دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    لماذا يريد ترامب وقف العدوان الصهيوأمريكى على إيران الآن ؟ تعرف على الأسباب    تراجع معظم مؤشرات الأسهم الآسيوية وارتفاع أسعار النفط وسط عدم يقين بشأن خفض تصعيد الحرب مع إيران    تعرف على جهود الوحدات المحلية ببني سويف في ملفات النظافة ومواجهة التعديات    وزير الإنتاج الحربي يوجه بترشيد استهلاك الكهرباء دون المساس بالإنتاجية ومتابعة يومية للأداء المالي    الإمارات: عدوان إيران على الخليج والأردن يزيد عزلتها    مقتل عسكري إسرائيلي في اشتباك بجنوبي لبنان    اغتيال قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني    هوساوي يناشد الجمهور السعودي بالحضور أمام منتخب مصر    الملحق الأوروبي.. 4 مسارات تؤهل 4 منتخبات لكأس العالم 2026    ليكيب: ريال مدريد أخطأ في فحص ركبة كامافينجا المصابة مثل مبابي    لليوم الثاني على التوالي.. البحيرة تواصل مواجهة تداعيات الطقس السيئ    محافظ الدقهلية يتابع رفع تجمعات مياه الأمطار في شوارع المنصورة وطلخا    ضبط صاحب محل أحذية لتعديه على سيدة وإتلاف إطار سيارتها بالجيزة    14 أبريل.. أولى جلسات محاكمة عاطل لاتهامه بإنهاء حياة شاب في السلام    تحذيرات من سماعات الموبايل: تدمر الهرمونات بالجسم    وزير الصحة يتلقى تقريراً من «الإسعاف» وإدارة الأزمات بمتابعة الطقس السيئ    دليلك من "الصحة" مع استمرار الطقس السيء.. كيف تحمي نفسك؟    اسعار الذهب اليوم الاربعاء 25 مارس 2026 تحديث لحظي لعيار 21 في الصاغة    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    حاول إنهاء حياته.. إصابة شاب إثر تناوله مادة سامة بقنا    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض؟.. اعرف التفاصيل    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    جامعة العاصمة تواصل تميزها الدولي بظهورها في 3 تخصصات ضمن تصنيف QS    تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    هشام ماجد: كان المفروض أقدم فيلم "برشامة" من زمان    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    وزراء خارجية مجموعة السبع يلتقون في فرنسا لمناقشة الأزمات العالمية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    الفنان خالد محمود: رفضت التسلق في الوسط الفني.. وتربيتي الشديدة منعتني من التنازلات    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    لماذا فشلت 12 ألف غارة في كسر إرادة طهران؟.. خبير دولي يُجيب    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميدان العباسية يخلع ثوب "الدم".. شركات النظافة تزيل آثار الاعتصام.. ووزارة الدفاع فى حماية جنود ومدرعات الجيش.. والأهالى يطالبون بعدم ترك المنطقة للمعتصمين.. وقائمة المقبوض عليهم تضم 319 شخصا
نشر في اليوم السابع يوم 06 - 05 - 2012

كتب أحمد مصطفى وحسين يوسف ومحمود المملوك وعلى حسان ورحاب عبد اللاه و محمود عثمان وهانى عثمان ومحمود عبد الغنى
نزع ميدان العباسية ثوب الدم، وارتدى ثوب الهدوء والسكينة، وعادت الحياة الطبيعية رويدا رويدا إلى الميدان الحيوى، بعد 8 أيام من الاشتباكات الدامية، التى خلفت وراءها 10 قتلى 300 مصاب وحوالى 350 مقبوضا عليهم.
سادت حالة من الهدوء التام صباح السبت، ميدان العباسية وشارع الخليفة المأمون، حيث انسابت حركة المرور بشكل طبيعى، بعد انتهاء حظر التجول الذى فرضه المجلس الأعلى للقوات المسلحة على ميدان العباسية، وبعض الشوارع المحيطة به، والذى فرض من الحادية عشر مساء أمس الأول وحتى السابعة من صباح أمس، وفتحت مداخل ومخارج الميدان للسيارات والمشاة، وتمركز ما يقرب من 10 مدرعات بجوار مسجد النور بالإضافة إلى 8 سيارات ناقلة لجنود الأمن المركزى، كما انتشر العشرات من الجنود فى محيط المسجد.
وبدا وجه الميدان خاليا من أى أثار للاشتباكات الدامية التى دارت مساء أمس، بين عدد من المعتصمين وقوات الجيش، قبل أن يعلن المجلس العسكرى حظر التجول ويخلى منطقة ميدان العباسية بالكامل، وهو ما أضطر المتظاهرون على أثره إلى العودة إلى ميدان التحرير.
كان ميدان العباسية قد شهد أمس الأول اشتباكات متواصلة بين المتظاهرين وقوات الشرطة العسكرية فى جمعة الزحف إلى المجلس العسكرى، مما أدى إلى وفاة شخص وإصابة حوالى 200 آخرين.
واندثر أى ملمح من ملامح الاعتصام الذى استمر قرابة 8 أيام فى شارع الخليفة المأمون مقر الاعتصام، حيث قامت السيارات التابعة لحى القاهرة للنظافة والتجميل، بإزالة كافة المخلفات الناتجة عن فض الاعتصام، بالإضافة إلى دهان الأسوار الخاصة بجامعة عين شمس وإزالة الشعارات المضادة للمجلس العسكرى.
كما قام حى القاهرة بإعادة الأسوار الحديدية الخاصة، بحديقة الخليفة المأمون والتى أزالها المعتصمون لاستخدامها فى مقاومة البلطجية وقوات الجيش، كما لوحظ وجود العديد من الدراجات البخارية المحترقة والتى تم رفعها من قبل شركة النظافة.
يأتى ذلك فيما شهدت وزارة الدفاع والمنطقة المحيطة بها أعدادا كبيرة من المدرعات وانتشار المئات من جنود الشرطة العسكرية والجيش، بالإضافة إلى انتشار نسبى لقوات الشرطة المدنية بميدان العباسية، فيما عاود أصحاب المحال التجارية بفتح أبوابها ومزاولة نشاطهم مرة أخرى وعودة الحياة لشكلها الطبيعى.
من جانبه طالب محمد محمود، صاحب أحد الأكشاك الموجود بالقرب من ميدان العباسية، قوات الجيش بالتواجد وعدم مغادرة المكان حتى يتم تسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب، مضيفا فى حديثة ل"اليوم السابع"، أنهم لم يتمكنوا من العمل أثناء الاعتصام ووقوع الاشتباكات خوفا من تعرض محلاتهم للنهب من قبل البلطجية.
وشهد ميدان الجيش، الجهة المقابلة لميدان العباسية، حالة من الهدوء، حيث أكد أحد المواطنين، يدعى محمد حمزة، أنهم عاشوا أيام من الفوضى التى ذكرتهم بأحداث 25 يناير العام الماضى، مضيفا ل"اليوم السابع"، أنهم قضوا قرابة 8 أيام من الرعب رغم كونهم على قرابة أمتار من قسم شرطة الوايلى، والذى اكتفى بتأمين مبنى القسم، على حد قوله، دون التدخل فى فض الاشتباكات التى وقعت بميدان العباسية، مطالبا الشرطة والجيش بعدم السماح للمتظاهرين بالاعتصام مرة أخرى بالمنطقة، لعدم تجدد الاشتباكات التى راح ضحيتها العديد من أهالى العباسية دون ذنب.
وأدان الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى، أعمال العنف التى حدثت فى ميدان العباسية ومحيط وزارة الدفاع، والتى صارت تهدد سلامة وأمن المجتمع وتشير باحتمال تعطيل عملية نقل السلطة.
وأكد الحزب، من خلال بيان أصدره صباح أمس السبت، على ثبات موقفه فى الدفاع عن حق التظاهر والاحتجاج السلمى، مشيرا إلى أن الحزب ضد تهاون السلطات فى الدفاع عن المتظاهرين السلميين فى محيط وزارة الدفاع كما يدين وبكل قوة لجوء بعض جماعات الإسلام السياسى إلى الدعوة لاستخدام العنف ضد قوات الشرطة العسكرية بل والإصرار على اقتحام الأسلاك الشائكة والذهاب لوزارة الدفاع تحت شعار الجهاد.
وطالب الحزب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالقيام بواجبه فى صيانة وحماية حق التظاهر والاعتصام السلمى وبالعمل على تقديم كل من تورط فى قتل الثوار منذ بدء المرحلة الانتقالية وحتى الآن للعدالة.
ومن جانبها طالبت الحملة الانتخابية لخالد على، بمحاكمه كل المتورطين فى هذه الأحداث وسرعة الإفراج عن المعتقلين فى أحداث العباسية.
كما نشرت صفحة "جبهة الدفاع عن متهمى مصر" القائمة الكاملة بأسماء المقبوض عليهم من جراء الاشتباكات الدامية، التى شهدها اعتصام وزارة الدفاع بالعباسية، والتى راح ضحيتها حوالى 10 قتلى و200 مصاب. وضمت القائمة 319 شخصا، 311 من الرجال . و18 من النساء.
وقال مصدر قضائى، إنه تم تحويل التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى أحداث العباسية إلى النيابة العسكرية، لاستكمال التحقيقات باعتبارها هى الجهة المختصة والمنوط بها متابعة الأمر لكون الواقعة تتعلق بجهة عسكرية وهى محاولة اقتحام والتعدى على وزارة الدفاع.
وكانت النيابة العامة أمس الأول، قد قررت حبس المتهمين اثنين لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق، ونسبت إليهم تهمة التجمهر وإثارة الشغب وإلقاء الطوب والحجارة والاعتداء على المواطنين بالضرب وتكدير الأمن والسلم الاجتماعى.
ودعت 11 حركة سياسية وائتلاف ثورى إلى تنظيم مسيرة احتجاجية اليوم الأحد الساعة 4 عصراً، تنطلق من أمام دار القضاء العالى وتنتهى أمام مجلس الشعب، احتجاجا على استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين والقبض على المئات منهم أثناء فض الاعتصام.
وطالب منظمو المسيرة بتقديم المسئولين عن قتل المتظاهرين للمحاكمة فورا وإطلاق سراح كل من تم القبض عليه وعدم تقديمهم لأى محاكمة عسكرية.
ومن جانبها، أدانت مؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان احتجاز واعتقال عدد من الصحفيين أثناء تأديتهم لعملهم المهنى فى التغطية الصحفية للأحداث ونقلها للرأى العام.
وطالبت المؤسسة، فى بيان أصدرته السبت، بسرعة الإفراج عن الصحفيين والإعلاميين المحتجزين، والحفاظ على حياتهم وسلامتهم الجسدية، خاصة أنهم ليسوا طرفا فى هذه الأحداث وأن دورهم المهنى هو نقل الحقائق للشعب المصرى.
فى نفس السياق، أدان ممدوح الولى، نقيب الصحفيين، كافة أشكال الاحتجاز والقمع تجاه الإعلاميين والصحفيين أو المواطنين بشكل عام، خلال فض الجيش للاعتصام والمظاهرات بالعباسية، رافضا ما قامت به قوات الجيش والشرطة والعسكرية من التصعيد ضد الصحفيين والإعلاميين عن طريق الضرب أو الإهانة أو الاعتقال، مؤكدا أن تلك الممارسات لم تحدث مثلها من قبل.
ومن جهتها، أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، فى بيان لها مساء أمس الأول الجمعة، عن بالغ قلقها إزاء الأحداث المؤسفة التى يشهدها محيط وزارة الدفاع القريب من منطقة العباسية، والذى شهد صدامات خطيرة بين المتظاهرين وبين قوات الشرطة العسكرية، والتى أدت إلى سقوط قتيل وإصابة العشرات.
واستنكرت المنظمة بشكل بالغ قيام عدد من المتظاهرين باقتحام الحواجز الحديدية التى أقامها الجيش وهى الحادثة التى قادت إلى بداية هذه الصدامات، كما يفاقم من مخاوف المنظمة بصفة خاصة قيام بعض المتظاهرين بتسيير سيارة إلى الحاجز الحديدى واستخدام مكبرات صوت لتوجيه إنذارات للجنود وإمهالهم بعض الوقت للانضمام للمتظاهرين وتوعدهم إن استمروا فى التصدى لمحاولات بعض المتظاهرين الوصول لمقر وزارة الدفاع.
وطالبت المنظمة كافة الأطراف بالعودة فوراً إلى مائدة الحوار، والالتزام بوقف كافة الإجراءات والأنشطة التى يمكن أن تقود إلى زيادة حال الاحتقان والاستقطاب السياسى.
وفى سياق متصل، أكد حزب الحرية والعدالة فى بيان أصدره مساء أمس الأول الجمعة، رفضه لاستخدام القوة فى تفريق المظاهرات السلمية بمحيط وزارة الدفاع وميدان العباسية، كما أكد رفضه لأى اشتباكات مع أفراد القوات المسلحة التى تقوم بتأمين وزارة الدفاع.
فى سياق متصل، حذر حزب المصريين الأحرار، من عواقب التصعيد الخطير الذى حدث فى محيط وزارة الدفاع، وطالب الحزب، فى بيان له أمس الأول الجمعة، الأطراف التى تسعى للصدام وإشعال الموقف بوقف الاشتباكات والأعمال الاستفزازية واحترام حق التظاهر والالتزام بسلمية الاحتجاجات.
وأدان "المصريين الأحرار"، كل محاولات دفع البلاد إلى مواجهات دامية، مؤكداً أن الأنانية السياسية، والسعى لفرض الرأى بالقوة سيؤديان فى النهاية الأمر إلى جر البلاد نحو هاوية تهدد بنسف كل الجهود المبذولة لانتقال سلمى للسلطة فى موعدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.