أخبار مصر: نجاة برلماني وأسرته من الموت، أمريكا تقر بدورها في احتجاجات إيران، الذهب يتهاوى، تورط رئيس "دافوس"بملفات إبستين    وزارة العمل تكشف عدد المنشآت التي تم التفتيش عليها خلال أسبوع    توروب والشناوي يتحدثان اليوم في مؤتمر صحفي عن مواجهة شبيبة القبائل    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    فيه سم قاتل، سحب دفعات من حليب الأطفال "دانون" في النمسا وألمانيا    أسعار الذهب تعاود الارتفاع عالمياً في بداية تعاملات الجمعة    محافظ الجيزة يتابع عمليات إطفاء حريق بمصنع أخشاب في مدينة 6 أكتوبر    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير في يناير    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سامح عاشور: سياسات الحكومة فى منتهى الغباء
قال إن مقابلة الرئيس دون وسطاء تحل الأزمات بسرعة
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 12 - 2008

◄ لو تركت الأمر للتصويت فى النقابة سأتحول إلى مجرد كاتب لأن الإخوان هم الأغلبية
نقيب المحامين لدورتين إلا عاما واحدا.. أبطلت الدورة الثانية له بحكم قضائى فكأنها لم تكن، وأصبح من حقه أن يترشح لدورة ثالثة فعليا لكنها ثانية قانونيا.. قيل إنها أبطلت من أجله خصيصا قرب انتهائها ليمكنوه من الجلوس على مقعد النقيب أطول فترة ممكنة.. فهو يمسك بالنقابة بيد من حديد، وهو أشرس خصم للإخوان المسلمين، يحسب على التيار الناصرى، كما يحسبه البعض على النظام.. يطرح نفسه كمعارض، لكن خصومه يتهمونه بتنفيذ أجندة الحزب الوطنى فى النقابة.. قابل الرئيس مبارك مرتين، ودافع عن الكاتب الصحفى إبراهيم عيسى فى دعوى الخصم فيها رئيس الجمهورية.. يرفض عقد محاكمة شعبية لسامح فهمى وزير البترول لبيعه الغاز لإسرائيل، ويتهم الحكومة بالغباء.. كل هذه المتناقضات يسبح فيها سامح عاشور الذى يخوض الآن معركة شرسة على مقعد نقيب المحامين.
قيل إن الدورة الثانية والأخيرة لك بحكم القانون أبطلت خصيصا من أجلك لتمكث أكثر من دورتين؟
هذا كلام سخيف لأن الدورة لم تبطل بدعوى منى ولا من أحد من أنصارى، إنما من الإخوان المسلمين، فمنذ نجاحى فى الدورة السابقة وهم يحاولون إبطالها، حيث طعن عدد من الإخوان على الحكم، وطال فصل النزاع عدة سنوات حتى تغيرت الدائرة ثلاث مرات وتم الحكم فى الأخيرة بالإبطال.
أليست هذه هى نفس الطريقة التى مكث بها أحمد الخواجة على مقعد النقيب 17 عاما؟
ظروف أحمد الخواجة مختلفة.. هو فعلا له دورة باطلة.. فآخر معركة انتخابية له كانت فى عام 89 ،وأبطلت عام 92 بحكم قضائى من محكمة النقض، ثم تعدل قانون الانتخاب الذى سمح بتشكيل لجنة قضائية تشرف على الانتخابات، وأجريت انتخابات جديدة وتم تشكيل مجلس جديد للنقابة، كان الخواجة على رأسه.. ولكن هناك فارق ولا يجوز المقارنة هنا.
هل تشعر أنك قدمت ما يستحق وما يكفى للترشح من جديد؟
بالمقاييس التى كنت أضعها لنفسى وأتمناها ،لا.. ولكن بالمقاييس العامة قدمت خلال السنوات السبع الماضية، عددا من الإنجازات أتحدى أى شخص أن يقارن ما قدمته بما قدم فى أى مرحلة سابقة، فقد قدمت إنجازات لم يسبق لها مثيل ولم تقدم من قبل.
فقد تم تعديل المادة 187 التى تمت بموجبها زيادة فى المعاشات تبلغ 12 مليون جنيه فى السنة، أى حوالى عشرة أضعاف ما كانت عليه من قبل، كما تمت زيادة ميزانية العلاج من 10 إلى 40 مليون جنيه، هذا بخلاف الأبنية والمصايف والأندية، التى بلغت تكلفتها حوالى 100 مليون جنية، كما أسهمنا فى توفير فرص عمل كثيرة ومحترمة للمحامين مثل المادة 60 التى توجب ضرورة استعانة الشركات والمؤسسات التجارية بمحام، كما أضيفت مساحة كبيرة من الديمقراطية من خلال تعديل عدد كبير من التشريعات.
ألا تعتقد أن الحديث الآن عن إهدار للمال العام، وتقرير للجهاز المركزى للمحاسبات بهذا الشأن، يؤثر على فرص فوزك هذه المرة؟
تقرير المركزى للمحاسبات يتحدث عن ملاحظات مالية وليس مخالفات مالية.
ماذا تعنى كلمة ملاحظات مالية؟
هذا الجهاز يستخدم ثلاثة معان فى تقاريره الخاصة بمراقبة المال العام فى الهيئات المختلفة، فإما يقول بوجود إهدار للمال العام، وهذه جناية أو مخالفة مالية تذهب إلى النيابة مباشرة، أو مخالفة مالية ويتعين على الجهة المعنية أن تتولى التحقيق فيها لإثبات الحقيقة، ولو تم التوصل إلى مخالفة مالية فعلا تذهب للنيابة، وهذا أيضا غير موجود فى التقرير، إنما التقرير تحدث عن ملاحظات مالية، فمثلا التقرير يقول إن النقابة أسندت بالأمر المباشر مبنى نقابة المعادى ونادى المحامين فى شبين الكوم لشركة ما، وهى تابعة للقوات المسلحة ومن غير المعقول وجود انحرافات فى التعامل
هل لديك الجرأة لنشر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات فى الصحف؟
ليس لدى مانع.
إذن لماذا لم تفعل لتبرئة موقفك بدلا من أن تتحدث فى مؤتمر فى دمياط، وتنفى إهدارك مائة مليون جنيه؟
أولا حكاية المائة مليون جنيه هذه ليست منطقية، ورددت عليها بالفعل لأنها تعنى أننى استوليت على كل موارد النقابة دفعة واحدة والتى تصل إلى 110 ملايين جنيه فى السنة، فكيف إذن تصرف المعاشات والاستحقاقات والرواتب... إلى آخره، وعلى الجانب الآخر هذا غير منطقى لأن هذه الموارد لا تدخل دفعة واحدة.
أنت تدافع الآن عن حجم الرقم، وما إذا كان مبالغا فيه أم لا، أوليس إهدار جنيه واحد من المال العام جريمة؟
بالتأكيد.. لو عشرة قروش هى جريمة.
إذن برئ ساحتك وانشر التقرير؟
«ماينفعش».. لأنه محل تحقيق الآن من قبل النيابة.
وهل يعقل أن تحقق النيابة فى مجرد ملاحظات مالية؟
صمت برهة ثم أجاب: نعم فهناك بلاغات مقدمة من قبل عدد من المحامين، والنيابة الآن ترسل فى سؤالنا فنرد عليها ثم ترسل مرة أخرى وهكذا، فنحن مازلنا فى مرحلة سجال ،كما نرسل إلى الجهاز المركزى للمحاسبات ونرد على استفهاماته... وهكذا.
هل أنت مطمئن لنتيجة التحقيق؟
بالتأكيد، وأضاف منفعلا: لو أن هناك شخصا ثبت تورطه «ما يارب يروح النار».
هل بلغت كنقيب عن عدد من النقابات الفرعية تتهمها بالإهدار للجهاز المركزى للمحاسبات؟
لا.. أنا حققت معه بالفعل، وأقصد نقيب الجيزة، وصدر قرار بالإجماع بالتحقيق معه، وتم تشكيل لجنة من داخل النقابة، التى أصدرت قرارا يوجب عليه دفع الأموال التى حصلها، ودخلت خزينة النقابة الفرعية فى حين أنها تخص النقابة العامة.. وألزمته برد 27 مليون جنيه تخص صندوق المعاشات، وقد أكدت اللجنة ما جاء فى تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، هذا بالإضافة إلى 7 ملايين جنيه مسلمة لمحامين دون إيصالات مرقمة، وبعضها دون إيصالات من الأساس، ملحوظة أخرى أنهم صرفوا للموظفين من 2003 إلى 2004 حوافز تفوق رواتبهم بحوالى 2 مليون جنيه.
بمناسبة التشريعات وما تحسبه أنت إنجازا.. البعض يشكك فى جدواه، فمثلا هناك مآخذ عديدة على تعديل قانون المحاماة ،حتى إنه سمى قانون سامح عاشور؟
تعديل قانون المحاماة كان ضرورة، والتقليل منه هو محاولة من خصومى للتقليل من الإنجاز.
لماذا أنت النقيب الوحيد تقريبا، الذى تقدم بمشروع تعديل قانون وُقبل؟
وهل ألام على كفاءتى!.
لا، ولكن يقال إنه مرر لعلاقتك الجيدة بالحكومة من ناحية، ولأنه على هوى النظام من الناحية الأخرى؟
هذا غير صحيح، فأولا هذا القانون لا يخدم النظام فى شىء.
لكنه يزيد من قبضتك على النقابة ليحجم الإخوان؟
غير صحيح.. ثم ثانيا قبول القانون ليس لعلاقة جيدة بينى وبين الحكومة، إنما هو ذكاء من الحكومة.
هذا يعنى أن الحكومة غبية برفضها مشاريع القوانين المقدمة من باقى النقابات؟
أولا أنا نقيب المحامين، ولا علاقة لى بباقى النقابات.. ثم إننى لا أخاف من الحكومة.. نعم الحكومة غبية إذا رفضت أى إصلاحات، فهى تبدو فى سياسات كثيرة فى منتهى الغباء، وأنا أختلف معها فى العديد من سياساتها، ولكنها إن أحسنت التصرف فى أمر ما، حتى ولو بنسبة ضعيفة سنقول لها شكرا، ولكن هذا لا يعنى أن كل شىء على ما يرام، وإذا كانت هناك إصلاحات يجب أن تنفذ فى باقى النقابات وترفضها الحكومة فيجب أن تحاسب فورا.
لماذا البند الأول من المادة الأولى من قانون المحاماة كان أكثر المواد التى ثار بشأنها جدل؟
لأنها المادة الانتقالية وقد تم حذفها، وهى التى اجتمعت فيها الحكومة مع المعارضة على رفضها.. وكانت تتحدث عن أن آخر مجلس نقابة منتخب هو الذى يدير نقابة المحامين حتى تجرى الانتخابات بدلا من اللجنة القضائية المنصوص عليها فى المادة 135 مكرر من قانون المحاماة.. وهى المادة التى تستقدم القضاة على رأس نقابة المحامين ويجب أن تزال.. لأنها إهانة للمحامين وقدراتهم وتفرض الوصاية عليهم، ثم إن مثل هذه القوانين تزرع الفتنة بين القضاة والمحامين.
ولكنها هى المادة التى إن ظلت دون حذف كانت ستفتح أمامك الباب لإدارة النقابة لحين موعد الانتخابات، وبالتالى تستطيع أن تسيطر على الموقف بشكل يخدم شعبيتك كمرشح فى نفس الوقت لدورة جديدة؟
ليس عيبا فى أننى نقيب آخر مجلس منتخب، ولا هو أيضا عيب فى النص إنما العيب فيمن يريد أن يستبعد النص الصحيح من أجل سامح عاشور.
إذا كان هذا هو الصحيح، لماذا قبل الرئيس مبارك تمرير القانون وطلب رفع هذا البند بالذات؟
أعتقد أنه لم يكن يريد أن تثار أزمة دستورية حول قانون الأهم فيه هو موضوعه، وهذا شىء لم يغضبنى بل أسعدنى.. الرئيس مبارك كان مقتنعا بالقانون ولولا توجيهاته لم يكن ليتعاطف أحد مع القانون ولا أقدم أحد على تمريره.
وما الذى أقنع الرئيس؟
اقتنع أن النقابة مؤسسة وطنية وهى جزء من المجتمع ولها استحقاقات ومن حقها أن تحدث الإصلاحات التشريعية ما دامت لا تتعارض مع الدستور ولا قوانين الدولة، لأن هناك وجهة نظر سائدة عن نقابة المحامين بأنها حزب معارض فى الدولة ويجب التعامل معها على أنها مناوئة.
البعض قال إن زكريا عزمى والدكتور فتحى سرور وقفا أمام مرور مشروع تعديل القانون؟
ابتسم ابتسامة غامضة ثم أجاب: سمعت هذا الكلام ولكن ليس لدى دليل على صحته.
هل تعتقد أن مقابلة الرئيس مباشرة تحدث فرقا شاسعا فى تفهمه للأمور أكثر مما إذا ما نقل عن طريق وسيط؟
نعم لأنها كلها حواجز ومصافٍ فى الطريق.
هل مقابلة رئيس الجمهورية سهلة؟
السهل الممتنع.
كيف تقابلت إذن مع الرئيس؟
أول مقابلة كانت وأنا فى مجلس الشعب وكان هناك احتدام فى مناقشة رفع تذاكر السكة الحديد، ووجدت الرئيس يتصل بى فى مساء نفس يوم الجلسة وناقشنى فى الكلام الذى قلته فى الجلسة، وأثناء النقاش طلبت منه المقابلة. أما المقابلة الثانية فكانت بعد فوزى فى انتخابات 2001 بمقعد النقيب و هنأنى بالفوز فطلبت منه المقابلة وقابلنى بالفعل.
ما الذى يمكن أن يستفز الرئيس للاتصال بشخص ما؟
بحسب اهتمامه بالتفاصيل.
أعود مرة أخرى لقانون المحاماة لماذا عدلت القانون بلجنة ثلاثية وليس بجمعية تأسيسية وبمعنى آخر لماذا لم تستشر كبار المحامين فى مصر فى بنود التعديل؟
أولا أنا أقمت أكثر من لجنة استماع وعددا من المؤتمرات لمناقشة التعديلات وفى آخر مؤتمر حضر 60 ألف محام.
وهل هذا كاف، وهل يمكن أن تذكر لى مَن مِن المحامين الكبار وافقك على التعديل؟
المحامون الكبار فى مصر كثيرون ولا أستطيع حصرهم.. ثم يا سيدتى أنت تتحدثين مع نقيب المحامين فأنا من قدمت مشروع تعديل القانون.
ما سبب مشاكلك مع عدد من النقابات الفرعية خاصة سوهاج والقليوبية والجيزة؟
اسأليهم.. ثم اسمحى لى فأنت معلوماتك قديمة فى هذا الموضوع لأنه الآن لا توجد مشاكل ولا عداء ولا نقد لى من قبلهم فقد كان هذا فى مرحلة زمنية معينة وقد انتهت.
وهل تعتبر رفضهم لتعديل قانون المحاماة على النحو الذى قدم عليه فى الثلث الأخير من هذا العام معلومات قديمة؟
اثنان منهم اعترضا بالفعل على القانون ولكن ليسوا الثلاثة ثم إن نقيب الجيزة المشكلات معه قائمة لأسباب عديدة منها التحقيق معه كما ذكرت من قبل.
يقولون إنك لا تحقق فى البلاغات المقدمة إليك بشأن معاونيك والتى تحمل اتهامات بمخالفات مالية؟
لقد أحلت موظفا إلى النيابة العامة لأنه أتى يريد تحصيل شيك باسم آخر لصالح معهد ناصر.
متى؟
منذ حوالى ثلاث سنوات.
ومن وقتها لم يحدث أى مخالفات مالية؟
لا.. ثم لا تنسى أنا نقيب المحامين فعلا ولكن حتى لو حدث أى فساد مالى كما يروجون، وقتها لن يتم ذلك إلا إذا كنا نتواطأ أنا وأمين الصندوق وهو إخوانى والمدير المالى والإدارى للنقابة وهذا غير منطقى.
لكنه منطقى إذا ما كانت النقابة تدار بشكل مركزى ومن خلالك مباشرة مع تهميش كل المناصب الأخرى؟
هذه هى حجة البلداء، وأعداء سامح عاشور.. فالقرارات تتخذ جماعة بقرار مجلس النقابة بكل تياراته.
كيف يتخذ القرار فى حالة اختلاف أعضاء مجلس النقابة حوله أيتم ذلك بالتصويت؟
نعم.
ولكن المجلس يتهمك بأنك تلغى التصويت فى قرارات عديدة؟
غير صحيح.. ولكن ليس كل الأمور تحتمل التصويت.
وما الذى يحدد؟
هناك قوانين تحكم النقابة.
لمرة ثانية ألم تمرر أى قرار بدون تصويت؟
رد منفعلا لو تركت الأمر للتصويت سأتحول أنا إلى مجرد كاتب أو موقع لأن الإخوان هم الأغلبية.
ولكنها الديمقراطية.. فلنتحملها حتى فى مرها؟
الديمقراطية أن يوافق الجميع على القرار وليس الأغلبية، المحامون انتخبوا 24 عضوا وليس 14 عضوا فقط ففوضونا جميعا لإدارة النقابة ولا نستطيع أن نهدر حق 11 عضوا وليس من حق 14 أن يجلسوا 11 فى المنزل.
هم أغلبية وقد قبلت بنتيجة الانتخابات؟
لم أتلق إجابة واضحة.. ودخلنا فى جدل طويل.
ألهذا اخترعت زيادة 3 وكلاء آخرين يتبعونك للتغلب على أغلبيتهم خرقا لما هو معتاد عليه؟
تقصدين اخترعنا.. فهو حل توافقى بيننا جميعا لتسيير الأمر لأننا كنا قد وصلنا إلى طريق مسدود ولم نتفق على تشكيل هيئة المكتب.
عينت اثنين واخترت واحدا منهما وهو منتصر الزيات رغم أنه غريمك فلماذا؟
لأنه كان الأكثر استعدادا لقبول المنصب.
وليس الأكثر كفاءة؟
لا ليس بالضرورة.
كيف تجلسون على طاولة واحدة لإدارة النقابة وبينكم كل هذه الصراعات؟
نجلس ونتناقش.
هل يحدث أى تطاول؟
أحيانا وغير متذكر ممن على من حتى لا تحاولى معرفة أى تفاصيل.
هذا يعنى أنك أحضرت ثلاثة بخلافك إلى جانب أربعة منهم لتتحكم أنت فى تمرير الأمور التى تريدها؟
لا اثنين ونصف فقط فى مقابل 4 على اعتبار أن منتصر اختيارى أنا ولكنه منهم فى النهاية.
لماذا لم تكرر تجربة مجلس الشعب بعد نجاحك لدورة وفشلك فى الثانية؟
أنا أُسقطت من قبل الحكومة ولم أفشل وهو فصل لا أريد تكراره مرة ثانية.
وما الإغراء فى معركة طاحنة فيها كل التيارات السياسية على مقعد النقيب وما الفرق بين مقعد فى البرلمان ومقعد النقيب، وكلاهما خدمى سياسى؟
موقع النقيب لا يعادله موقع لا عضو فى البرلمان ولا وزير ولا حتى رئيس وزراء.. فهو أمر يزيدنى فخرا أن أكون محل ثقة جميع المحامين فهذا أمر لا يقدر بمال.
ثقة الأهالى وأبناء الدائرة أيضا لا يعادلها قيمة؟
بصراحة كده.. الديمقراطية لا تتجزأ، ففى مجلس الشعب العملية الديمقراطية فى يد الحكومة، أما فى نقابة المحامين العملية الديمقراطية فى يد المحامين.
ما الحالة التى ربما يفشل فيها سامح عاشور فى الإنتخابات؟
التزوير المباشر، وهذا غير وارد وأستبعده بنسبة 99.9 %.
ألم تستخدم أبدا فى قضية سياسية؟
هذا كلام غير محترم ولا يجوز لمحام أن يكون مستخدما فى صراع سياسى، ولا يجرؤ أحد أن يطلب منى ذلك.
كيف تستطيع أن تسير على الحبل دائما دون أن تسقط؟
امشى عدل سياسيا يحتار عدوك فيك، فليس بالضرورى أن أكون معهم إذا لم أقتنع.
أنا غير راض عن مستوى مهنة المحاماة
هل أنت راض عن مستوى مهنة المحاماة؟
لا.. وقد حاولت الارتقاء بها ولكن بشكل غير مرض لى.. لذا طالبت بأنه يجب أن تكون هناك معادلة علمية لمعهد المحاماة وما يمنحه من دبلومات بنظيرتها فى الجامعات المصرية حتى يكون له المصداقية، كما حاولت فرض شروط للقيد فى النقابة حتى لا تتحول إلى ملجأ لمن لا مهنة له فللأسف 99 % من طلبة كلية الحقوق ذهبوا إليها إجباريا لضعف المجموع وليس حبا فى دراسة القانون، إضافة إلى أنه ليس كل من يحمل كارنيه نقابة المحامين يعمل بها.
ولكن كانت هناك أولويات منها زيادة الموارد لتحسين الأوضاع المالية للمحامين، والتى طغت إلى حد ما على الاهتمام بمستوى المهنة ولكننى أنوى ذلك لو وفقت فى الدورة القادمة.
وما هو سر عدم تمسكك بقيود القيد فى النقابة؟
الضغوط التى تمت ممارستها علىَّ إلى جانب ضيق الوقت لأن المشروع كان يجب أن يخرج سريعا قبل انتهاء الدورة البرلمانية.
وما سر معارضة هذا الأمر؟
للأسف اكتشفت أن أغلب أبناء نواب مجلس الشعب طلبة أو خريجو كليات الحقوق وتمسكى بضرورة حصول المحامى على دبلومات علمية رأوه عائقا أمام أبنائهم ومعوقا للانضمام للنقابة.
فى التوقيت الذى أقمت فيه محاكمة شعبية لشارون وبوش رفضت استقبال عزاء صدام حسين ومحاكمة شعبية لسامح فهمى لبيعه الغاز لإسرائيل وأغلقت باب النقابة بالسلاسل عندما أرادوا وقفة تضامنية مع أيمن نور؟
المواقف الوطنية والقومية للنقابة واضحة ومستمرة فنحن كنا أول من رفض احتلال العراق وأول من رفض بيع بنك القاهرة وأنا ضد بيع الغاز لإسرائيل سواء غال أو رخيص وقد أعلنت كل مواقفى ولكننى أيضا لست سرادق عزاء ولا شادرا يلجأ إليه كل من يريد عمل وقفة احتجاجية أنا نقابة محترمة، التعامل معها له أصول.
لمعلوماتك...
◄سامح عاشور نقيب المحامين المصريين. ولد فى سوهاج. خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة دفعة 1975 - رئيس اتحاد طلاب كلية الحقوق جامعة القاهرة 1973 حتى 1975.
عضو مجلس نقابة المحامين منذ عام 1985 حتى 1994 - عضو مجلس شعب من 1995 حتى 2000، رئيس اتحاد المحامين العرب - نائب رئيس الاتحاد الدولى للمحامين - نائب رئيس اتحاد المحامين الأفارقة - عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان ورئيس اللجنة التشريعية - عضو لجنة القطاع القانونى بالمجلس الأعلى للجامعات - عضو لجنة القطاع القانونى بالمجلس الأعلى للثقافة - عضو بمجلس كلية الحقوق - جامعة القاهرة - عضو بمجلس كلية الحقوق جامعة عين شمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.