قال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن الاحتلال الإسرائيلى يضرب عرض الحائط بكل القوانين والاتفاقيات الدولية من خلال استهدافه المباشر والمتكرر للمستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة، ما تسبب فى خروج نحو 82% من مستشفيات القطاع عن الخدمة. وأضاف الشوا، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن من أبرز المستشفيات التى تضررت بفعل هذه الهجمات: مستشفى الأوروبى، كمال عدوان، ناصر، ومجمع الشفاء الطبى، محذرًا من التأثير الكارثى لذلك على مجمل الوضع الصحى فى غزة، خاصة فى ظل النقص الحاد فى الأدوية والمستلزمات الطبية. وتابع، أن المنظومة الصحية المتبقية فى غزة تعمل بجزء بسيط من قدرتها، مشيرًا إلى أن النقص فى الأدوية بلغ 80%، ما أثر بشدة على قدرة المستشفيات على علاج المرضى والجرحى، لا سيما أصحاب الأمراض المزمنة. ولفت إلى أن انتشار الأوبئة وحالة المجاعة المتفاقمة يضاعفان من الأعباء على الطواقم الطبية التى تعمل دون مقومات حقيقية، فى ظل تعطل غالبية الأجهزة الطبية بسبب عدم توفر قطع الغيار، ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات والمعدات. وتطرّق الشوا إلى معاناة طواقم الدفاع المدنى، التى فقدت عددًا من أفرادها بفعل استهدافها المباشر من قبل الاحتلال، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من معدات وآليات الدفاع المدنى دُمر، فى حين تعمل الطواقم المتبقية بأدوات بدائية فى محاولات إنقاذ الشهداء والمصابين من تحت الركام، وسط نقص حاد فى الوقود والمعدات المخصصة لعمليات الإنقاذ. وأوضح أن الطواقم تستخدم أيديها أو أدوات بسيطة لاستخراج الضحايا، وهو مشهد يعكس مستوى الكارثة الإنسانية فى غزة، مشيرًا، إلى أن هناك 14 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للإخلاء الطبى الفورى، لكن الاحتلال الإسرائيلى يواصل منع عمليات الإجلاء، ما يؤدى إلى وفاة الكثيرين نتيجة غياب العلاج والجراحات العاجلة.