حماية المستهلك: ضبط 10 قضايا لعدم الإعلان عن الأسعار وسلع منتهية الصلاحية    لليوم ال 13 التموين تواصل صرف مقررات مارس حتى 12 مساء    إيران تستهدف قاعدة تل نوف العسكرية في تل أبيب    إسلام عفيفى يكتب: كيف نخرج لا كيف ننتصر؟    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    تشكيل مباراة صن داونز الجنوب أفريقي وستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا    إيقاف الكوكي وتغريم الزمالك.. الكشف عن عقوبات الجولة 15 المؤجلة من الدوري    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار تضرب القاهرة والمحافظات    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    محمد أنور: أفلام ليلى علوي وبيومي فؤاد أعلى إيرادات بعد «ولاد رزق»    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    محافظ الغربية: رفع درجة الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية    بمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم ...قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    مفاجآت مثيرة فى الحلقة 23 من "على قد الحب"    علي جمعة: فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام صمام الأمان لاستقرار المجتمعات    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تمبكتي جاهز لدعم الهلال أمام الفتح في دوري روشن    مناقشات مهمة عن حقوق المؤلفين فى عصر الذكاء الاصطناعى بمعرض لندن للكتاب    الانتهاء من تنفيذ أعمال رفع كفاءة وإصلاح وصيانة 4 كبارى بالزقازيق    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة بطيئة بلغت 7ر0% في الربع الأخير من 2025    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    قبل غلق باب التقديم بيومين.. تفاصيل الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    توزيع 5000 شنطة سلع غذائية على الأسر الأولى بالرعاية فى كفر الشيخ    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    باكستان تقصف مستودع وقود في أفغانستان.. وكابول تتوعد بالرد    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    رئيس الاتصال السياسي بالوزارة ومدير أوقاف الفيوم يشهدان احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد محمد الخطيب بالمناشى    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    صحيفة ألمانية: عدد الأطفال المشردين في البلاد بلغ مستوى قياسيا    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    منتجات المتعافيات من الإدمان تتألق في معرض صندوق مكافحة الإدمان بمقر الأمم المتحدة في فيينا    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    بهدف رائع.. عبد القادر يسجل أول أهدافه ويعيد الكرمة العراقي للانتصارات محليا    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحداث مجلس الوزراء والانحراف بالثورة
نشر في اليوم السابع يوم 22 - 12 - 2011

لم يكن أى مصرى يدرك أن البلاد يمكن أن تمر بظروف بالغة القسوة مثل ظروف مجلس الوزراء، ومن قبلها محمد محمود بعد ثورة الخامس والعشرين، تلك الثورة التى رفعت شعار رفض الذل ومهانة المواطن المصرى البسيط والدفاع عن حقوقه ومتطلباته الأساسية بالثورة على النظام المستبد فى الحكم لأكثر من ثلاثة عقود متتالية دون تحقيق أدنى مطالب وحقوق المواطن المصرى البسيط.
إن ما يحدث الآن فى شارع قصر العينى يدفعنا بقوة للبحث عن الأسباب الحقيقية لانبعاث العنف فى البلاد، والوصول إلى نتيجة أساسية، مفادها أن هناك نسبة كبيرة من المواطنين غير راضين بأى حال من الأحوال عن نتائج الثورة المصرية وما آلت إليه ظروفها بعد الثورة، فقد رمى الشباب، أو بالأحرى الثوار، أرواحهم فوق أعناقهم وذهبوا إلى التحرير فى يناير الماضى، رغبة فى تحسين وضع البلاد والقضاء على الفقر والفساد والظلم والقهر وممارسات الشرطة والتحول بالبلاد إلى مصاف الدول الديمقراطية، ولكن تبخرت كل هذه الآمال مع مرور الأيام بعد الثورة، فلم يتم تحديد قواعد تراعى تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين، حيث لم يحدد الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وهو مطلب فى غاية الأهمية القصوى لترسيخ قواعد العدالة، كما أن الأزمة الاقتصادية التى استفحلت داخل المجتمع المصرى، والتى حذر منها جميع الخبراء، لم تظهر فى تمويل نفقات العملية الانتخابية وتأمينها، ولكن ظهرت عند الحديث عن تعويض الشهداء وأسرهم ومصابى الثورة، فضلا على استمرار المحاكمات العسكرية للنشطاء، وصدور العديد من الأحكام القضائية من القضاء العسكرى عن قضايا مثل حظر التجوال، فى حين أن قضايا محاكمة قتلة الثوار لم يحكم فيها بعد، وهى أمور فى مجملها تحدث تراكما واحتقانا داخل شباب الثوار وتهدد مستقبل البلاد.
وهنا فقد اختزلت الثورة المصرية فى مسألة الانتخابات وحدها وتسليم الثورة لقوى تقليدية كانت موجودة قبل الثورة، وهى أمور فى مجملها أدت إلى حدوث نوع من الثورة المضادة والتى بدأت شيئا فشيئا تتغلغل داخل الجسد المصرى وأحدثت نوعاً من المصادمات بين الجيش المصرى والذى من المفترض أن يحمى الشعب المصرى ضد أى عدوان خارجى وشباب الثوار، وهذا أمر خطير للغاية، فقد وجدنا أنفسنا فى مشهد غاية فى الخطورة، وهو الصدام بين الجيش والمواطنين، صدام سنعانى منه بقوة، كما أنه سيخلق شرخاً قويا فى النسيج والتكامل المصرى.
وهنا يبقى الحديث الضرورى عن أمر فى غاية الأهمية، وهو تجاهل الإرادة السياسية مطالب الثوار التى طالبوا بها منذ اليوم الأول للثورة ولم تتحقق بعد، لماذا نسكت عن هذه القضايا وهى مثل الرماد فى البركان الثائر؟ فلماذا لم نعوض الشهداء وأسرهم ومصابى الثورة ونحقق مطالبهم؟ لماذا لم تبادر الحكومة إلى سن قانون بالحد الأدنى للأجور وإذا تعثر الحد الأدنى تحت دعوة الأزمة الاقتصادية الطاحنة، أين الحد الأقصى للأجور؟ فهل هو الآخر فى حاجة إلى توفير المبالغ المالية لتحقيقه.. أم أنه سيوفر على خزانة الدولة ويرسى أول قواعد العدالة الاجتماعية؟
وهنا فإن أزمة تفجر الصراع فى شارع قصر العينى، تحتاج إلى حل سريع وفورى، ولا يتحمل تبعاته المجلس العسكرى بمفرده، إنما يتحمل تبعاته أيضا أغلب القوى السياسية التى تلقى اللوم الآن على المجلس العسكرى، لكن الحقيقة أنهم هم أيضا يتحملون جزءا من المشكلة، فلم يضعوا أهداف الثورة نصب أعينهم، ومارسوا كل وسائلهم السياسية والدبلوماسية لتحقيقها، بل على العكس لهثوا وراء مكاسبهم السياسية فى إجراء انتخابات برلمانية تحقق لهم مكاسب فى الوصول بأغلبية معينة إلى البرلمان. وهنا فإن مطالبة المجلس العسكرى بتسليم السلطة يتطلب وضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ ما اتفقت عليه القوى الثورية مثل ضمان كل الحقوق والحريات الأساسية فى الدستور، وضمان الفصل والتوازن بين السلطات وضمان خلق نظام سياسى يعكس تنوع القوى السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.