شن المستشار الألماني فريدريش ميرتس هجوماً حاداً على رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، متهماً إياه بعرقلة النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول تعزيز الدفاعات في مواجهة التهديدات الروسية، ودعم أوكرانيا في حربها المستمرة. ويأتي هذا الخلاف في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى وضع خطة شاملة لإعادة بناء قدراته الدفاعية بحلول عام 2030، وسط تزايد انتهاكات المجال الجوي الأوروبي من قبل الطائرات الروسية خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة الشرق، فإن الخلاف تفجر أثناء مناقشة سبل تعزيز أمن القارة والتصدي للهجمات الروسية، حيث أبدت دول عدة انزعاجها من مواقف أوربان الذي سبق أن استخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة العقوبات المفروضة على موسكو، كما يعارض بشكل صريح انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد.
و لم يتمكن الاتحاد الأوروبى من حسم النقاش خلال الاجتماع الأخير، واتفق القادة على استئناف المداولات في قمة جديدة ببروكسل خلال أسبوعين، حيث من المنتظر أن تقدم المفوضية الأوروبية خارطة طريق لتعزيز قدرات الاتحاد الدفاعية بحلول 2030. من جانبها شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن الهجمات بالطائرات المسيرة الأخيرة تمثل تهديداً مباشراً يتطلب رداً قوياً وحازماً من أوروبا ، مؤكدة أن كل مواطن أوروبي وكل سنتيمتر مربع في أوروبا يجب أن يكون آمناً. من جانبها، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن إن الخطر سيظل قائماً مهما اشترينا من قدرات دفاعية، ستظل هناك طائرات مسيّرة قادرة على الوصول إلى أجواء أوروبا، لكنها شددت في الوقت ذاته على دعمها للتوجه العام نحو تعزيز الدفاع الأوروبي.
أما إيطاليا وإسبانيا، فدفعتا باتجاه أن تكون خطط المفوضية الدفاعية شاملة لجميع دول القارة، مع التركيز أيضاً على تعزيز الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي الذي يواجه التهديد الأكبر من روسيا.
ومن المقرر أن ينضم إلى قادة الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعات موسعة يوم الخميس المقبل، عدد من قادة الدول الأوروبية من خارج الاتحاد، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني، لإجراء مناقشات موسعة حول الاحتياجات العسكرية وأولويات الأمن المشترك.