قالت الدكتورة هالة السعيد، المدير التنفيذى للمعهد المصرفى، إن العديد من خبراء المال قد ألقوا باللائمة على سوء ممارسات إدارة المخاطر فى التسبب فى الأزمة المالية الحالية والتضييق الراهن على الائتمانات. وأكدت السعيد خلال "إدارة المخاطر المصرفية فى ظل الظروف الآخذة فى التغيير" والذى نظمته مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولى، بالتعاون مع المعهد المصرفى المصرى، على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة، وذلك لاستعادة ثقة المستثمرين مرة أخرى. وقالت السعيد إن الأزمة المالية ستستغرق سنوات للخروج منها، مؤكدة أن السبب الرئيسى وراء الأزمة عدم قدرة إدارة المخاطر تجاه الأزمة، وأنها لم تتعامل معها بالقدر الذى يتناسب مع حجم الأزمة المالية. واستطردت السعيد، قائلة إن الأزمة المالية العالمية تحتل القمة فى الاهتمام، سواء بالنسبة للاقتصاد أو الجهاز المصرفى، مشددة على أهمية إعداد كوادر مصرفية قادرة على مواجهة التحديات المقبلة. ولفتت إلى نجاح عمليات الإصلاح الهيكلية للجهاز المصرفى ودورها فى الحد من تأثيرات الأزمة المالية العالمية على البنوك. وكشفت المدير التنفيذى عن استراتيجية جديدة، يتبناها المعهد المصرفى بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لإدارة المخاطر ونظام الحوكمة بهدف تحسين أداء نشاط الخدمات المالية. وأكد مايكل اسيكس، مدير مؤسسة التمويل الدولية لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن إدارة المخاطر تبدأ بإيجاد ثقافة التعامل مع القضايا وإدراك الدور الرقابى.