رئيس الوفد يعين عزة هيكل عميدًا لمعهد الدراسات السياسية والإستراتيجية    مرام علي ل حبر سري : مستحيل اتجوز رجل متزوج وممكن أجمد بويضاتي    تخدم الزراعة والثروة السمكية.. وتعزز الخزان الجوفى    رأس الأفعى يواصل كشف المستور.. صراع "عزت" و"منتصر" يفضح انقسامات الإخوان    من السواقي إلى وادي الريان.. لماذا 15 مارس عيدًا قوميًّا للفيوم؟    «عودة العصر الذهبي».. خطة «ذكية» تعيد مركز تحديث الصناعة للعالمية    ارتفاع أسعار النفط بسبب المخاوف من المواجهة بين إيران وأمريكا    الخارجية الفلسطينية تُدين إحراق مسجد في نابلس وتحمل الاحتلال المسؤولية    نقل نحو 22 ألف عراقي من مخيم الهول في سوريا    طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة ياسين مرعي    تموين أسيوط تتيح صرف الدقيق البلدي بديلاً للخبز المدعم عبر 36 مستودعًا بجميع مراكز المحافظة    أمطار غزيرة بكفر الشيخ.. والمحافظة تعلن حالة الطوارئ    رفضت خطوبته فأنهى حياتها في الشارع.. جريمة تهز الخصوص    مصرع شخص أثر سقوطة من اعلي سقالة في المنيا    «توابع».. تكشف صراع الأصدقاء وضغوط السوشيال ميديا    "المداح 6" يشتعل.. حمادة هلال يواجه مفاجآت صادمة وظهور شيخ المداحين يثير الجدل    الحلقة 6 «رأس الأفعى»| الخوف يتنتاب الإرهابي محمود عزت.. لهذا السبب    أذكار المساء في رمضان.. طمأنينة للقلب وبركة في الوقت مع غروب كل يوم    المفتي: بيت النبوة منارة روحية رغم بساطة البناء(فيديو)    مسلسل "درش" الحلقة 6، مصطفى شعبان يثير الحيرة بشخصيته الحقيقية    إصابة الونش فى العضلة الضامة ويغيب عن الزمالك فى مواجهة زد    ليفربول يدرس بيع جاكبو.. وسلوت يشترط إيجاد البديل    صلاة التراويح من مسجد عبود بكوم أمبو.. فيديو    الصيام وتحسين ضبط النفس العصبي، وتأثيره على استجابتنا للضغوط والانفعالات    ضبط مصنع أسلحة داخل ورشة حدادة بالفيوم والتحفظ على 400 قطعة    الجمعة.. «المركز القومي» يحيي ذكري رحيل عبد الغفار عودة على مسرح الغد    إصابة زيزو في برنامج رامز.. وتصريحات مثيرة عن الزمالك    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    علي جمعة ب«نور الدين والشباب»: الإسلام وضع ضوابط حازمة لكلام الناس    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    قناة السويس تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG إحدى أكبر سفن حاملات المثقلات    مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية عضو التحالف الوطنى توزع 4000 وجبة جاهزة بالبحيرة    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    التحقيق مع محمد عواد في الزمالك لرفضه الجلوس على الدكة    تحذيرات عاجلة من الهند وألمانيا لرعاياهما بمغادرة إيران    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    المستشار الألماني: بوتين لن ينهي حملته العسكرية إذا انتهت حرب أوكرانيا    مجلس النواب الأردني يشطب اسم إسرائيل من محضر جلسته    محافظ قنا يشيد ببرنامج "تمكين الأسرة المصرية": بناء الأسرة الواعية أساس استقرار المجتمع    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    حماية ل رغيف الخبز.. ضبط 14 طن دقيق مدعم وحر فى حملات رقابية على المخابز    فعاليات متنوعة.. الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعزيز الأبناء.. الماهية والأهمية والضوابط

سلوكيات الأبناء في صورتها الإيجابية، والتي احتمالية تكرارها واردة منهم، تستوجب منا نحن الرعاة تعزيزها؛ كي نضمن أن تستمر معهم، بل ويتناغم الاتصاف القيمي لتلك السلوكيات بشكل مستدام، وهذا يدعم فكرة توفير المثير الإيجابي، أو على الأقل إزالة المثير السلبي؛ ومن ثم تصبح البيئة المحيطة بالفرد دومًا إيجابية، ويستشعر من خلالها الدفء والاحتواء والتقبل؛ لذا تزداد لديه الثقة بالنفس، والإحساس بالمسئولية، وذاك الوصف المبسط يشير إلى ماهية التعزيز.
المواقف التي يتعرض لها الأبناء، سواءً أكانت على مستوى المعارف، وما يرتبط بالعمليات العقلية، أم التصرفات، وما ينبري عنها من ممارسات، وأداءات ملاحظة، أم وجدانيات تبرهن عنها المشاعر، ونشاهدها من انفعالات ندرك دلالاتها ومعانيها، كل ذلك يحتاج منا إلى اهتمام وتفاعل، ولا ينبغي علينا أن نتجاهلها، أو نغض الطرف عنها، وأرى أن ترجمة ذلك تكمن في نمط التعزيز الموجب منه، والذي يعضد الفرد السلوك المرغوب فيه، ونمط التعزيز السلبي، والذي يوقف الممارسة غير المقبولة من قبل الفرد.
نود الإشارة إلى أن التعزيز المتكرر، يؤدي إلى اعتياد الإنسان عليه؛ ومن ثم قد يصاب بالملل، كونه تعود عليه وألفه، وهذا يدعونا أن ننوع من أنماطه بين مادي ومعنوي، بل ونقدمه في سلوكيات المواقف التي تتسم بالجدة والنتاج الذي نتطلع إليه، وهذا لا يعني أن نقلل، أو نحد منه؛ لكن نوازن بين السلوك، ومقدار التعزيز؛ حينئذ يستشعر المتلقي أهميته، ويعي ماهيته، ويدرك ما عليه القيام به، ويبرهن عن ذلك بتكرار السلوك المرغوب فيه.
وعلينا أن ندرك جليًا بأن سلوكيات الأبناء المرغوب فيها، تتلاشى حينما لا تنال قدرًا من التعزيز؛ لذا يجب أن نهتم بتقديم مثير، من شأنه يعزز ما قام به الفرد من ممارسة حميدة، وهنا ينبغي أن ننتبه لطبيعة، وخصائص، واحتياج، من نقدم له التعزيز من الأبناء؛ فكلما تناسب وتناغم نمط التعزيز مع تلكم المتغيرات، كان له أثر بالغ في تحقيق المراد منه؛ حيث يحفز الفرد لمزيد من مزاولة السلوك الذي ننشده، بل ويثابر من أجل أن يؤدي ما عليه؛ لذا عندما يخفق، لا نقلل من قدر ما بذل من جهد؛ كي يعاود المحاولة ويصل لمبتغاه.
نؤكد للآباء أن التعزيز ليس بالأمر الصعب، وأنه يؤدي إلى خلق حالة سارة لدى الأبناء؛ فيزيد من تعلقهم بالسلوك المنشود، وينفرهم من السلوك غير المرغوب فيه؛ لذا يعد آلية بسيطة لتعديل السلوكيات، التي تنحو لمسار لا نرتضيه؛ ومن ثم يهيئ الإنسان ليقيم، ويعدل، من سلوكه على الدوام؛ لذا يمكننا القول بأن التعزيز مصدر رئيس لاتقاد الطاقات، وإعلاء مستويات الهمم لدى الأبناء؛ لأنه يؤثر بصورة مباشرة على وجدانيات الفرد، التي تعد موجه أساسي للسلوكيات.
قد يتعرض الأبناء لخبرات جديدة من نوعها؛ فنرى نوعًا من الخشية، أو التخوف، أو الإعراض، أو الاحجام عن ممارسة سلوك ما؛ عندئذ يجب أن نقدم تعزيزًا يؤدي إلى زيادة الرغبة في ممارسة هذا السلوك، الذي يتم تأدية لأول مرة، كما لا تتوافر خبرة سابقة حياله، وهذا التعزيز مفاده، تحفيز الفرد، وزيادة دوافعه، نحو هذا السلوك، حتى تتوافر الشجاعة في خوض غماره، وهو ما نلاحظه عندما نود أن يمارس الطفل رياضة السباحة؛ لكنه يحجم في بادئ الأمر، للمبررات سالفة الذكر، وبعد تقديم التعزيز، تبدأ المحاولة تلو الأخرى، وهذا النمط من التعزيز نسميه بالأولي.
وهناك سلوكيات تبدو المفاضلة بينها واضحة، وعندما نود أن يركز الفرد على سلوك أكثر من الآخر؛ فحري بنا أن نقدم تعزيزًا للسلوك الأكثر تفضيلًا، ونحد من تعزيز السلوك الأقل تفضيلًا، وبالطبع يؤثر على مستويات النشاط التي يقوم بها الأبناء؛ وكي نتجنب الوقوع في خطأ التقدير، يجب أن نتبنى معايير لتلك المفاضلة، وهذا النمط من التعزيز نطلق عليه مسمى تعزيز النشاط.
بوابة التعزيز ثرية، ويمكن أن نحصد من خلالها ثمارًا يانعة؛ وما أجملها من ثمار، تبدو في سلوكيات حميدة، نرغب في تنميتها لدى الأبناء، وما أفضلها من أداة، تسهم في الحد من السلوك غير المرغوب فيه؛ ومن ثم يُعد التعزيز من وجهة نظري، أحد أدوات بناء الإنسان، سواءً داخل الأسرة، أو المؤسسة التربوية، أو في ميدان العمل ومجالاته المختلفة، أو في التجمعات والأماكن العامة.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.
____
أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية بنين بالقاهرة _ جامعة الأزهر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.