وزير التعليم: انتظام حضور الطلاب أساس نجاح العملية التعليمية    انضباط اللجان وتقشف في الكهرباء، خطة امتحانات الشهر بمدارس الجيزة    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    تفاصيل واقعة اعتداء سائق ميكروباص على مواطنة بالدقهلية، وتحرك عاجل من المحافظ    الطماطم ب40 جنيها.. أسعار الخضراوات والفاكهة بكفر الشيخ الأربعاء 25-3-2026    رغم الطقس السيئ.. محافظ الإسماعيلية يستقبل 88 مواطنا فى لقاء خدمة المواطنين    ريهام العاصي: المرأة أصبحت لها بصمة واضحة في المجتمع بفضل الرئيس السيسي (فيديو)    المعهد القومي للاتصالات يفتح باب التقديم بمبادرة شباب مصر الرقمية لتنمية المهارات التكنولوجية    الولايات المتحدة: 1000 جندى من الفرقة 82 قتال تصل الشرق الأوسط نهاية الأسبوع    الكويت تستدعي السفير الإيراني للمرة الثالثة وتسلمه مذكرة احتجاج    إيران: لدينا الإرادة والقدرة على خلق تهديد في مضيق باب المندب    القضاء البلجيكي يصدر قرارا يدين تقاعس بروكسل في منع الإبادة الجماعية بغزة    حزب الله يرفض تجريم المقاومة ويحذر: مخطط إسرائيل الكبرى يستهدف لبنان    بعثة منتخب مصر تصل إلى جدة استعدادا لمواجهة السعودية وديا    القضية 14.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك بسبب مستحقات الجفالي    اليكانتي الإسباني يعلن رسميا تعاقده مع حمزة وليد لاعب اليد رسميا    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    براءة طبيب نساء في اتهامه بالتسبب بوفاة زوجة عبد الله رشدي    الرياح تتسبب في ميل 3 أعمدة إنارة على الطريق الصحراوي بالفيوم    تأييد حكم الحبس بحق متهمة قذف الفنان محمد نور    وسط مياه الأمطار.. فريق التدخل السريع بالغربية يكثف جهوده فى إنقاذ ودعم الأطفال    ياسر محب: مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية منصة للإبداع والتلاقى الثقافى    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان ضياء الميرغني    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    رفع درجة الاستعداد ب"طب قصر العيني" لمواجهة آثار تقلبات الطقس    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأزهر يواصل حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خُطَبِ النبي صلى الله عليه وسلم    محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى مركز الأورام الجديد    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية    الطاقة الذرية: مغادرة مفتشينا لإيران ومخزون اليورانيوم يقترب من المستوى العسكري    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    برلمانيون: رسائل الرئيس خلال احتفالية المرأة المصرية تبعث رسائل طمأنة    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    جولات بشوارع طنطا لإنقاذ ودعم الأطفال والكبار بلامأوى تحت الأمطار    السعودية تؤكد أهمية العمليات التشغيلية البحرية وضمان حماية إمدادات الطاقة    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    وزير الرى يتابع أعمال نموذج تطوير إدارة المياه في زمام ترعة الإسماعيلية    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    بيان رسمي من نقابة "الموسيقيين" عن الحالة الصحية لهاني شاكر    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    حكاية المصريين القدماء    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    للمرة الثالثة.. "الشيوخ الأمريكي" يرفض قرارًا يُلزم ترامب بالحصول على موافقة قبل أي ضربة على إيران    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سامح عاشور: سياسات الحكومة فى منتهى الغباء
قال إن مقابلة الرئيس دون وسطاء تحل الأزمات بسرعة
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 12 - 2008

◄ لو تركت الأمر للتصويت فى النقابة سأتحول إلى مجرد كاتب لأن الإخوان هم الأغلبية
نقيب المحامين لدورتين إلا عاما واحدا.. أبطلت الدورة الثانية له بحكم قضائى فكأنها لم تكن، وأصبح من حقه أن يترشح لدورة ثالثة فعليا لكنها ثانية قانونيا.. قيل إنها أبطلت من أجله خصيصا قرب انتهائها ليمكنوه من الجلوس على مقعد النقيب أطول فترة ممكنة.. فهو يمسك بالنقابة بيد من حديد، وهو أشرس خصم للإخوان المسلمين، يحسب على التيار الناصرى، كما يحسبه البعض على النظام.. يطرح نفسه كمعارض، لكن خصومه يتهمونه بتنفيذ أجندة الحزب الوطنى فى النقابة.. قابل الرئيس مبارك مرتين، ودافع عن الكاتب الصحفى إبراهيم عيسى فى دعوى الخصم فيها رئيس الجمهورية.. يرفض عقد محاكمة شعبية لسامح فهمى وزير البترول لبيعه الغاز لإسرائيل، ويتهم الحكومة بالغباء.. كل هذه المتناقضات يسبح فيها سامح عاشور الذى يخوض الآن معركة شرسة على مقعد نقيب المحامين.
قيل إن الدورة الثانية والأخيرة لك بحكم القانون أبطلت خصيصا من أجلك لتمكث أكثر من دورتين؟
هذا كلام سخيف لأن الدورة لم تبطل بدعوى منى ولا من أحد من أنصارى، إنما من الإخوان المسلمين، فمنذ نجاحى فى الدورة السابقة وهم يحاولون إبطالها، حيث طعن عدد من الإخوان على الحكم، وطال فصل النزاع عدة سنوات حتى تغيرت الدائرة ثلاث مرات وتم الحكم فى الأخيرة بالإبطال.
أليست هذه هى نفس الطريقة التى مكث بها أحمد الخواجة على مقعد النقيب 17 عاما؟
ظروف أحمد الخواجة مختلفة.. هو فعلا له دورة باطلة.. فآخر معركة انتخابية له كانت فى عام 89 ،وأبطلت عام 92 بحكم قضائى من محكمة النقض، ثم تعدل قانون الانتخاب الذى سمح بتشكيل لجنة قضائية تشرف على الانتخابات، وأجريت انتخابات جديدة وتم تشكيل مجلس جديد للنقابة، كان الخواجة على رأسه.. ولكن هناك فارق ولا يجوز المقارنة هنا.
هل تشعر أنك قدمت ما يستحق وما يكفى للترشح من جديد؟
بالمقاييس التى كنت أضعها لنفسى وأتمناها ،لا.. ولكن بالمقاييس العامة قدمت خلال السنوات السبع الماضية، عددا من الإنجازات أتحدى أى شخص أن يقارن ما قدمته بما قدم فى أى مرحلة سابقة، فقد قدمت إنجازات لم يسبق لها مثيل ولم تقدم من قبل.
فقد تم تعديل المادة 187 التى تمت بموجبها زيادة فى المعاشات تبلغ 12 مليون جنيه فى السنة، أى حوالى عشرة أضعاف ما كانت عليه من قبل، كما تمت زيادة ميزانية العلاج من 10 إلى 40 مليون جنيه، هذا بخلاف الأبنية والمصايف والأندية، التى بلغت تكلفتها حوالى 100 مليون جنية، كما أسهمنا فى توفير فرص عمل كثيرة ومحترمة للمحامين مثل المادة 60 التى توجب ضرورة استعانة الشركات والمؤسسات التجارية بمحام، كما أضيفت مساحة كبيرة من الديمقراطية من خلال تعديل عدد كبير من التشريعات.
ألا تعتقد أن الحديث الآن عن إهدار للمال العام، وتقرير للجهاز المركزى للمحاسبات بهذا الشأن، يؤثر على فرص فوزك هذه المرة؟
تقرير المركزى للمحاسبات يتحدث عن ملاحظات مالية وليس مخالفات مالية.
ماذا تعنى كلمة ملاحظات مالية؟
هذا الجهاز يستخدم ثلاثة معان فى تقاريره الخاصة بمراقبة المال العام فى الهيئات المختلفة، فإما يقول بوجود إهدار للمال العام، وهذه جناية أو مخالفة مالية تذهب إلى النيابة مباشرة، أو مخالفة مالية ويتعين على الجهة المعنية أن تتولى التحقيق فيها لإثبات الحقيقة، ولو تم التوصل إلى مخالفة مالية فعلا تذهب للنيابة، وهذا أيضا غير موجود فى التقرير، إنما التقرير تحدث عن ملاحظات مالية، فمثلا التقرير يقول إن النقابة أسندت بالأمر المباشر مبنى نقابة المعادى ونادى المحامين فى شبين الكوم لشركة ما، وهى تابعة للقوات المسلحة ومن غير المعقول وجود انحرافات فى التعامل
هل لديك الجرأة لنشر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات فى الصحف؟
ليس لدى مانع.
إذن لماذا لم تفعل لتبرئة موقفك بدلا من أن تتحدث فى مؤتمر فى دمياط، وتنفى إهدارك مائة مليون جنيه؟
أولا حكاية المائة مليون جنيه هذه ليست منطقية، ورددت عليها بالفعل لأنها تعنى أننى استوليت على كل موارد النقابة دفعة واحدة والتى تصل إلى 110 ملايين جنيه فى السنة، فكيف إذن تصرف المعاشات والاستحقاقات والرواتب... إلى آخره، وعلى الجانب الآخر هذا غير منطقى لأن هذه الموارد لا تدخل دفعة واحدة.
أنت تدافع الآن عن حجم الرقم، وما إذا كان مبالغا فيه أم لا، أوليس إهدار جنيه واحد من المال العام جريمة؟
بالتأكيد.. لو عشرة قروش هى جريمة.
إذن برئ ساحتك وانشر التقرير؟
«ماينفعش».. لأنه محل تحقيق الآن من قبل النيابة.
وهل يعقل أن تحقق النيابة فى مجرد ملاحظات مالية؟
صمت برهة ثم أجاب: نعم فهناك بلاغات مقدمة من قبل عدد من المحامين، والنيابة الآن ترسل فى سؤالنا فنرد عليها ثم ترسل مرة أخرى وهكذا، فنحن مازلنا فى مرحلة سجال ،كما نرسل إلى الجهاز المركزى للمحاسبات ونرد على استفهاماته... وهكذا.
هل أنت مطمئن لنتيجة التحقيق؟
بالتأكيد، وأضاف منفعلا: لو أن هناك شخصا ثبت تورطه «ما يارب يروح النار».
هل بلغت كنقيب عن عدد من النقابات الفرعية تتهمها بالإهدار للجهاز المركزى للمحاسبات؟
لا.. أنا حققت معه بالفعل، وأقصد نقيب الجيزة، وصدر قرار بالإجماع بالتحقيق معه، وتم تشكيل لجنة من داخل النقابة، التى أصدرت قرارا يوجب عليه دفع الأموال التى حصلها، ودخلت خزينة النقابة الفرعية فى حين أنها تخص النقابة العامة.. وألزمته برد 27 مليون جنيه تخص صندوق المعاشات، وقد أكدت اللجنة ما جاء فى تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، هذا بالإضافة إلى 7 ملايين جنيه مسلمة لمحامين دون إيصالات مرقمة، وبعضها دون إيصالات من الأساس، ملحوظة أخرى أنهم صرفوا للموظفين من 2003 إلى 2004 حوافز تفوق رواتبهم بحوالى 2 مليون جنيه.
بمناسبة التشريعات وما تحسبه أنت إنجازا.. البعض يشكك فى جدواه، فمثلا هناك مآخذ عديدة على تعديل قانون المحاماة ،حتى إنه سمى قانون سامح عاشور؟
تعديل قانون المحاماة كان ضرورة، والتقليل منه هو محاولة من خصومى للتقليل من الإنجاز.
لماذا أنت النقيب الوحيد تقريبا، الذى تقدم بمشروع تعديل قانون وُقبل؟
وهل ألام على كفاءتى!.
لا، ولكن يقال إنه مرر لعلاقتك الجيدة بالحكومة من ناحية، ولأنه على هوى النظام من الناحية الأخرى؟
هذا غير صحيح، فأولا هذا القانون لا يخدم النظام فى شىء.
لكنه يزيد من قبضتك على النقابة ليحجم الإخوان؟
غير صحيح.. ثم ثانيا قبول القانون ليس لعلاقة جيدة بينى وبين الحكومة، إنما هو ذكاء من الحكومة.
هذا يعنى أن الحكومة غبية برفضها مشاريع القوانين المقدمة من باقى النقابات؟
أولا أنا نقيب المحامين، ولا علاقة لى بباقى النقابات.. ثم إننى لا أخاف من الحكومة.. نعم الحكومة غبية إذا رفضت أى إصلاحات، فهى تبدو فى سياسات كثيرة فى منتهى الغباء، وأنا أختلف معها فى العديد من سياساتها، ولكنها إن أحسنت التصرف فى أمر ما، حتى ولو بنسبة ضعيفة سنقول لها شكرا، ولكن هذا لا يعنى أن كل شىء على ما يرام، وإذا كانت هناك إصلاحات يجب أن تنفذ فى باقى النقابات وترفضها الحكومة فيجب أن تحاسب فورا.
لماذا البند الأول من المادة الأولى من قانون المحاماة كان أكثر المواد التى ثار بشأنها جدل؟
لأنها المادة الانتقالية وقد تم حذفها، وهى التى اجتمعت فيها الحكومة مع المعارضة على رفضها.. وكانت تتحدث عن أن آخر مجلس نقابة منتخب هو الذى يدير نقابة المحامين حتى تجرى الانتخابات بدلا من اللجنة القضائية المنصوص عليها فى المادة 135 مكرر من قانون المحاماة.. وهى المادة التى تستقدم القضاة على رأس نقابة المحامين ويجب أن تزال.. لأنها إهانة للمحامين وقدراتهم وتفرض الوصاية عليهم، ثم إن مثل هذه القوانين تزرع الفتنة بين القضاة والمحامين.
ولكنها هى المادة التى إن ظلت دون حذف كانت ستفتح أمامك الباب لإدارة النقابة لحين موعد الانتخابات، وبالتالى تستطيع أن تسيطر على الموقف بشكل يخدم شعبيتك كمرشح فى نفس الوقت لدورة جديدة؟
ليس عيبا فى أننى نقيب آخر مجلس منتخب، ولا هو أيضا عيب فى النص إنما العيب فيمن يريد أن يستبعد النص الصحيح من أجل سامح عاشور.
إذا كان هذا هو الصحيح، لماذا قبل الرئيس مبارك تمرير القانون وطلب رفع هذا البند بالذات؟
أعتقد أنه لم يكن يريد أن تثار أزمة دستورية حول قانون الأهم فيه هو موضوعه، وهذا شىء لم يغضبنى بل أسعدنى.. الرئيس مبارك كان مقتنعا بالقانون ولولا توجيهاته لم يكن ليتعاطف أحد مع القانون ولا أقدم أحد على تمريره.
وما الذى أقنع الرئيس؟
اقتنع أن النقابة مؤسسة وطنية وهى جزء من المجتمع ولها استحقاقات ومن حقها أن تحدث الإصلاحات التشريعية ما دامت لا تتعارض مع الدستور ولا قوانين الدولة، لأن هناك وجهة نظر سائدة عن نقابة المحامين بأنها حزب معارض فى الدولة ويجب التعامل معها على أنها مناوئة.
البعض قال إن زكريا عزمى والدكتور فتحى سرور وقفا أمام مرور مشروع تعديل القانون؟
ابتسم ابتسامة غامضة ثم أجاب: سمعت هذا الكلام ولكن ليس لدى دليل على صحته.
هل تعتقد أن مقابلة الرئيس مباشرة تحدث فرقا شاسعا فى تفهمه للأمور أكثر مما إذا ما نقل عن طريق وسيط؟
نعم لأنها كلها حواجز ومصافٍ فى الطريق.
هل مقابلة رئيس الجمهورية سهلة؟
السهل الممتنع.
كيف تقابلت إذن مع الرئيس؟
أول مقابلة كانت وأنا فى مجلس الشعب وكان هناك احتدام فى مناقشة رفع تذاكر السكة الحديد، ووجدت الرئيس يتصل بى فى مساء نفس يوم الجلسة وناقشنى فى الكلام الذى قلته فى الجلسة، وأثناء النقاش طلبت منه المقابلة. أما المقابلة الثانية فكانت بعد فوزى فى انتخابات 2001 بمقعد النقيب و هنأنى بالفوز فطلبت منه المقابلة وقابلنى بالفعل.
ما الذى يمكن أن يستفز الرئيس للاتصال بشخص ما؟
بحسب اهتمامه بالتفاصيل.
أعود مرة أخرى لقانون المحاماة لماذا عدلت القانون بلجنة ثلاثية وليس بجمعية تأسيسية وبمعنى آخر لماذا لم تستشر كبار المحامين فى مصر فى بنود التعديل؟
أولا أنا أقمت أكثر من لجنة استماع وعددا من المؤتمرات لمناقشة التعديلات وفى آخر مؤتمر حضر 60 ألف محام.
وهل هذا كاف، وهل يمكن أن تذكر لى مَن مِن المحامين الكبار وافقك على التعديل؟
المحامون الكبار فى مصر كثيرون ولا أستطيع حصرهم.. ثم يا سيدتى أنت تتحدثين مع نقيب المحامين فأنا من قدمت مشروع تعديل القانون.
ما سبب مشاكلك مع عدد من النقابات الفرعية خاصة سوهاج والقليوبية والجيزة؟
اسأليهم.. ثم اسمحى لى فأنت معلوماتك قديمة فى هذا الموضوع لأنه الآن لا توجد مشاكل ولا عداء ولا نقد لى من قبلهم فقد كان هذا فى مرحلة زمنية معينة وقد انتهت.
وهل تعتبر رفضهم لتعديل قانون المحاماة على النحو الذى قدم عليه فى الثلث الأخير من هذا العام معلومات قديمة؟
اثنان منهم اعترضا بالفعل على القانون ولكن ليسوا الثلاثة ثم إن نقيب الجيزة المشكلات معه قائمة لأسباب عديدة منها التحقيق معه كما ذكرت من قبل.
يقولون إنك لا تحقق فى البلاغات المقدمة إليك بشأن معاونيك والتى تحمل اتهامات بمخالفات مالية؟
لقد أحلت موظفا إلى النيابة العامة لأنه أتى يريد تحصيل شيك باسم آخر لصالح معهد ناصر.
متى؟
منذ حوالى ثلاث سنوات.
ومن وقتها لم يحدث أى مخالفات مالية؟
لا.. ثم لا تنسى أنا نقيب المحامين فعلا ولكن حتى لو حدث أى فساد مالى كما يروجون، وقتها لن يتم ذلك إلا إذا كنا نتواطأ أنا وأمين الصندوق وهو إخوانى والمدير المالى والإدارى للنقابة وهذا غير منطقى.
لكنه منطقى إذا ما كانت النقابة تدار بشكل مركزى ومن خلالك مباشرة مع تهميش كل المناصب الأخرى؟
هذه هى حجة البلداء، وأعداء سامح عاشور.. فالقرارات تتخذ جماعة بقرار مجلس النقابة بكل تياراته.
كيف يتخذ القرار فى حالة اختلاف أعضاء مجلس النقابة حوله أيتم ذلك بالتصويت؟
نعم.
ولكن المجلس يتهمك بأنك تلغى التصويت فى قرارات عديدة؟
غير صحيح.. ولكن ليس كل الأمور تحتمل التصويت.
وما الذى يحدد؟
هناك قوانين تحكم النقابة.
لمرة ثانية ألم تمرر أى قرار بدون تصويت؟
رد منفعلا لو تركت الأمر للتصويت سأتحول أنا إلى مجرد كاتب أو موقع لأن الإخوان هم الأغلبية.
ولكنها الديمقراطية.. فلنتحملها حتى فى مرها؟
الديمقراطية أن يوافق الجميع على القرار وليس الأغلبية، المحامون انتخبوا 24 عضوا وليس 14 عضوا فقط ففوضونا جميعا لإدارة النقابة ولا نستطيع أن نهدر حق 11 عضوا وليس من حق 14 أن يجلسوا 11 فى المنزل.
هم أغلبية وقد قبلت بنتيجة الانتخابات؟
لم أتلق إجابة واضحة.. ودخلنا فى جدل طويل.
ألهذا اخترعت زيادة 3 وكلاء آخرين يتبعونك للتغلب على أغلبيتهم خرقا لما هو معتاد عليه؟
تقصدين اخترعنا.. فهو حل توافقى بيننا جميعا لتسيير الأمر لأننا كنا قد وصلنا إلى طريق مسدود ولم نتفق على تشكيل هيئة المكتب.
عينت اثنين واخترت واحدا منهما وهو منتصر الزيات رغم أنه غريمك فلماذا؟
لأنه كان الأكثر استعدادا لقبول المنصب.
وليس الأكثر كفاءة؟
لا ليس بالضرورة.
كيف تجلسون على طاولة واحدة لإدارة النقابة وبينكم كل هذه الصراعات؟
نجلس ونتناقش.
هل يحدث أى تطاول؟
أحيانا وغير متذكر ممن على من حتى لا تحاولى معرفة أى تفاصيل.
هذا يعنى أنك أحضرت ثلاثة بخلافك إلى جانب أربعة منهم لتتحكم أنت فى تمرير الأمور التى تريدها؟
لا اثنين ونصف فقط فى مقابل 4 على اعتبار أن منتصر اختيارى أنا ولكنه منهم فى النهاية.
لماذا لم تكرر تجربة مجلس الشعب بعد نجاحك لدورة وفشلك فى الثانية؟
أنا أُسقطت من قبل الحكومة ولم أفشل وهو فصل لا أريد تكراره مرة ثانية.
وما الإغراء فى معركة طاحنة فيها كل التيارات السياسية على مقعد النقيب وما الفرق بين مقعد فى البرلمان ومقعد النقيب، وكلاهما خدمى سياسى؟
موقع النقيب لا يعادله موقع لا عضو فى البرلمان ولا وزير ولا حتى رئيس وزراء.. فهو أمر يزيدنى فخرا أن أكون محل ثقة جميع المحامين فهذا أمر لا يقدر بمال.
ثقة الأهالى وأبناء الدائرة أيضا لا يعادلها قيمة؟
بصراحة كده.. الديمقراطية لا تتجزأ، ففى مجلس الشعب العملية الديمقراطية فى يد الحكومة، أما فى نقابة المحامين العملية الديمقراطية فى يد المحامين.
ما الحالة التى ربما يفشل فيها سامح عاشور فى الإنتخابات؟
التزوير المباشر، وهذا غير وارد وأستبعده بنسبة 99.9 %.
ألم تستخدم أبدا فى قضية سياسية؟
هذا كلام غير محترم ولا يجوز لمحام أن يكون مستخدما فى صراع سياسى، ولا يجرؤ أحد أن يطلب منى ذلك.
كيف تستطيع أن تسير على الحبل دائما دون أن تسقط؟
امشى عدل سياسيا يحتار عدوك فيك، فليس بالضرورى أن أكون معهم إذا لم أقتنع.
أنا غير راض عن مستوى مهنة المحاماة
هل أنت راض عن مستوى مهنة المحاماة؟
لا.. وقد حاولت الارتقاء بها ولكن بشكل غير مرض لى.. لذا طالبت بأنه يجب أن تكون هناك معادلة علمية لمعهد المحاماة وما يمنحه من دبلومات بنظيرتها فى الجامعات المصرية حتى يكون له المصداقية، كما حاولت فرض شروط للقيد فى النقابة حتى لا تتحول إلى ملجأ لمن لا مهنة له فللأسف 99 % من طلبة كلية الحقوق ذهبوا إليها إجباريا لضعف المجموع وليس حبا فى دراسة القانون، إضافة إلى أنه ليس كل من يحمل كارنيه نقابة المحامين يعمل بها.
ولكن كانت هناك أولويات منها زيادة الموارد لتحسين الأوضاع المالية للمحامين، والتى طغت إلى حد ما على الاهتمام بمستوى المهنة ولكننى أنوى ذلك لو وفقت فى الدورة القادمة.
وما هو سر عدم تمسكك بقيود القيد فى النقابة؟
الضغوط التى تمت ممارستها علىَّ إلى جانب ضيق الوقت لأن المشروع كان يجب أن يخرج سريعا قبل انتهاء الدورة البرلمانية.
وما سر معارضة هذا الأمر؟
للأسف اكتشفت أن أغلب أبناء نواب مجلس الشعب طلبة أو خريجو كليات الحقوق وتمسكى بضرورة حصول المحامى على دبلومات علمية رأوه عائقا أمام أبنائهم ومعوقا للانضمام للنقابة.
فى التوقيت الذى أقمت فيه محاكمة شعبية لشارون وبوش رفضت استقبال عزاء صدام حسين ومحاكمة شعبية لسامح فهمى لبيعه الغاز لإسرائيل وأغلقت باب النقابة بالسلاسل عندما أرادوا وقفة تضامنية مع أيمن نور؟
المواقف الوطنية والقومية للنقابة واضحة ومستمرة فنحن كنا أول من رفض احتلال العراق وأول من رفض بيع بنك القاهرة وأنا ضد بيع الغاز لإسرائيل سواء غال أو رخيص وقد أعلنت كل مواقفى ولكننى أيضا لست سرادق عزاء ولا شادرا يلجأ إليه كل من يريد عمل وقفة احتجاجية أنا نقابة محترمة، التعامل معها له أصول.
لمعلوماتك...
◄سامح عاشور نقيب المحامين المصريين. ولد فى سوهاج. خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة دفعة 1975 - رئيس اتحاد طلاب كلية الحقوق جامعة القاهرة 1973 حتى 1975.
عضو مجلس نقابة المحامين منذ عام 1985 حتى 1994 - عضو مجلس شعب من 1995 حتى 2000، رئيس اتحاد المحامين العرب - نائب رئيس الاتحاد الدولى للمحامين - نائب رئيس اتحاد المحامين الأفارقة - عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان ورئيس اللجنة التشريعية - عضو لجنة القطاع القانونى بالمجلس الأعلى للجامعات - عضو لجنة القطاع القانونى بالمجلس الأعلى للثقافة - عضو بمجلس كلية الحقوق - جامعة القاهرة - عضو بمجلس كلية الحقوق جامعة عين شمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.