توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    قرار حكومي جديد يخص أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة والحالات الإنسانية    قرار هام وعاجل من الحكومة لمتضرري تعديلات قانون الإيجار القديم| تفاصيل    زلزال بقوة 6.4 درجة يضرب جنوب الفلبين    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    روسيا ترسل غواصة لمرافقة ناقلة نفط حاولت أمريكا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد صابر عرب.. حياة ملهمة
نشر في اليوم السابع يوم 20 - 12 - 2025

فى الثالث والعشرين من ديسمبر عام 1948، وبإحدى قرى كفر الشيخ قدم محمد صابر عرب إلى الدنيا، وبين قيم وأصول وأخلاق الريف الأصيلة نشأ وترعرع، وازداد ارتباطا بالقيم المصرية عندما تلقى تعليمه فى الازهر رغبة من الاسرة فى أن يكون عالما أزهريا مستنيرا يدرك الفهم الحقيقى للدين ودوره فى حياة الانسان، وكجيل نشأ بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 نال من مشاربها ما نال أقرانه والاجيال اللاحقة لهم، فتجسدت فى وجدانه أحلام وآمال العرب فى تلك الفترة وصار جزء من تكوينه ما حققته مصر من إنجازات وما أصابها من انكسارات.
كانت الثقافة المصرية فى تلك الفترة فى أوج قوتها؛ فارتاد المسرح والسينما وقرأ لكبار الكتاب والمفكرين والتقى بهم كثيرا، وازدادت معرفته أكثر بمصر وهويتها ودورها، عندما التحق بقسم التاريخ والحضارة بجامعة الازهر ولم يكن فى تلك الجامعة طالبا منكبا على كتبه فقط؛ بل استمر فى ثقل ثقافته ومارس النشاط الطلابى المتنوع وكان عضوا فاعلا فى مجلس اتحاد طلاب الجمهورية بوصفه رئيس اتحاد طلاب جامعة الازهر وشارك وهو طالب فى مشروعات الخدمة العامة فى العديد من قرى مصر فكان شاهدا على أحلام وطموحات شرائح عديدة من أبناء المجتمع المصري، كما شارك وهو طالب أيضا فى معسكرات خارج مصر.
كانت شخصيته تنضج سريعا وتتفاعل داخله كل القيم التى تربى عليها وتعلمها واكتسبها فى سنواته التى كانت تتوالى وتمر بين عينيه، خاصة بعد أن تم تعيينه معيدا فى قسم التاريخ والحضارة، وتتلمذ على يد كبار الأساتذة وشيوخ المؤرخين أمثال الأستاذ الدكتور عبد العزيز الشناوى والأستاذ الدكتور محمود صالح منسي، ويكفى بضغطة زر على مواقع المعلومات الدولية ليعرف من يريد من هما، تشبع صابر عرب بحب مصر ووطنه العربى الكبير لذا تناولت رسالته لدرجة الماجستير الحركة الوطنية المصرية ورسالته للدكتوراة عن حادث 4 فبراير 1942 الذى كان حادثا مفصليا فى تاريخ مصر.
نبوغ صابر عرب المبكر جعله فى سنوات عمله الأولى واحدا من المؤسسين لجامعة السلطان قابوس كأول جامعة فى سلطنة عمان حيث شارك فى وضع المناهج واختيار أعضاء التدريس فى تخصص التاريخ بتلك الجامعة وكجزء من شخصية صابر عرب المتفردة لم يكن مثل كثيرين فى الانكباب على التدريس فقط؛ بل توثقت روابطه بالمجتمع العمانى وازدادت معرفته به وكان شاهدا على حركة التحديث والنهضة التى قام بها السلطان قابوس التى توطدت صلته به واستمرت علاقته بعمان قائمة حتى انتقاله إلى جوار ربه؛ فكان عضو مجلس أمناء جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، ومن عمان امتد تأثير صابر عرب إلى الامارات والسعودية والعالم العربى من محيطه إلى خليجه والذى لم ينقطع طوال حياته وإن شاء الله لن ينقطع بعد وفاته.
وعندما استقر به المقام فى قاهرة المعز كان عضوا نشطا فى الجمعيات والمؤسسات العلمية والأدبية مثل الجمعية المصرية للدراسات التاريخية واتحاد المؤرخين العرب والمجمع العلمى والمجلس الأعلى للثقافة وكل ما له صلة بالفكر والتنوير وإذكاء العقل والقلب، وقدم للأمة عشرات المؤلفات التى تنوعت مشاربها ولم يكن لها هدف سوى تنوير العقول وحمايتها من ضلال الجهل وتأخر الفكر، فنال التكريم تلو التكريم من الجزائر والشارقة ومصر التى منحته أسمى جوائزها العلمية ومثلها فعلت العديد من الدول الأخرى التى يضيق المقام عن ذكرها.
كان دوره فى قضايا الوطن فى الملمات واضحا وناصعا فانتقل بدار الوثائق القومية ثم الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق والهيئة العامة للكتاب إلى مجال أرحب ومازالت بصماته واضحة على التطوير الذى لحق بتلك المؤسسات عندما تولى أمرها منذ عام 1999 وحتى عام 2011 وسرعان ما انتقل إلى قيادة وزارة الثقافة أكثر من مرة ما بين عامى 2012 – 2014 وهى مرحلة فارقة فى عمر الوطن أولا ثم فى عمر الثقافة والهوية المصرية، والأرشيف المكتوب والمسموع والمرئي، يحفظ له ما قدمه لثقافة الأمة المصرية، من جهد ومثابرة وثبات، أمام عوادى هدامة لكى تبقى كما هى متفردة وغنية وحية وعصية على أن تزال ليحل محلها تطرف وإقصاء.
هذه عناوين رئيسة فى مسيرة الأستاذ الدكتور المفكر الملهم محمد صابر عرب وتحت كل كلمة حكاية كبيرة تستحق أن تروى فى مجلدات كى تقدم للأجيال، رحمه الله وجزاه عما قدم خير الجزاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.