قال الشاعر التونسي عبد العزيز الهمامي، إن الشعر هو ديوان العرب الأول وهو الذي تميزت به أمتنا منذ سالف العصور لذلك فهو يبقى بمثابة النبتة التي تضيئ الذاكرة وتزهر في الوجدان، وأنا أعتبر أن الشعر هو الذي يأخذني إلى حدائق البهاء والجمال لأنني في نهاية الأمر نشأت في مدينة القيروان وربِيت في فضائها الساحر ورضعت حليب الكلمة في أحضانها الدافئة وامتشقت سيف القصيد تحت أسوارها فهي نخلتي اليافعة التي كلما لامست جذعها تتساقط على يدي ثمارها اللذيذة. وأضاف عبد العزيز الهمامى فى حواره مع "اليوم السابع" الذى ينشر لاحقًا، كانت مراحل الطفولة والشباب مرتبطة شديد الارتباط بهذه المدينة فتعلمت فن القول وارتكبت فضيحة حب الشعر كما قال الشاعر الراحل نزار قباني عندما زار القيروان في أول دورة لمهرجان ربيع الفنون الدولي، ومن أجل ذلك أعتز بوفائي إلى القيروان التي أينعت كالغصن الأخضر في دمي وأيقظت في نفسي جذوة الخيال والعطاء وكتبت فيها أبجدياتي الأولى بلغة العاشق المستهام، لذلك كنت أحاول دائما أن أسكن في مفردات النص وأسافر في منعطفاته وتضاريسه بحثا عن فردوس جديد وسماء أخرى وأصداف خبيئة وتابع عبد العزيز الهمامى، لقد شاركت في العديد من المهرجانات والملتقيات الأدبية والشعرية داخل تونس وخارجها وقد استطاع مهرجان الشارقة للشعر العربي أن يشدني ويأسر إعجابي وهو محطة رائعة تعكس ما يوليه حاكم الشارقة الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي من رعاية فائقة وغير مسبوقة للشعر والشّعراء والابداع والمبدعين مما جعل من هذه الامارة البديعة الساحرة أيقونة مشرقة للثقافة العربية وملاذا وارفا للقامات والأصوات الشعرية في وطننا العربي فكل الشكروالامتنان للقائمين على انجاح هذا المهرجان السنوي الضخم وفي مقدّمته دائرة الثقافة وبيت الشعر بالشارقة. الشاعر التونسي عبد العزيز الهمامي يُعد من أبرز الشعراء المبدعين في تونس وخارجها، أصدر عدة دواوين شعرية مميزة، وحاز على جائزة القوافي ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي لعام 2024. كما نال جائزة أفضل ديوان شعري عن عمله "رفيق فوق مياه آسنة".