سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
حماس تتوقع مفاوضات معقدة وصعبة في المراحل المقبلة لاتفاق وقف إطلاق النار.. الصحة الفلسطينية: انتشال 59 شهيدًا في غزة خلال 24 ساعة.. الرئاسة الفلسطينية: قرار الاحتلال الإسرائيلي بوقف عمل "الأونروا" مرفوض ومدان
يعمل الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة على إطلاق العملية التفاوضية للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وذلك للتوصل لاتفاق وقف كامل ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، والدفع نحو إعادة اعمار المناطق المدمرة بشكل كبير داخل القطاع. بدورها، أكدت حركة حماس أنها تتوقع بأن تكون المراحل المقبلة من مفاوضات وقف إطلاق النار معقدة وصعبة، معربة عن تخوفها من مراوغة الاحتلال الاسرائيلي في العملية التفاوضية. وتستعد حركة حماس لإطلاق سراح الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود، غد الخميس، ضمن ترتيباتها للإفراج عن 3 أسرى إسرائيليين ضمن التفاهمات التي جرت مع إسرائيل خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعد اشتراط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الإفراج عن أربيل يهود مقابل السماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة. على جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول مستشفيات قطاع غزة 63 شهيدا (منهم 59 شهيدا انتشال، شهيدان متأثران بإصابتهما، شهيدان جديدان) و 8 إصابات، خلال 24 ساعة الماضية. وأكدت الصحة الفلسطينية في غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 47,417 شهيدا و111,571 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م. فيما تواصل العائلات الفلسطينية عودتها إلى شمال غزة عبر شارع الرشيد بعد الانسحاب الجزئي لجيش الاحتلال خلال الأيام الماضية، أعادت مشاهد عودة النازحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، ذاكرة الفلسطينيين للحلم الذي يراودهم بصورة دائمة للعودة إلى بلادهم ومدنهم وقراهم التي هجروا عنها منذ عام 1948. ومنذ السابع من أكتوبر 2023 بدأ الاحتلال الاسرائيلي عدواناً وحشياً على قطاع غزة، وخلال أيام، اضطر آلاف الفلسطينيين للنزوح إلى مناطق جنوبغزة، بصورة قسرية، بفعل القصف والمجازر، تفاقمت على مدى الشهور التالية وتصاعدت مع تجويع السكان شمال القطاع. وخلال الشهور الثلاثة الأخيرة قبل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، بدأ الاحتلال الاسرائيلي عدواناً وحشياً على شمال غزة، لتهجير ما تبقى من السكان، ومحاولة إفراغه بالكامل وإجراء تطهير عرقي واحتلال المنطقة، في ظل طروحات لليمين المتطرف لإعادة الاستيطان إلى القطاع. على جانب آخر، أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عمل "الأونروا" مرفوض ومدان، ويشكل استفزازاً للشعب الفلسطيني، وهو مخالف لقرارات الأممالمتحدة التي أُنشئت بموجبها الوكالة. وأضاف أبو ردينة في بيان صحفي، الأربعاء، أن القرار الإسرائيلي الذي يتحدى الشرعية الدولية، سيسهم في رفع التصعيد والتوتر في المنطقة جراء مسّه بالخدمات التي تقدمها الوكالة لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني داخل المخيمات، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذا القرار. وأشار أبو ردينة إلى أنه على الأممالمتحدة القيام بمسؤولياتها حسب القانون الدولي، وإلزام دولة الاحتلال الاسرائيلي بالتراجع عن هذا القرار المرفوض، وضمان استمرار عمل "الأونروا" في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية. وأكد، أن المحاولات الإسرائيلية المستمرة لاستهداف "الأونروا"، تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة، مشدداً على أن قضية اللاجئين هي خط أحمر لدى الشعب الفلسطيني، وأحد أهداف أي تسوية سياسية مستقبلية. بدورها، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أنه لا يمكن شطب أو الاستغناء عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وفقاً للقانون الدولي، ولا يحق للقوة القائمة بالاحتلال أن تتخذ مثل هذا القرار، لا سيما لعدم تمتعها بأي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة. ودعت الخارجية الفلسطينية في بيان صادر عنها، الأربعاء، إلى عدم دعم القرار الإسرائيلي بحظر "الأونروا"، وأن دعم التنفيذ الفوري لحقوق الشعب الفلسطيني، بما يضمن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم فوراً. وشددت "الخارجية" الفلسطينية، على أن "الأونروا" رافعة أممية إنسانية تخفف الظلم التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني، وأن تماهي بعض الدول مع قرار الاحتلال بوقف عملها يشكل مخالفة صريحة وقاسية للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار الجمعية العامة الذي اعتمد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، خاصة أن القرار الإسرائيلي يندرج في إطار مشاريع ومخططات أكبر تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عدوانها على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الثالث، ما ألحق دمارا واسعا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين، وهجّر الفلسطينيين من منازلهم. وأكدت وسائل إعلام محلية فلسطينية أن قوات الاحتلال الاسرائيلي دفعت بمزيد من آلياتها تجاه المدينة ومخيمها، الذي تفرض عليه حصارا مشددا، وسط مواصلة جرافاتها تدمير البنية التحتية في حاراته، التي طالت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والإنترنت والممتلكات العامة والخاصة. وأجبرت قوات الاحتلال الاسرائيلي سكان حارة الشهداء، صباح الأربعاء، على ترك منازلهم ومغادرة المخيم باتجاه المدينة، لينضموا إلى قافلة من الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة المخيم منذ اليوم الأول.