مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون نقابة المهن الرياضية    بدء تطوير شارع 23 يوليو في بسيون ضمن الخطة الاستثمارية    رئيس الوزراء يستعرض محاور مبادرة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي    مديرة برنامج الأغذية العالمي تُشيد بالأقصر كنموذج لبرنامج التنمية الريفية المتكاملة    وزير الخارجية ونظيره السوداني يؤكدان التمسك بالحقوق المائية التاريخية لكلا البلدين    الهلال الأحمر يواصل خدماته في استقبال وتوديع الفلسطينيين.. والدفع ب7350 طنًا من المساعدات عبر قافلة «زاد العزة» 130    عقدة محلية عمرها 12 عاما تطارد تشيلسي أمام أرسنال    جنوب سيناء تعلن حالة الطوارئ بسبب الطقس الغائم والرياح المثيرة للرمال    "إكسترا نيوز": معرض القاهرة الدولي للكتاب يختتم اليوم فعاليات دورته ال57    معبر رفح يستقبل أول حالتين من مصابي غزة خلال اليوم الثاني للتشغيل الرسمي    كريم بنزيما الثالث، أغلى 10 صفقات في اليوم الأخير بالميركاتو الشتوي    جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    توصيات مائدة مستديرة حول "تغير المناخ" في معرض الكتاب    5 مكاسب كبيرة لنادي الهلال السعودي من صفقة كريم بنزيما    موعد مباراة مصر وكاب فيردي بتصفيات أمم إفريقيا لكرة الصالات    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية لأتوبيسات النقل العام تناسب احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    ضبط 209 أطنان لحوم غير صالحة وتحرير 1003 محاضر خلال يناير    "العطيفي" لرئيس النواب: "إزاي تدي الكلمة لنواب الحزب قبلي".. و"بدوي" يعقب    النجوم المنتجون.. لماذا هم غائبون؟!    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    الوجه الآخر ل أم كلثوم.. قصة سيدة الغناء العربي مع المال وشركات الأسطوانات والعقود.. بدأت ب50 جنيها ووصلت للملايين.. وهكذا تطوّر وعيها المالي من "وداد" إلى "نهج البردة"    شراكة جديدة بين مصر وباكستان لتطوير التعليم الفني وتبادل الخبرات    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    كاف يخطر الزمالك بطاقم تحكيم مباراة زيسكو بالكونفدرالية    مجلس الوزراء يوضح حقيقة تضرر أهالي فيصل والهرم من انبعاث روائح كريهة وأدخنة    عاجل- 1872 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه خلال يناير    كريم بنزيما يصل الرياض للإنضمام إلى الهلال السعودي.. صور    6 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان المركز الكاثوليكي في دورته ال74.. وكاملة أبو ذكري تترأس لجنة التحكيم    حصريا على التليفزيون المصري.. القناة الأولي وروسيا اليوم يحاوران رائد فضاء بالمحطة الدولية    توزيع منهج العلوم للفصل الدراسى الثانى للمرحلة الإعدادية    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    حزب العدل يعلن تشكيل هيئته البرلمانية ويوضح موقفه من البقاء في صفوف المعارضة    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الداخلية تضبط 278 قضية مخدرات وتنفذ 66 ألف حكم خلال 24 ساعة    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    رئيس النواب يصدر أولى قراراته بمنع استخدام المحمول داخل القاعة    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    ترامب يدعو الكونجرس لتمرير قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الحكومي    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"معدية الموت" تحصد أرواح أبناء "وراق الحضر"
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 01 - 2012

تجمهر مئات المواطنين من أبناء جزيرة وراق الحضر وانضم إليهم أبناء دمنهور شبرا تضامنا معهم، مساء أمس، وقاموا بقطع طريق كورنيش النيل أمام مبنى الأمن الوطنى بشبرا الخيمة، بينما قامت مجموعة أخرى بغلق مرسى معدية الأهالى بدمنهور شبرا بسبب مصرع طفل سقط فى مياه النيل من أعلى المعدية التى تعبر نهر النيل، واعتبرها أهل الجزيرة غير صالحة للاستخدام الآدمى أو الحيوانى، حيث تفتقد عنصر الأمان.
البداية عندما تلقى اللواء أحمد سالم الناغى، مدير أمن القليوبية إخطارا من اللواء مجدى فرغل نائب مدير الأمن لقطاع جنوب القليوبية، مفاده وجود تجمهر من أهالى جزيرة الحضر التابعة لمحافظة الجيزة، وقطع الطريق بسبب مصرع طفل سقط بمياه النيل من أعلى المعدية بشبرا الخيمة.
على الفور انتقل اللواء أشرف زخارى، والعميد مصطفى أنسى مأمور قسم أول شبرا الخيمة، والمقدم محمد نصر رئيس مباحث القسم، للسيطرة على الموقف لتهدئة المواطنين، وفشلت جميع محاولات الإقناع فى بداية الأمر، وبعد ساعات من حوار القيادات الأمنية مع أسرة الطفل وأهالى الجزيرة، بدأ فتح الطريق بشارع كورنيش النيل أمام بمنى الأمن الوطنى بشبرا الخيمة، فيما قامت مجموعة أخرى بالسيطرة الكاملة على منفذ مرسى معدية أهالى دمنهور، وقاموا بغلق المنفذ ومنعوا تحرك المعدية فى مياه النيل، بين شبرا الخيمة وجزيرة وراق الحضر التابعة لمحافظة الجيزة، وبدأ الموقف يهدأ بعد حضور طبيبة الصحة للكشف على جثة الطفل، بينما قام اللواء أشرف زخارى بالاتصال برئيس النيابة العامة بشبرا الخيمة أول للتصريح، بالدفن، وبعد حصول أهالى الطفل على التصريح قاموا بفتح منذ المعدية، وانتقلوا من خلالها إلى الجزيرة استعدادا لدفن جثة الطفل، بعد تنظيم وقفة احتجاجية بجثة الطفل، احتجاجا على إهمال المحافظ لأبناء الجزيرة، والمطالبة بمحاسبة جميع المسئولين عن إصدار ترخيص لمعدية غير آمنة، وبدون توفير أبسط وسائل الأمان بها، وبدون أى أسوار تحمى المواطنين من الغرق المحقق يوميا، فضلا عن عدم اهتمام المسئولين بمحافظة القليوبية والجيزة بالنظر إلى مئات الشكاوى ضد هذه العبارة، والتى تسمى عبارة الموت بالجزيرة.
على شاطئ النيل وقف المئات ينظرون إلى سيارة أجرة "سوزوكى"، حيث رقد الطفل المتوفى (رمضان أحمد سعيد) الذى سقط من يد شقيقته فى مياه النيل من أعلى معدية الجزيرة، وهى تعبر نهر النيل فى طريقها إلى مرسى شبرا الخيمة.
التقت "اليوم السابع" مع جد الطفل الذى عبر بكلمات مخنوقة خرجت ممزوجة بدموع حارقة، حزنا على فقدان حفيدة الذى كان دائما يلعب معه، قائلا: إنه مشهد يومى عادى لرحلة مفروضة على سكان جزيرة "وراق الحضر"، وهم يقومون بها يوميا أكثر من 5 مرات، وهى الوسيلة الوحيدة لنقل أهالى الجزيرة وبضائعها ومواشيها إلى خارجها لشراء حاجاتهم من مأكل أو ملابس وشراء جراكن المياه لعدم وجود مياه نقية فى الجزيرة، وبيع بضائعهم، فضلاً عن أن البعض ممن يعملون خارج الجزيرة لابد أن يركبوها كى يصلوا إلى أعمالهم، وأضاف (عم سعيد) خرج رمضان 5 سنوات مع شقيقته لشراء بعض احتياجات الأسرة، من شبرا الخيمة، حيث إنها المنطقة الأقرب والمقابلة مباشرة للجزيرة، والتى تربطنا بها المعدية التى تفتقد كافة أوجه عناصر الأمان، كما يقودها صبية بدون أى خبرة، لافتا إلى أنهم تقدموا بمئات الشكاوى لمحافظة الجيزة والقليوبية، ضد أصحاب تلك المعدية إلا أن المسئولين لا ينظرون لتلك الشكاوى، موضحا أنها ليست المرة الأولى التى يغرق فيها أطفال الجزيرة بل عشرات المرات، وكل مرة يمر الحادث على المسئولين مرور الكرام بدون اتخاذ أى إجراءات ضد معدية الموت.
بينما استغاث (أحمد فتح الله) ابن عم شقيق الطفل المتوفى بالقوات المسلحة لإنقاذ أبناء جزيرة وراق الحضر من الموت المحقق يوميا على يد متعهد المعدية التابعة للنقل النهرى، وطالب بعمل طريق عائم مؤقت لحين رصد ميزانية لعمل كوبرى مشاة علوى يربط بين الجزيرة وشبرا الخيمة، أو عمل نزلة من الدائرى إلى الجزيرة، وعودة الأتوبيس النهرى، وإلغاء تلك المعدية غير المؤهلة لنقل المواطنين.
بينما وصف رأفت فتح الله عم الطفل المتوفى مأساة أبناء الجزيرة ووسيلة الانتقال الإجبارية بها، الذى يضطرّ آلاف المواطنين لاستخدامها فلا بديل أمامهم سواها رغم كوارثها التى لا تنتهى، رغم مئات الشكاوى ضد المتعهد ضاربة عرض الحائط بأرواح المواطنين الأبرياء؛ طمعاً من أصحابها فى تحقيق الأرباح، معدية بلا أطواق نجاة، فضلا عن أن العبارة ليست بالمواصفات المتعارف عليها فتجدها ليست بالارتفاع الكافى عن سطح الماء لتلامس الماء، قدميك وأنت واقف، فضلا عن الماشية التى تركب معنا، وأنابيب الغاز المحملة على مركب مربوط بالمعدية. وهى بمثابة قنابل موقوتة، ونظرا لأن جزيرة الوراق، لا تدخلها السيارات وتقتصر وسائل النقل بداخلها على الماشية والدراجات، فهناك معدية أخرى تقل أهالى الجزيرة إلى مدينة وراق الحضر، وللأسف أسوأ حالا فلا أى وسيلة أمان أخرى، نفس الزحام والبضائع .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.