سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
عنف المستوطنين يثير غضب واشنطن.. بايدن يصدر عقوبات ضد 4 متطرفين إسرائيليين بالضفة.. نيويورك تايمز: القرار إنذار دبلوماسى لنتنياهو ورسالة دعم للأمريكيين العرب قبل انتخابات 2024..وتقرير يرصد 500 هجوم منذ 7 أكتوبر
وقع الرئيس الأمريكى جو بايدن أمر تنفيذى يهدف إلى معاقبة المستوطنين المتطرفين الذين يهاجمون الفلسطينيين فى الضفة الغربيةالمحتلة، فى الوقت الذى يتعرض فيه لضغوط متزايدة، بما فى ذلك من الديمقراطيين، ليكون أكثر صرامة مع إسرائيل حيث يقول منتقدون أن حملتها العسكرية ضد الفلسطينيين فى قطاع غزة هى رد فعل غير متناسب على عملية طوفان الأقصى، وسط غضب بين الأمريكيين العرب من تعامله مع حرب غزة. وكجزء من حملة بايدن ضد المستوطنين الإسرائيليين، أعلن البيت الأبيض فرض عقوبات على 4 أفراد شاركوا فى مثل هذا العنف، الذى أدى إلى مقتل أو تهجير العديد من الفلسطينيين من أراضيهم. وفقا لنيويورك تايمز، فرضت الولاياتالمتحدة عقوبات مالية على أربعة إسرائيليين تتراوح أعمارهم من 21 إلى 32 عاما، تقضى بتجميد اصولهم فى أمريكا بعد اتهامهم بتصعيد العنف ضد المدنيين فى الضفة وترهيبهم وتدمير ممتلكات فى الضفة الغربية. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية فى بيان، إن الإجراءات المتخذة جاءت نتيجة لمعارضة الولاياتالمتحدة باستمرار المواقف والخطوات التى تقوض الاستقرار فى الضفة الغربية وآفاق السلام والامن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد السواء.
الأول هو ديفد تشاسداى، 29 عاما، وقالت الخارجية الأمريكية، إنه بدأ وقاد أعمال شغب فى بلدة حوارة الفلسطينية، ما أدى إلى مقتل مدنى فلسطيني. وأشارت الصحيفة إلى حالة توتر فى حوارة والقرى المجاورة فى 26 فبراير 2023، والتى بدأت بعد مقتل اثنين بالرصاص وقام المستوطنون بإحراق وتخريب المنازل والأنشطة التجارية والمركبات، وقتل فلسطينى واحد. ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، وقع وزير الدفاع يوآف جالانت فى البداية على مذكرة اعتقال إدارى لتشاسداى فى مارس 2023. وبعد بضعة أيام قررت المحكمة الإسرائيلية فى وقت لاحق تقصير فترة اعتقاله إلى شهر. أشارت نيويورك تايمز، إلى أن تشاسداى اعتقل عام 2013 بتهمة الاعتداء على سائق سيارة أجرة، وقررت المحكمة المركزية عدم تمديد احتجازه بناء على طلب قسم الشرطة المسؤول عن التحقيق فى الجرائم ذات الدوافع القومية، بسبب نقص الأدلة. الثانى هو ينون ليفى، 31 عاما، ووفقا للخارجية الأمريكية قاد ليفى مجموعة من المستوطنين الذين شاركوا فى أعمال خلفت بيئة من الخوف فى الضفة، كما انضم إلى مستوطنين آخرين فى مهاجمة المجتمعات الفلسطينية بشكل متكرر. وهو من مزرعة ميتريم، وهى مستوطنة غير قانونية جنوب الضفة. وأضاف البيان، أن ليفى كان يقود بانتظام مجموعات من المستوطنين من مزرعة ميتريم، التى اعتدت على المدنيين الفلسطينيين والبدو، وهددتهم بمزيد من العنف إذا لم يغادروا منازلهم، وأحرق حقولهم ودمر ممتلكاتهم. الشخص الثالث الذى كان فى قائمة العقوبات الأمريكية هو أينان تنجيل، 21 عاما، ووصفته الخارجية الأمريكية بأنه متورط فى الاعتداء على المزارعين الفلسطينيين والناشطين الإسرائيليين بمهاجمتهم بالحجارة، ما أدى إلى إصابتهم بجروح تتطلب العلاج الطبي. فى 2021 وجهت اتهامات إلى تنجيل بالاعتداء بالضرب بعصا على رأس الناشطة الإسرائيلية نيتا بن بورات وهى عاملة فى قطاع التكنولوجيا وأم لثلاث أطفال. وكان الرابع والأخير هو شالوم زيكرمان، 32 عاما، وقالت الخارجية الأمريكية، إنه اعتدى على نشطاء إسرائيليين فى الضفة المحتلة وحاصر اثنين منهم على الأقل وأصابهم بجروح كما ألقى حجارة على سيارة نشطاء يساريين ما أدى لإصابة أحدهم، وأشار بيان الخارجية الأمريكية، إلى أن الاتهامات جاءت نقلا عن أدلة بالفيديو. وجاء فى الأمر التنفيذى الذى وقعه بايدن: "الوضع فى الضفة الغربية، لا سيما مستويات العنف المرتفعة للمستوطنين المتطرفين والتهجير القسرى لأفراد وبلدات وتدمير الممتلكات، بلغ مستويات لا تحتمل ويشكل تهديدا خطرا للسلام والأمن والاستقرار فى الضفة الغربيةوغزة وإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط". وفقا لمكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وقع ما يقرب من 500 هجوم للمستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين منذ بدء حرب غزة أكتوبر الماضى، وقال المكتب أن المستوطنين الإسرائيليين قتلوا فى تلك الهجمات ما لا يقل عن 8 فلسطينيين من بينهم طفل واصابوا 115 آخرين. قالت نيويورك تايمز، إن الأمر التنفيذى سيف ذو حدين بالنسبة لبايدن الساعى للفوز بولاية رئاسية ثانية فى انتخابات الرئاسة الأمريكية 2024، فهو بمثابة إشعار دبلوماسى حاد للحكومة الإسرائيلية فى وقت تضغط فيه الولاياتالمتحدة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل ضبط النفس، كما بعث أيضًا برسالة إلى الأمريكيين العرب، وهم جزء أساسى من الائتلاف السياسى الذى يحتاج إلى إعادة انتخابه، مفادها أنه جاد فى استخدام قوة الولاياتالمتحدة نيابة عن الفلسطينيين. أعلن البيت الأبيض عن العقوبات قبل ساعات فقط من عقد بايدن حدث انتخابى فى ميشيجان، وهى ولاية حاسمة للمعركة تضم عدد كبير من السكان العرب الأمريكيين وشهدت العديد من الاحتجاجات حول الحرب فى غزة. ويأتى الأمر التنفيذى بعد سنوات من الإحباط الأمريكى تجاه المستوطنين الإسرائيليين، الذين يعتبرونهم مصدر للعنف وعدم الاستقرار وتهديدًا لحل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين. ويأتى ذلك فى الوقت الذى يواجه فيه بايدن انتقادات متزايدة بشأن الدعم الأمريكى لحرب إسرائيل فى غزة، بما فى ذلك من أعضاء حزبه. ويخشى المسؤولون الأمريكيون أن يؤدى التصاعد الأخير فى هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين فى الضفة إلى اندلاع أعمال عنف أوسع نطاقا، مما يجعل الوضع القابل للاشتعال أسوأ.