آلاف الأقباط يحتفلون ب«أحد السعف» في قنا.. فيديو    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    محافظ الشرقية: تسليم 1522 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة    وزير الاتصالات: تشريع جديد لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل قريبًا    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    تخطت مليار دولار، المركزي الأردني يطلق حزمة إجراءات احترازية لدعم الاقتصاد    التعليم: إدراج «الثقافة المالية» بالمناهج الدراسية خطوة هامة نحو إعداد جيل واعٍ    وزير شئون المجالس النيابية يحضر جلسة الشيوخ لمناقشة إصدار قانون حماية المنافسة    ميناء دمياط يستقبل ناقلة الغاز العملاقة ويواصل حركة نشطة للبضائع والحاويات    شعبة المعادن الثمينة: ارتفاع أسعار الذهب في مصر بنسبة 4.7% خلال أسبوع    الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير عدة «طائرات معادية» خلال مهمة أمريكية لإنقاذ طيار    طرد مشبوه يربك مطار بن جوريون.. إخلاء كامل وغموض يسيطر على المشهد    غارة وتحليق منخفض فوق بيروت.. إنذارات إسرائيلية تمهد لتصعيد جديد    الهلال الأحمر المصري يسير القافلة 170 إلى غزة ب 3290 طنًّا من المساعدات (صور)    وزير «الخارحية» يجري اتصالات مكثفة لبحث تصاعد التوترات الإقليمية وجهود خفض التصعيد    حماس تطالب بموقف صريح من الوسطاء والدول الضامنة تجاه الخروقات الإسرائيلية    دوري أبطال أوروبا، حكم إنجليزي لموقعة ريال مدريد وبايرن ميونخ    غرامة وإنذار.. تفاصيل أزمة شيكو بانزا في الزمالك    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تعرف على أرقام معتمد جمال ومدرب المصري قبل لقاء اليوم    حقيقة تقديم بن رمضان شكوى ضد ييس توروب في الأهلي    «الداخلية» تكشف حقيقة فيديو مشاجرة بالأسلحة النارية في القليوبية    ضبط 169 مخالفة تموينية في حملات مكثفة للرقابة على الأسواق والمحال بقنا    الحماية المدنية بالفيوم تنقذ شابا تعطل به المصعد في الطابق الخامس    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نصف نقل على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي بطوخ    الثقافة تكشف عن موعد الدورة الثالثة لمهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدا    كابوتشي يفتتح ألبومه «تورته» بأغنية «تيجي تيجي» ويواصل اللعب على عنصر الغموض    خالد دياب: نجاح «أشغال شقة» ثمرة العمل الجماعي.. والنجوم هم كلمة السر    يوم اليتيم.. رسالة إنسانية تعزز التكافل وتبني مستقبلا عادلا.. حقوق الأطفال الأيتام وضرورة دمجهم في المجتمع    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    بالسعف والورود.. الآلاف من الأقباط يحتفلون ب«أحد الشعانين» في كنائس المنيا    التنمية المحلية والبيئة: حملات ميدانية لرفع المخلفات بعد رصد شكاوى المواطنين ب 6 محافظات    الهدوء يسود شوارع البحيرة مع بداية تطبيق نظام العمل عن بُعد    طقس الإسكندرية اليوم: تحسن نسبي وارتفاع في درجات الحرارة.. والعظمى 23    إحالة سائق للجنايات بتهمة الاعتداء على فتاة داخل سيارة بالجيزة    السيطرة على حريق نشب داخل محل تجاري بمنطقة الهرم    محافظة القاهرة تبدأ صيانة 25 محطة طاقة شمسية لتعزيز كفاءة الكهرباء    كيف شكل مجمع البحوث الإسلامية ملامح الوعي الديني والمجتمعي خلال الربع الأول من 2026؟    جدول مباريات اليوم الأحد.. مواجهات نارية في الدوري المصري والأوروبي والعربي    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    وزير خارجية إيران: جميع دول المنطقة تتحمل مسؤولية دعم السلام والاستقرار    الصحة: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير 2026    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    اليوم..منتخب مصر للناشئين يختتم مشواره بمواجهة الجزائر    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    خبير عسكري: استهداف مفاعل ديمونة السيناريو الأكثر دموية في حرب إيران    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العكلوك: قضية الأسرى بسجون الاحتلال من أكثر القضايا إيلاماً
نشر في اليوم السابع يوم 02 - 12 - 2025

أكد السفير مهند العكلوك مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية أن قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هي واحدة من أكثر القضايا الإنسانية والحقوقية إلحاحاً وإيلاماً في تاريخ الشعب الفلسطيني حيث يتعرضون لسياسات ممنهجة من القمع والإذلال تنتهك كل ما استقر عليه القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
جاء ذلك في ندوة نظمتها الجامعة العربية، اليوم الثلاثاء، حول "معاناة الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين في السجون الإسرائيلية وواقع المحررين المبعدين" بمشاركة الأسرى الفلسطينيين المحررين عبر الصفقات مع إسرائيل، وبحضور ممثلي الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية.
وقال إنه بينما كانت إسرائيل تمارس جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي خارج أسوار سجونها بحق الشعب الفلسطيني، كانت تمضي في داخل تلك السجون إلى شكلٍ آخر من الإبادة؛ إبادةٍ تستهدف إرادة الأسير الفلسطيني، وتطويق حريته، والنيل من كرامته الإنسانية.
وأشار إلى أن إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، دأبت على التعامل مع الأسرى بطريقة تتعارض بصورة صارخة مع اتفاقيات جنيف، ومع القواعد الآمرة في القانون الدولي، التي تنص على احترام الكرامة الإنسانية للمحتجزين، وضمان حقوقهم الأساسية. إلّا أنّ الواقعَ في السجون والمعتقلات يؤكدُ أننا أمام منظومة عقابية هدفها الإيذاء، وطمس الإرادة، والانتقام السياسي.
وقال إنه خلال العامين الأخيرين، وبعد السابع من أكتوبر تحديداً، شهدنا تصعيداً غير مسبوق في الممارسات القمعية داخل السجون. فقد تضاعفت أعداد الأسرى لتصل اليوم إلى نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أكثر من 350 طفلاً و22 أسيرة. وهذا الرقم وحده يعكس حجم الاعتقال الجماعي الذي يُستخدم كأداة للسيطرة والقمع لا كإجراء قانوني.
وأضاف: "كما ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يوجد اليوم أكثر من 3405 معتقلين إداريين محتجزين دون تهمة، ودون محاكمة، ودون أي ضمانة من ضمانات العدالة. الاعتقال الإداري، بهذا الشكل الواسع والمستمر، الأمر الذي يمثل خرقاً مباشراً لمبادئ الشرعية ولمبدأ عدم جواز حرمان الإنسان من حريته إلا بموجب قرار قضائي عادل وشفاف".
وأوضح أن التقارير الموثوقة تشير إلى أن التعذيب بات ممارسة متجذرة داخل منظومة الاعتقال، تتراوح أشكاله بين الضرب المبرح، والشبح لساعات طويلة، والحبس في أوضاع مهينة، والإهانات اللفظية، إلى جانب ما هو أبشع من ذلك من الاعتداءات الجنسية على الرجال والنساء، بما يشكل جريمة كاملة الأركان وفق اتفاقية مناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي.
وأشار إلى مواصلة سلطات الاحتلال حملات "القمعة" وهي عمليات تفتيش واقتحام عنيفة للغرف والأقسام – تُدمَّر خلالها المقتنيات، وتُصادَر الملابس، وتُستخدم الكلاب البوليسية والغازات. ويترافق ذلك مع سياسة العزل الانفرادي التي تحرم الأسير من التعرّض للشمس، أو التواصل مع البشر، لفترات طويلة.
وقال: "أما الإهمال الطبي فقد تحوّل إلى سياسة ممنهجة، يُمنع فيها الأسير من العلاج، وتُترك الأمراض لتتفاقم، ويُقدَّر الدواء باعتباره أداة ضغط وعقاب. وقد تسبب ذلك في استشهاد عدد من الأسرى خلال العامين الماضيين".
وذكر أنه خارج السجون، تمارس قوات الاحتلال إعدامات ميدانية بحق الفلسطينيين، كثير منها أثناء الاعتقال أو بعد السيطرة على الشخص وهو أعزل، في انتهاك واضح لمبدأ حرمة الحق في الحياة.
وتابع أن الأمر لم يتوقف عند ذلك؛ فقد دفعت الحكومة الإسرائيلية، بضغط من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، نحو تشريع قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، والأخطر من ذلك أن مشروع القانون أُقر في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، وينص على تنفيذ حكم الإعدام عبر الحقنة القاتلة (السم)، وأن يكون الحكم نهائياً غير قابلٍ للاستئناف.
وأضاف أن هذا يتعارض بصورة فادحة مع المبادئ القانونية المستقرة في العالم كله، والتي تعتبر الحق في المحاكمة العادلة وحق الاستئناف ضمانات أساسية لا يمكن تجاوزها حتى في أشد الظروف قسوة.
ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الأممية، والهيئات الحقوقية كافة، إلى وقفة حقيقية تتجاوز البيانات اللفظية. وطالبها بالضغط الفوري على إسرائيل لوقف الانتهاكات داخل السجون، واستئناف الزيارات المستقلة للسجون دون قيود، والكشف عن أماكن احتجاز المختفين قسرياً.
كما طالب بتأمين حماية دولية للأسرى، خاصة الأطفال والنساء والمرضى، داعيًا إلى رفض وإيقاف مشروع الإعدام باعتباره مخالفة خطيرة للقانون الدولي.
وطالب المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة اعتقال بحق الوزير بن غفير عن جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً لنظام المحكمة الأساسي.
وقال إن دولة فلسطين تعتبر قضية الأسرى قضية وطنية وسياسية وقانونية وأخلاقية. وهي تواصل العمل في المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن التعذيب، والإعدامات الميدانية، والاختفاء القسري، والضغط على المجتمع الدولي للتعاون في تنفيذ مذكرتي الاعتقال الصادرتين عن المحكمة بحق الإرهابيين نتنياهو وجالانت، وأيضاً المنظمات الدولية لإطلاق سراح الأسرى، خصوصاً المرضى وكبار السن والأطفال.
وأوضح أن دولة فلسطين تطالب بتفعيل الولاية القضائية العالمية في الدول التي تتيح قوانينها محاكمة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، قائلاً إن دولة فلسطين تواصل العمل الدبلوماسي لحشد الدعم الدولي وحماية الأسرى من السياسات الانتقامية.
واختتم كلمته بالقول إن الأسرى الفلسطينيين ليسوا مجرد محرومين من الحرية والحقوق، بل هم شهود الحقيقة وضمير القضية الفلسطينية. هم جزءٌ أصيلٌ من نضالنا الوطني، وجزء لا يتجزأ من روايتنا وحقنا في الحرية والاستقلال.
وأكد أن الدفاع عنهم ليس عملاً تضامنياً فحسب، بل واجب وطني وأخلاقي وقانوني. وقضيتهم ستبقى حاضرة في كل محفل، حتى يعود آخر أسير إلى بيته سالماً، مرفوع الرأس، كما يليق بمن ضحّى من أجل حرية شعبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.