560 متسابقًا يتنافسون في تصفيات المنتدى الأفرو-آسيوي للتكنولوجيا تمهيدًا لنهائيات أسوان 2026    اليونان ترسل قوة عسكرية للمشاركة في "قوات الاستقرار الدولية" بغزة    موندو ديبورتيفو: مبابي يشارك في تدريبات.. وموقفه من مواجهة بنفيكا    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان "جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية" للفائزين في احتفالية كبرى    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    صرف صحي الإسكندرية: إعادة تشغيل خط توشكي بالعامرية بعد إحلال وتجديد شامل    "الأوقاف" تطلق دورات تدريبية لعمال المساجد والمؤذنين استعدادا لشهر رمضان    قطر تدين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة    كاف يكشف تفاصيل قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية    "الحريري" يعود للحياة السياسية ويعين عمته بهية نائبًا لرئيس تيار المستقبل اللبناني    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    زيزو وتريزيجيه يواصلان التأهيل.. وتوروب يحتوى غضب الجزار    التحديات العاجلة تعانى البطء.. ومشاكل عالقة تترقب الحل    وفاة شاب دهسا تحت القطار أثناء عبور السكة الحديد بأسيوط    ارتفاع درجات الحرارة ونشاط مثير للأتربة.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس غدا    هل الحسابات الفلكية تغني عن الرؤية الشرعية للهلال؟.. أمين الفتوى يجيب    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    كمال أبو رية: أقدم دور مدير الشركة التى يعمل بها البطل    جيهان زكى: أسوان بيئة ملهمة.. ونعمل على اكتشاف المواهب    رأس الأفعى يعيد علي الحجار لغناء تترات المسلسلات    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    شيخ الأزهر ناعيا الدكتور مفيد شهاب: كان له دور بارز فى الدفاع عن أرض طابا    عمر الرملى يتوج بفضية كأس العالم للجودو.. والوزير يهنئ    التفاصيل الكاملة لواقعة ارتكاب فعل فاضح بين عامل وفتاة داخل مدرسة بالقليوبية    جنايات بورسعيد تحجز قضية قاتل زوجته ببورسعيد للحكم الثلاثاء المقبل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محلية النواب توصي بتشكيل لجنة لفحص الأضرار الناتجة عن دفن المخلفات    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    رمضان 2026 - الطابع الدرامي يسيطر على تتر "على قد الحب" بصوت إليسا    معهد تكنولوجيا المعلومات يستضيف التصفيات المصرية لمسابقة Global Cyber Champion    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"اليوم السابع" تجيب عن السؤال الأكثر إثارة: مين همّ اللى فى الميدان دلوقتى؟.. 274 معتصمًا فى الميدان.. منهم 31 محاميًا و42 طبيبًا.. و7 محاسبين.. و5 مدرسين.. و11 مهندسًا و47عاملاً فنيّا
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 02 - 2012

«هل كل من فى ميدان التحرير حاليّا من الثوار؟ أم أنهم مجموعة من البلطجية والخارجين على القانون وأطفال شوارع لم يجدوا سوى الميدان ليجلسوا فيه؟ وإن لم يكن جميعهم هكذا فهل هم من الثوار ويوجد بينهم قلة مندسة؟»
«اليوم السابع» قضت أسبوعًا كاملاً وسط المعتصمين لمحاولة الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال رصد عينة عشوائية من المعتصمين داخل الميدان وصل عددها إلى 274 معتصمًا خلال الفترة من يوم الاثنين 30 يناير الماضى حتى الاثنين 5 فبراير، وهى الفترة التى شهدت اعتصام المتظاهرين عقب ذكرى جمعة الغضب، مرورًا بأحداث بورسعيد التى نتج عنها زيادة عدد المعتصمين.
الصورة فى الميدان عبارة عن أب فقد سنده فى الحياة فقرر ترك فراشه ليبيت فى الميدان، ومصابين يبحثون عن حقهم الضائع منذ عام كامل ينتظرون حكمًا قضائيّا يشفى غليلهم، وآخرين يعتصمون فى الصينية الرئيسية التى أصبحت تميمة الميدان مطالبين باستكمال مسيرة الثورة.
العينة العشوائية قسمت المتظاهرين من حيث أعمارهم ووضعهم الاجتماعى والاقتصادى، فمن بين إجمالى المعتصمين محل الرصد، وصل عدد المحامين إلى 31 معتصمًا، إضافة إلى 14 تاجرًا معظمهم تجارته متوقفة، و42 طبيبًا يشاركون فى المستشفيات الميدانية، و7 محاسبين، و5 مدرسين، و11 مهندسًا، و47عاملاً فنيّا، وأستاذين جامعيين، و8 يعملون فى مجالات السياحة، و51 طالبًا، و53 ممن تركوا أعمالهم بسبب تأثرهم بالأحداث ماديّا، ومدرب رياضى، وحارس أمن، وسكرتير نيابة.
ومن ناحية السن فإن أسامة صاحب الأربعة عشر عامًا، والذى اعتاد العيش فى الشارع، هو واحد من ضمن 77 شابّا لا تتجاوز أعمارهم 20 عامًا من بينهم 37 طفل شوارع، بالإضافة إلى 106 شباب فوق سن العشرين، بينهم 14 فتاة يزيد عددهم مع الدعوات للمليونيات و56 رجلاً فى الثلاثينيات، .
أما أكبر المعتصمين سنّا فعددهم 28 كهلاً تزيد أعمارهم على الأربعين عامًا، من بينهم الحاج سويلم خميس سويلم، المعروف بأنه أقدم المعتصمين فى الميدان مع خمسة آخرين فى نفس عمره ورجل آخر فى الستين من عمره يأتى للميدان صباحًا ويرحل فى الليل حمل لافتة كتب عليها أنه من جنود الفريق سعد الدين الشاذلى، وقال بين دموعه: «نفسى أشوف رئيس مدنى قبل ما أموت».
وفيما يتعلق بعدد الخيام الموجودة فى ميدان التحرير فهى 48 خيمة منها 6 خيام بجوار تمثال عمر مكرم ل 6 أبريل واتحاد ثوار المعادى والبساتين، و18 أمام مجمع التحرير لائتلاف شباب الثورة ونشطاء.
وبعيدًا عن عدد المعتصمين فإن «اليوم السابع» رصدت زيادة عدد الباعة الجائلين فى الميدان نتيجة لزيادة أعداد المعتصمين حيث وصل عددهم إلى 82 بائعًا متجولاً بعدما كان أقصى عدد لهم فى بداية الأسبوع الماضى وقبل أحداث بورسعيد هو 46 بائعًا فقط، تنوع نشاطهم بين عمل الشاى وبيع سندويتشات الفول وعلب الكشرى إضافة إلى بيع الأقنعة الواقية من الغاز والكمامات والكوفيات.
كريم شاب عمره 17 عامًا، لجأ للحياة فى شوارع وسط البلد بعد أن عانى من تفكك أسرى دفعه للحياة فى الشارع لوفاة والده ورحيل أمه عن القاهرة وتركته يواجه المصير وحده، لم يكمل تعليمه، فاحترف العمل فى مسح سيارات وسط البلد ولكن الأحداث أوقفت عمله فلم يعد الأمر آمنًا، إلا فى ميدان التحرير وسط المعتصمين.
كريم يحمى خيام اتحاد الثوار فى صينية الميدان ليلاً لأنه لم يعتد النوم مبكرًا، وفى إحدى الخيام يبيت 9 من أطفال الشوارع وجدوا مأوى آمنًا فى الميدان، حول خيام المعتصمين حيث يتجول 26 طفلاً لا يزيد عمر أكبرهم على 17 عامًا تحول التحرير لهم لمنزل وملجأ بعد أن كانوا يهيمون فى الشوارع يمسحون السيارات ويشحذون.
أحمد وسلمى أسماء مستعارة لشقيقين يبيتان فى خيمة مع مجموعة ألتراس حرية، بعد أن تركا المنزل لوفاة الأب وزواج الأم بآخر.
أحمد وسلمى وكريم وجدا مكانًا للمبيت بعد أن أثبتوا أنهم لا ينوون شرّا، لذلك لم تطردهم لجان تطهير الميدان التى تقودها ألتراس حرية وجبهة مدخل طلعت حرب.
كريم صلاح يشارك كذك مع أعضاء «ألتراس حرية» وجبهة تأمين مدخل طلعت حرب، فى تنظيم حملات تطهير للميدان للقبض على السارقين وبلطجية قد يتدخلون لتشويه صورة المعتصمين السلميين.
كريم يقول إنهم يقومون بحملات يومية بعد منتصف الليل لإخلاء الخيام المشبوهة ويطلبون رحيل فتيات مشكوك فى نزاهتهن، ومدخنى المخدرات قائلاً: «لا يوجد مكان نظيف %100 ولكنهم يسعون ليكون الميدان نظيفًا بما يليق بالثورة».
تأمين الميدان هدف ثانوى لكريم، وهدفه الأساسى يلخصه فى الإشارة إلى صورة لصديقه رامى الشرقاوى وهو شاب استشهد فى أحداث مجلس الوزراء. ويقول مش هرجع البيت غير لما أجيب حقه، ولكن كريم الآن يتحدث عن 74 شهيدًا آخرين سقطوا فى بورسعيد.
محمد تركى طالب بكلية سياحة وفنادق أحد مؤسسى ألتراس حرية أول ألتراس سياسى فى مصرحسب وصفه يجمع أعضاء من مشجعى الأهلى والزمالك بعضهم من ألتراس الفريقين، وحدوا جهودهم من أجل الثورة، ظهروا لأول مرة للمطالبة بالإفراج عن حق زميلهم مهند سمير المعتقل منذ يوم 8 يناير رغم إصابته فى قدمه خلال أحداث مجلس الوزراء استشهاد رامى الشرقاوى.
مصطفى 24 عاما تاجر ملابس جملة فى العتبة خسر 30 ألف جنيه بين بضاعة سُرقت وأخرى بارت لدى تجار آخرين، موجود فى الميدان ليشارك فى لجان التأمين ويبحث عن استقرار البلد الذى يعتقد أنه سيأتى برئيس مدنى، نفس الأمر بالنسبة ل«طه رأفت 21 سنة» دبلوم صنايع ترك عمله بسبب تأخره فى يوم كان يبيت فيه بالميدان، قال إنه فصل بسبب مشاركته فى المظاهرات.
سعد شبرا اسم شهرة لطالب فى السنة الثالثة لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر يقول هدف الجميع واحد مازلنا نطالب بنفس ما هتفنا به قبل عام. يبيت فى الميدان أغلب الأيام لأنه يعيش بمفرده بعد وفاة والديه، يقضى لياليه فى الميدان بسبب صديق عمره شهاب 25 سنة الذى استشهد فى أحداث شارع محمد محمود، يتمنى أن يأتى بحقه ليعود لزيارة أم شهاب بعد أن انقطع عنها لأنه لا يستطيع أن يتحمل نظرة عينيها الخائفة من أن تفقده هو الآخر.
مهندسة ميكانيكا من ألتراس حرية معروفة باسم مستعار «إيمى» تبيت فقط فى أيام التجمعات الكبيرة لأنه لا يصح أن تكون فى الشارع بين عدد كبير من الشباب، ما يغضبها أن حق الشهداء لم يأت، وأيضا ما يحدث من قتل وسحل فتيات لم يحصلن على حقهم المعنوى والهجوم على شرفهن.
الخيام الخمس ل«ألتراس حرية» مقسمة بين ثلاث للشباب واثنان للفتيات وخيمة للأشخاص المميزين مثل مستشار قضائى يدعمهم، ويفضل أن يبقى بعيدا ولا يفصح عن اسمه.
آراء المعتصمين فى الميدان انقسمت حول مدى صحة محاصرة وزارة الداخلية، فالبعض يرفض الاستجابة لمطالب الدخول لدعم المتظاهرين هناك، وتحويل معتصمين خيامهم لمستشفى ميدانى لاستضافة المصابين قبل نقلهم إلى المستشفيات.
وصم أغلب الموجودين فى الميدان أذانهم عن الاتهام بأنهم بلطجية يسعون لخراب البلد أو أطفال شوارع لا يجدون مأوى سوى التحرير، يضحك أغلبهم من الوصف ليشهر أحدهم بطاقته الشخصية ليقول وظيفته «محامٍ»، ويشير إلى آخر فقد عمله مع الأحداث فأصبح عاطلا.
بجوار خيمة فى وسط الميدان يجلس سويلم خميس سويلم رجل خمسينى نقل اعتصامه من الإسكندرية إلى التحرير مع مصابى الثورة قبل أحداث محمد محمود، يحمل بطاقة تعريف كمصاب للثورة رقم 200630 يحمل فى جسده آثار لإصابات الأولى فى 28 يناير طلقات فى قدمه اليسرى أمام مسجد القائد إبراهيم، وكسر فى الذراع اليمنى فى شارع محمد محمود، وطلقة خرطوش فى ظهره خلال أحداث مجلس الوزراء.
عم سويلم يقول: «مش همشى من الميدان إلا بعد تسليم السلطة لرئيس مدنى حتى لو فضلت لوحدى فى الصينية»، عم سويلم كان يعمل كفنى ديكور فى شركة تابعة للمعونة الأمريكية للقوات البحرية أقيل منها فى فبراير 2011 بعد إصابته.
سويلم دفع من ماله الخاص لينصب ثلاث خيام أحاطها بحبال، ووضع لافتة على مدخلها تقول مخيم مصابى 28 يناير ينام فيها المصابون ومن يطلب المبيت، وأقل يوم يبيت لديه 18 شخصا وأكبر عدد كان 52 فردا فى ليلة 25 يناير.
أحد المعتصمين فى مخيم المصابين يدعى محمد عاطف نجار موبيليا أصيب يوم 28 يناير بخرطوش جاء للميدان بسبب تدهور صناعته بعد الأحداث، فلم يجد عملا كافيا فقرر الاعتصام، خاصة أنه يعيش بمفرده يبحث عن حقه المعنوى كمصاب فى تحقيق مطالبه الأولى عيش حرية عدالة اجتماعية، وتسليم السلطة لرئيس مدنى فى أقرب فرصة.
أمام خيمة أخرى جلس ستة شباب وفتاة، يجمعهم أن أربعة منهم أصيب يوم جمعة الغضب واثنان أصيبا فى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء، منهم رامى مجدى محامى من دمياط نقل اعتصامه للتحرير لأن صوته لا يجد صدى فى محافظته.
فى صينية الميدان يسير سامح جمال على كرسى متحرك عمره 16 عاماً يضحك عندما يسمع أن فى الميدان بلطجية يقول «أنا مش متعلم صحيح بس فى الميدان ناس كتير محترمين، بس أنا هفضل معتصم علشان حق اللى ماتوا وعلشان رجلى اللى ضاعت».
سامح أصيب بطلقة فى ركبته اليمنى أثرت على عضلات الفخذ ولم يعد يستطيع تحريك ساقه بسهولة وأصبح يسير بقدم واحدة، سامح كان يعمل ميكانيكى سيارات فى الإسكندرية، لكنه يرى أن التحرير أولى باعتصامه.
خيمتان لحركة 6 أبريل ضمن ست خيام جديدة نصبت بجوار تمثال عمر مكرم، يزور خيمة أبريل المئات من أعضاء الحركة يوميا، لكن المعتصمين داخلها ما يقرب من 20 شابا من محافظتى المنوفية والدقهلية، ويعود سكان القاهرة ليلا للمبيت فى منازلهم.
أمام مجمع التحرير نصب ائتلاف شباب الثورة خيامه مع نشطاء آخرين، منهم رامى عصام الملقب بمطرب الثورة مع أصدقائه وشقيقته.
خيمة ائتلاف لجان الدفاع عن الثورة فى صينية الميدان يبيت فيها 7 أفراد على الأقل بها سامح محمد فوزى مفتش مالى وإدارى بالتربية والتعليم تأتى له أسرته المكونة من زوجته معلمة، وابنة كبرى تدرس فى المعهد الكونسفتوار وولد 2 ابتدائى وبنت صغيرة فى 3 ابتدائى الأسرة اتفقت على مطلب واحد تسليم السلطة ورحيل العسكر.
منتصر حسين من الائتلاف محاسب اعتصم فى الميدان منذ أحداث محمد محمود يقول إن خيمة الائتلاف احترقت أربع مرات، منها مرتان قبل محمد محمود، وأعادوا نصبها من جديد مع معرض صور فوتوغرافية لأحداث الثورة.
فى الخيمة جلس محمد عز الدين مفتش بالضرائب أمام أسرته ويتحدث مع الدكتور جميل أحمد علام عميد معهد الدعوة والدراسات الإسلامية بالإسكندرية، عن بيان للائتلاف، يقول الدكتور جميل إنه يتواجد فى الميدان باستمرار، ويبيت فى خيمة الائتلاف ولا يغيب إلا فى حالة وجوده بالإسكندرية فى محاضرات المعهد.
خيمة الثائر الحر محسن البادى بها 11 معتصما من محافظات مختلفة تعرفوا على بعضهم فى اعتصام 25 يناير 2011 أصبحوا يتواصلون عندما يكونون فى التحرير، البادى نفسه خطاط اعتصم أكثر من مرة، وتعرضت خيمته للحرق، وأعاد بناءها بمساعدة أصدقائه، فى الخيمة، مدير فندق ومهندس وطبيبين و6 من طلبة الكليات.
خلفها خيمة كتب على بوابتها مقر «اتحاد المحامين والصحفيين والإعلاميين الثوار» تتفاوت أعداد المعتصمين داخلها خلال اليوم، لكنهم يتناوبون على المبيت فى الخيمة مطلبهم الأساسى تسليم السلطة لمدنيين، تصل أعداد الاتحاد إلى 30 شخصا داخل الخيمة فى أيام المليونيات.
محام ومدير مشروع سياحى يعتصمون فى خيمة مع 3 آخرين على عامودها الأساسى صورة للشيخ عماد عفت جهزت لتكون بها توصيلات لأجهزة صوت وجهاز كمبيوتر ومدفأة.
المسؤول الأساسى عنها ميسرة محامى 32 سنة يقول لا ضرر من أن أعتصم لفترة لصالح بلادى، أحيانا نضطر للابتعاد عن العمل من أجل حدث طارئ، ولذلك يمكن أن يترك القضايا التى يبحثها لزملائه ويعتصم فى الميدان حتى تتعافى مصر.
مصطفى وأحمد صبرى شقيقان من المعتصمين، كلاهما أصيبا برصاص حى، مصطفى أصيب فى الكتف وأحمد برصاصة فى الفخذ أصابته بكسر مضاعف، كلاهما يعتصمان فى خيمة بألوان علم مصر زينت بصور الشهداء ولقطات من الأحداث، يشاركهما الخيمة. خالهما عادل 46 سنة مدير بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى، وخالد 30 سنة أحد مصابى السيارة الدبلوماسية فى جمعة الغضب، ترك عمله كسكرتير نيابة بالقنطرة غرب الإسماعيلية فى إجازة مرضية، بسبب إصابته ببتر فى القدم.
فى خيمة بدائية فى وسط الصينية يجلس ثلاثة أشقاء خالد ومحمد وأحمد من المعصرة اعتصموا بسبب تأخر حصول شقيقهم رامى الذى سقط شهيدا فى جمعة الغضب على حقه بالقصاص من قاتليه أحمد ومحمد فضلا أن يعملان كبائعى شاى فى الميدان، لأنهما لا يعملان.
مسؤولو إعاشة الميدان قرروا نصب خيمة على طرف الصينية من جهة كوبرى قصر النيل للإعاشة، يتناوب على حراستها 10 أفراد منهم محمد الصياد كهربائى من المنصورة، قرر الاعتصام بالقاهرة، معه وقف محمد شاب 22 سنة من عرب سيناء يدرس بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر استقر فى الميدان منذ 25 يناير 2011 ولم يسافر لبلدته إلا فى فترات بعيدة، الآن عاد لبلدته لتشييع شقيقه الذى وافته المنية فى حادث سيارة.
محمد الغريب وحسن رجلان فى العقد السادس من عمريهما يجلسان فى خيمة فى وسط الصينية، يقولان إن الخيمة تركها لهما أشخاص من منطقة الهرم لا يعتصمون كثيرا ولكنهم يأتون يوميا للميدان، عم حسن يعترض على السؤال عن مؤهله الدراسى ويقول إنه لم يتعلم ولكنه يشارك فى المظاهرات لأنها حقه مثل أى مصرى، محمد الغريب رجل خمسينى جاء من المنصورة قبل أيام من أحداث محمد محمود رغم أن من أكبر أهدافه من الاعتصام تطهير الإعلام، إلا أنه يتمسك بموقعه فى التحرير وليس ماسبيرو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.