سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
كوريا الجنوبية على صفيح ساخن.. اشتباكات بين الحرس الرئاسى ومحققين حاولوا اعتقال الرئيس "يون سيوك يول".. 5 ساعات من المواجهات بين القوات.. والمحكمة الدستورية تختتم إجراءاتها التحضيرية لعزله وتحدد جلسة المناقشة
تزداد الأمور تعقيدا يوما بعد يوم في كوريا الجنوبية التي أصبحت على صفيح ساخن، منذ أن أعلن الرئيس يون سيوك يول في 3 ديسمبر الماضي، الأحكام العرفية، وتراجع عنها بعد 6 ساعات فقط تحت ضغط البرلمان والاحتجاجات الشعبية. ودعا الحزب الديمقراطي المعارض في كوريا الجنوبية، الجمعة، إلى الاعتقال الفوري للرئيس "يون سوك يول" بعدما فشل مكتب التحقيقات في قضايا فساد كبار المسئولين في تنفيذ مذكرة اعتقال صادرة بحقه. وحث زعيم الحزب "بارك تشان داي" مكتب التحقيقات إلى المضي قدما في مساعيهم لاعتقال الرئيس، مشيرا إلى أن المهمة الأكثر إلحاحا من أجل التغلب على الأزمة التي تشهدها البلاد تتمثل في اعتقال يون على الفور، وذلك وفقا لما أوردته هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها الناطقة بالإنجليزية. وأوضح مكتب التحقيق في فساد كبار المسؤولين بكوريا الجنوبية، الجمعة أن محققيه الذين حاولوا تنفيذ مذكرة توقيف الرئيس يون سيوك-يول، اقتربوا على بعد 200 مترا من مقر الإقامة الرئاسي، لكنهم لم يتمكنوا من الدخول لأن نحو 200 شخص من الجنود ومسؤولي جهاز الأمن الرئاسي شكلوا جدارا بشريا، قائلا إنه وقعت بينهم وبين المحققين مواجهات جسدية كبيرة وصغيرة خلال محاولة توقيف الرئيس يون سيوك-يول. وقال مسؤول في المكتب للصحفيين إن المحققين اقتربوا على بعد 200 متر من المقر الرئاسي، لكن كان من المستحيل أن يتمكنوا من الدخول بسبب اصطفاف أكثر من 10 مركبات لمنعهم من الدخول بالإضافة إلى الجدار البشري، وأضاف أن إجمالي عدد المسؤولين الذي تم تكليفهم بتنفيذ أمر التوقيف، بلغ حوالي 100 مسؤولا بما في ذلك 20 من مكتب التحقيق في فساد كبار المسؤولين و80 من الشرطة. وأفاد بوقوع مناوشات ومواجهات جسدية بين الطرفين، وأوقف المحققون محاولة توقيف الرئيس يون، بسبب مقاومة جهاز الأمن الرئاسي وغيره، بعد أن بدأوا بدعم من الشرطة في هذه المحاولة في مقر الإقامة الرئاسي في منطقة يونغسان بسيئول وأعرب مكتب التحقيق في فساد كبار المسؤولين عن أسفه الشديد لسلوك المشتبه به المتمثل في عدم الالتزام بالإجراءات القانونية، قائلا إنه سيقرر الخطوات التالية بعد المراجعة. من ناحية آخرى، أوضحت المحكمة الدستورية الجمعة أنها ستعقد أولى جلسات للمرافعات الشفوية لمحاكمة عزل الرئيس يون سيوك-يول في يوم 14 يناير المقبل، حيث اختتمت إجراءاتها التحضيرية. وأعلنت القاضية لي مي-سون أن الجلسة الأولى للمرافعات ستعقد في الساعة الثانية ظهرا في يوم 14 يناير، حيث اجتمع الممثلون القانونيون للرئيس يون والجمعية الوطنية لعقد جلسة الاستماع التحضيرية الثانية لمحاكمة يون. وستعقد الجلسة بعد شهر واحد بالضبط من تصويت الجمعية الوطنية على عزل "يون" في يوم 14 ديسمبر بسبب فرضه القصير الأجل للأحكام العرفية في مطلع الشهر الماضي. كما قررت المحكمة عقد الجلسة التالية للمرافعات للمحاكمة في يوم 16 من نفس الشهر في حال عدم حضور "يون" للجلسة الأولى. وبموجب قانون المحكمة الدستورية، يجب على "يون" حضور جلسة المرافعات الأولى، لكن المحكمة لا تزال قادرة على المضي قدما في المحاكمة حتى لو لم يحضر الجلسة الثانية. وقالت المحكمة إنها أبلغت المدعي عليه (الرئيس يون) بالمواعيد المحددة للجلسات الخمس للمرافعات الشهوية، وهي أيام 14 و16 و21 و24 من يناير و4 فبراير، مما يشير إلى عقد جلسات المرافعات مرتين أسبوعيا في كل يومي الثلاثاء والخميس استثناء عطلة عيد رأس السنة القمرية في نهاية يناير. وقد يتم تفسير ذلك إلى أن المحكمة تبدي نيتها في إجراء المحاكمة في أسرع وقت ممكن بالنظر إلى الآثار السلبية مثل الفوضى السياسية الناجمة عن عزل الرئيس، وأيضا مراجعة القضية بعناية من خلال عقد عدة المرافعات الشفوية. وكانت المحكمة الدستورية قد عقدت جلسات المرافعات مرتين أو 3 مرات أسبوعيا عند النظر في قضية عزل الرئيسة الأسبق بارك كون-هيه في عامي 2016 و2017. وفي ذلك الوقت، عقدت 3 جلسات تحضيرية و17 جلسة للمرافعات الشفوية. وقبل جلسة الاستماع، زعم الممثلون القانونيون للجمعية الوطنية أن التمرد الذي قاده يون مستمر، في حين نفى فريق الدفاع عن يون فكرة التمرد. وقال النائب جونغ تشونغ-ريه للصحفيين خارج المحكمة "التمرد لم ينته بعد وما زال مستمرا"، وأضاف أن الشعب بأكمله "يشاهد عبر التلفزيون مباشرة زعيم التمرد يون سيوك-يول وهو يعيق العدالة ولا يستجيب لأمر صادر عن المحكمة". وقد أصدرت محكمة كورية في يوم 31 ديسمبر مذكرة توقيف الرئيس "يون" بعد أن طلب مكتب التحقيق في فساد كبار المسؤولين إصدار مذكرة التوقيف للاستجواب بسبب تجاهل "يون" ثلاثة استدعاءات للمثول للاستجواب. وتمتد صلاحية مذكرة التوقيف إلى يوم 6 يناير. وشهدت كوريا الجنوبية منذ الثالث من ديسمبر الماضي حالة من الفوضى السياسية بعدما أعلن الرئيس يون سوك يول حالة الطوارئ في البلاد في خطاب متلفز للأمة، وقال إن الأحكام العرفية ضرورية لحماية النظام الدستوري والقضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية في البلاد.