وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    تجاوز ال 50 جنيهاً.. قفزة في سعر الدولار أمام الجنيه بسبب الحرب الإيرانية    الرئيس السيسى ونظيره القبرصى: ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في غزة وتنفيذ المرحلة الثانية    ترامب: طهران كانت تقف على أعتاب امتلاك السلاح النووي    إشادة إنجليزية بتألق محمد صلاح بعد هدفه في فوز ليفربول على وولفرهامبتون    وزير الرياضة يتفقد بيت شباب الإسماعيلية لمتابعة مستوى الخدمات    مرصد الشارقة: 20 مارس أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيا بالإمارات    سهرة السموم انتهت في القسم.. ضبط 3 طلاب ظهروا في فيديو تعاطي مخدرات    محافظة الإسكندرية تنظم مائدة إفطار جماعي للعاملين بالجهات التنفيذية والمديريات    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    إحالة مدير إدارة نخل الصحية وعدد من مديرى الوحدات للتحقيق    صحة الدقهلية: إجراء 491 عملية جراحية متنوعة وتدخلات دقيقة تنقذ حالات حرجة    إجراء 491 عملية جراحية متنوعة بمستشفيات الدقهلية    كيف تحافظ على طاقتك أثناء الصيام في رمضان؟    "الزراعة" تواصل حملاتها للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات البيطرية    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    الدستورية: تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير المخدر في حالات الوفاة أو العجز    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    غرفة صناعة الجلود تدعو لتشكيل مجلس أمناء لقطاع الأحذية داخل مدينة الروبيكي    التجربة الأخيرة قبل الأهلي.. الترجي ينفرد بصدارة الدوري التونسي    بيتكوين تنهي أسبوعا عاصفا بمكاسب 6% وسط تقلبات حادة    ندوات توعوية لجامعة قناة السويس بمدارس الإسماعيلية لتعزيز الوعي بالتنمر والهوية الرقمية    صفارات الإنذار تدوي في طبريا تحسبا لإطلاق صواريخ من لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشارك الطلاب الفعاليات الرمضانية والإفطار الجماعي    ضبط لحوم فاسدة في أسواق دمياط وحماية صحة المواطنين    جامعة عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث تعزيز التعاون    المتعافون بمراكز صندوق مكافحة الإدمان يهدون وزيرة التضامن فانوس رمضان    القناة 12 العبرية: مدة الحرب ضد إيران مرتبطة بسعر النفط وقتلى الجيش الأمريكي    مدبولي يتابع المخزون الاستراتيجي للقمح والسلع الأساسية في ظل التطورات الإقليمية    سعر الحديد في مصر اليوم السبت 7- 3-2026 بكم سعر الطن؟    الإمارات تتصدى لهجوم صاروخي كثيف وتسقط 15 صاروخا باليستيا في السماء    انطلاق المباراة النهائية لبطولة كأس مصر للكرة النسائية 8 مايو    موعد مباراة برشلونة أمام بلباو في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    «الصحة»: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركزا طبيا ب17 محافظة خلال شهر    حكم دستوري باختصاص القضاء الإداري بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    إعلام إسرائيلى: سقوط شظايا وسط إسرائيل بعد اعتراض دفعة صواريخ أطلقت من إيران    محافظ الإسكندرية يتابع استعدادات التدريب العملي لمجابهة الأزمات والكوارث "صقر 168"    الزراعة تستعرض جهود المعمل المركزي لفحص وتصدير البطاطس خلال فبراير    وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من المشروعات الخدمية بحدائق أكتوبر و6 أكتوبر    تحت شعار «حريفة بلدنا»| محافظ أسيوط يعلن انطلاق الدورة الرمضانية    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    إصابة ربة منزل في حريق شقة بسبب «سبرتاية القهوة» ببولاق الدكرور    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    12 شهيدا و33 مصابا فى غارات إسرائيلية عنيفة شرق لبنان    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    أحمد عصام السيد: تعلمت السرقة فى فخر الدلتا.. و«عايشة الدور» وش السعد l حوار    حزب الله يعلن استهداف تجمع جنود إسرائيليين.. وتطور جديد في مجريات ضرب ايران    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روبرت فيسك يبحث عن "حمار" الأمم المتحدة فى غزة!

تطرق الكاتب البريطانى روبرت فيسك فى مقاله اليوم الثلاثاء بجريدة الإندبندنت، إلى فكرة إرسال قوات لحفظ السلام إلى غزة. وسخر فيسك من هذا الطرح، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تسمح بوجود قوات للأمم المتحدة.
واستهل الكاتب البريطانى مقاله بالقول: ماذا أسمع؟ هل أسمع نعيق حمار الأمم المتحدة فى غزة؟ ربما يقوم الرئيس الفرنسى، نيكولاى ساركوزى، خلال جولته فى الشرق الأوسط بذكر جهود الأمم المتحدة الحثيثة لإرسال حفظة السلام لتنفيذ "المهمة المستحيلة" هناك. وقد حاول الفلسطينيون مراراً وتكراراً تدويل صراعهم مع إسرائيل منذ أن دعا ياسر عرفات قوات الأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين بعد فشل اتفاقية أوسلو.
ولكن لطالما رفضت إسرائيل تحقيق هذا المطلب للفلسطينيين. وعلى ما يبدو أن قوة المراقبة الدولية، والتى وضعها الاتحاد الأوروبى فى الخليل بعد أن قام باروخ جولستين بمذبحة المسجد الإبراهيمى والتى أسفرت عن مقتل العديد من الفلسطينيين، قد فقدت صوتها وتلاشت مع مرور الأيام، بل إن المستوطنين الإسرائيليين قاموا دائما باعتراض دورياتها هناك فى الخليل. وقد قامت لجنة إغاثة الأمم المتحدة ووكالات العمل لعقود طويلة من الزمن، بمد المخيمات الفلسطينية التى تقع فى أفقر أحياء فلسطين بالخيام والطعام ومنح الأطفال الفصول الدراسية. هل من الممكن أن يسفر فشل إسرائيل للمرة الثانية فى غزة عن تغيير أساليب "حفظ السلام" فى الشرق الأوسط؟ وهل سيشهد شبح ياسر عرفات فى النهاية "تدويل" الحرب بين إسرائيل وفلسطين؟
ومثلها مثل غيرها من القوات التابعة للأمم المتحدة فى المستقبل، كانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان، التى وصلت إلى جنوب لبنان عام 1978 عقب عملية "الليطانى" العسكرية التى قامت بها إسرائيل وباءت بالفشل، وكانت تهدف إلى "تدمير" قوات المقاتلين الفلسطينيين شمال الحدود الإسرائيلية. وأصرت قوات حفظ السلام المفوضة آنذاك على انسحاب الإسرائيليين إلى الحدود الدولية، ولكنهم بالطبع رفضوا، ليتركوا فى نهاية المطاف الأمم المتحدة فى مواجهة احتلال القوات الإسرائيلية للجنوب، والوحدات الفلسطينية بقواعدها داخل قوة الأمم المتحدة فى الشمال.
وعندما قامت إسرائيل بمحاولة غزو أخرى فاشلة للبنان عام 1982 – مثلها مثل عمليتها "غير الواقعية" ضد حماس، كان من المفترض أيضا أن تقوم ب"تدمير" عدوها الفلسطينى اللدود، وجدت الأمم المتحدة نفسها تعمل داخل منطقة الاحتلال الإسرائيلى فقط، بل وكانت تسمح لضباط الموساد الإسرائيلى بالمرور عبر نقاط التفتيش الخاصة بها لكى يتمكنوا من القبض على أو اغتيال أعضاء المليشيات اللبنانية المعارضة لاحتلال الجنوب.
ولكن عندما انسحبت إسرائيل من لبنان عام 2000، بعد مرور 22 عاما على وصولها للمنطقة، عملت قوات حفظ السلام، والتى ينتمى الآن معظم أعضائها إلى دول أفريقيا وآسيا الفقيرة، فى سابقة هى الأولى من نوعها، فى حالة من الاستقلال. وانتهت الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006 بزيادة عدد قوات الأمم المتحدة فى جنوب لبنان، ولكن هذه المرة تحت قيادة جنرالات حلف الناتو، الذين قاموا بمسح المنطقة وتأكدوا من خلوها تماما من أسلحة حزب الله، ولكن الحقيقة هى أن حزب الله تمكن من خداعهم إذ قام بإطلاق الصواريخ بعيدة المدى من شمال منطقة عمليات الأمم المتحدة.
ويجب أن أضيف هنا أن قوات الأمم المتحدة قد تعرضت بشكل دائم لإساءة إسرائيل، حيث اتهمتها "بموالاة فلسطين" (أيا كان هذا الوصف)، وكذلك أنها متحالفة مع "الإرهابيين" (ولكنها لم تشرح أبداً كيف)، وضعيفة، ومعادية لإسرائيل وبالتالى، وكما هو المعتاد، معادية للسامية. وليس فقط هذا، بل وصل بهم الأمر إلى اتهام قائد محلى من فيجى تابع لقوات الأمم المتحدة، بنشر مرض الإيدز. ويبقى هنا السؤال: "هل من الممكن بقاء قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام فى تلك المنطقة المنكوبة؟ فمنذ البداية، كانت هناك قوة مراقبة تابعة للأمم المتحدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ومازالت قوات الأمم المتحدة حتى يومنا هذا ومنذ أن وطأت أقدامها المنطقة عام 1948، غير مسلحة، مما يلقى الضوء على إطار عمل قوات حفظ السلام الجديدة فى فلسطين. أو بعبارة أكثر وضوحا، فريق المراقبة غير المسلح وليس قوة لحفظ السلام، والذى من الممكن أن يمثل صوته الضعيف صوتا آخر يدعو إلى وقف انتهاكات اتفاقية إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
ولكن من المؤكد أن الفلسطينيين فى هذه الحالة، سيطالبون بوضع نفس المؤسسة على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية، وهنالك تقع مشكلة دفينة لكل من إسرائيل والأمم المتحدة.
فأى "حدود" تلك التى من الممكن أن تراقبها الأمم المتحدة؟ حدود الأمم المتحدة لأربعينيات القرن الماضى، أم خطوط وقف إطلاق النار لما قبل عام 1967 – وحينها كانت القدس الشرقية تنتمى إلى العرب- أم حدود ما بعد 1967 -واستولت إسرائيل آنذاك على القدس "الملحقة"-، أم تلك الحدود المحاطة بجدار هائل يمتد الآن فى عمق الأراضى الفلسطينية بصورة غير شرعية من وجه نظر القانون الدولى؟ وهل ستقوم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "بمراقبة" إقامة المستوطنات اليهودية بصورة غير شرعية أيضا على أرض عربية داخل الضفة الغربية؟
فغزة على ما يبدو خيار سهل، وتستطيع الأمم المتحدة نشر القوات الدولية حولها. ولكنها مسألة وقت فحسب قبل أن يتم استدعاؤها فى الضفة الغربية. وهذا يمثل حلماً للفلسطينيين، ولكنه سيكون كابوساً بالنسبة لأولئك الإسرائيليين الذين يأملون فى استئناف توسعهم فى الأراضى الفلسطينية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.