2026، معتبرة أن طبيعة عملهم الشرطي ومعرفتهم بآليات النظام القضائي قد تشكّل خطرًا على سير التحقيق في حال تركهم أحرارًا. ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق، مسلّطة الضوء على واقعة خطيرة من الفساد المؤسسي، إذ تحوّل من أوكلت إليهم مهمة حراسة المخدرات وإتلافها إلى متهمين بمحاولة الاستيلاء عليها.