أكد الدكتور صابر محمد حسن، رئيس القطاع الاقتصادى بحزب "المؤتمر الوطنى" الحاكم بالسودان، على أهمية الالتزام والتنفيذ الجاد والكامل من قبل الحكومة لحزمة الإصلاحات الأخيرة، مما يجعلها مفيدة وذات تأثير إيجابى على الاقتصاد السودانى فى المستقبل القريب والبعيد. وأضاف صابر فى حوار مع وكالة السودان للأنباء مساء أمس، الخميس، أن أى إخلال أو قصور أو تجزئة فى تنفيذ هذه الإصلاحات، لن يجدى نفعاً، ولن يحل المشكلة الاقتصادية للبلاد، قائلاً "إنها تحتاج إلى الصبر عليها"، مضيفاً أن تأثيرها الجيد على الاقتصاد، وبالتالى تحسين أحوال معيشة المواطنين سيحدث تدريجياً، وأن الأشهر الأولى ما بين (3-4 شهور) سيعانى فيها الجميع من الزيادات فى الأسعار. وأوضح، أن رفع الدعم عن المحروقات تم حالياً بنسبة 33%، وسيرفع بذات النسبة خلال السنتين الأخيرتين من البرنامج الثلاثى للإصلاح. وأشار إلى أن حزمة الإصلاحات الأخيرة والتى قصد منها وقف التدهور الاقتصادى، تتكون من مجموعة من الإجراءات المالية أهمها رفع الدعم تدريجيا عن المحروقات، وفى ذات الوقت إعفاء بعض السلع الأساسية مثل القمح والدقيق والسكر من الضرائب والرسوم الجمركية ثم العديد من الإصلاحات الهيكلية فى الدولة، وبعض التعديلات الدستورية التى تتطلبها على المستوى الاتحادى والولائى للدولة. وذكر صابر، أن اللجوء إلى رفع الدعم عن المحروقات يمثل حلا ضروريا وموضوعيا كان سيتم اعتماده عاجلا أو آجلا إذ أن دعم السلع يعنى الاستمرار فى تنفيذ سياسة وأمر خاطئ يضر الاقتصاد ولا ينفعه، قائلاً "ظللنا نمارس هذا الخطأ الضار بالاقتصاد حتى لا يكلف المواطن فوق ما يطيقه". وأضاف رئيس القطاع الاقتصادى بحزب "المؤتمر الوطنى"، أن الاتجاه إلى تقديم دعم مالى مباشر للأفراد يستفيد منه الفقراء والمحتاجون فقط يعد أمراً أفضل من دعم سلعة ما مثل المحروقات التى يستفيد منها الجميع أغنياء وفقراء، بل إن الأغنياء كانوا يستفيدون من دعم البنزين بصورة مضاعفة. وأوضح، أن الظروف السيئة التى عانى منها الاقتصاد مؤخراً هى ما وفرت قناعة لدى الكثيرين باعتمادها، حيث يتمثل البديل فى ارتفاع الأسعار بمستوى عال ثم نقص المعروض من كل السلع مما يعنى عودة صفوف المواطنين لشرائها.