جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    أمين الناتو: التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب أوكرانيا يتطلب قرارات صعبة    كريم بنزيما الثالث، أغلى 10 صفقات في اليوم الأخير بالميركاتو الشتوي    7 فبراير، محاكمة عاطل لحيازته مواد مخدرة وسلاح ناري في السلام    التنمية المحلية: 34 ألفا و341 طلبا عبر المنصة الوطنية لتقنين أراضي وضع اليد    شراكة جديدة بين مصر وباكستان لتطوير التعليم الفني وتبادل الخبرات    وزير الإسكان يترأس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة    مجلس النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون نقابة المهن الرياضية    إكسترا نيوز: استنفار كامل داخل معبر رفح لتيسير عودة الفلسطينيين إلى غزة دون أي رسوم    "العطيفي" لرئيس النواب: "إزاي تدي الكلمة لنواب الحزب قبلي".. و"بدوي" يعقب    الكاف يخطر الزمالك بطاقم تحكيم لقاء زيسكو    5 مكاسب كبيرة لنادي الهلال السعودي من صفقة كريم بنزيما    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية لأتوبيسات النقل العام تناسب احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    ضبط 209 أطنان لحوم غير صالحة وتحرير 1003 محاضر خلال يناير    وداع دورة 2026، إقبال جماهيري كبير في آخر أيام معرض الكتاب (صور)    وزارة الشؤون الإسلامية تختتم مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    النجوم المنتجون.. لماذا هم غائبون؟!    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    الوجه الآخر ل أم كلثوم.. قصة سيدة الغناء العربي مع المال وشركات الأسطوانات والعقود.. بدأت ب50 جنيها ووصلت للملايين.. وهكذا تطوّر وعيها المالي من "وداد" إلى "نهج البردة"    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    مجلس الوزراء يوضح حقيقة تضرر أهالي فيصل والهرم من انبعاث روائح كريهة وأدخنة    توزيع منهج العلوم للفصل الدراسى الثانى للمرحلة الإعدادية    جهاز تنمية المشروعات يقدم تمويلاً جديداً لبنك القاهرة    مصر تواجه الكويت في نهائي البطولة العربية لكرة السلة على الكراسي المتحركة    كاف يخطر الزمالك بطاقم تحكيم مباراة زيسكو بالكونفدرالية    عاجل- 1872 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه خلال يناير    كريم بنزيما يصل الرياض للإنضمام إلى الهلال السعودي.. صور    6 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان المركز الكاثوليكي في دورته ال74.. وكاملة أبو ذكري تترأس لجنة التحكيم    تعزيز الشراكة بين الأقصر وبرنامج الأغذية العالمي في دعم الزراعة والتغذية المدرسية    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الداخلية تضبط 278 قضية مخدرات وتنفذ 66 ألف حكم خلال 24 ساعة    رئيس النواب يصدر أولى قراراته بمنع استخدام المحمول داخل القاعة    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    ميرتس: أوروبا أمام نقطة تحول عالمية ويجب أن تصبح أكثر استقلالًا    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس حكومة الشعر الأبيض!
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 11 - 2011

أنا شديدة الإعجاب بالدكتور «كمال الجنزورى» المكلف بتشكيل حكومة «الإنقاذ الوطنى»، لأنه يتمتع بجرأة يحسد عليها، وكأنه ورقة صفراء ذابلة خرجت من ملف «مبارك» لتذكرنا بوقائع الفساد وإهدار المال العام، علّنا نفيق من وجع «قتل المتظاهرين» وننقذ ثورتنا المهددة بالقتل العمد.. سواء بحكومة «الخراب الوطنى» المنتظر أو بتعنت المجلس العسكرى فى مواجهة مطالب الثوار.
لم يعجبنا أداء حكومة الدكتور «عصام شرف»، لأنها منزوعة الصلاحيات، كل قراراتها مكبلة بختم المجلس العسكرى!!. والآن جاءنا من يحدثنا «بثقة مفرطة» عن صلاحيات مطلقة، لا ندرى سر منحها له من سلطة الحكم الانتقالى، هل لأنه من نفس الجيل، أم أن القادة لم يتنبهوا لما فعلته الثورة لتصحيح أخطائه المدمرة للاقتصاد المصرى؟.
لقد تبنى «الجنزورى»، أثناء رئاسته لمجلس الوزراء فى عهد الرئيس المخلوع خمس مشروعات عملاقة كبدت الاقتصاد المصرى المليارات، وهى مشروعات توشكى، وشرق العوينات، وترعة السلام، وغرب خليج السويس، وشرق التفريعة، وكشف تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات – مؤخرا - أن تلك المشروعات قامت بدون دراسة جدوى حقيقية، ولهذا فشلت جميعها بعد إهدار عشرات المليارات دون محاسبة لأى من المسؤولين عنها«!!».
فهل نكافئ الرجل الذى أطلق على مشروع توشكى اسم «الهرم الرابع»، ولم يفلح فى تحقيق أى منفعة منه اللهم إلا نفاق «مبارك» بصورة تذكارية مع مساحة خضراء «وهمية» تحاكى صورة «ناصر» عند «السد العالى»؟. أم أن «شخص ما» يقتص للأمير «الوليد بن طلال»، الذى اضطر للتنازل عن 75 ألف فدان، امتلكها بالبخس فى توشكى «50 جنيها للفدان وبالتقسيط»، وبعد ثورة يناير حرمه منها حكم قضائى، فاحتفظ فقط ب25 ألف فدان؟
نحن مازلنا نرمم فى أخطاء الدكتور «الجنزورى»، الذى أفلتت حكومته من سحب الثقة بعد استجواب شهير قدمه الدكتور «جمال زهران» عام 2009 بعنوان فشل مشروع شرق العوينات وإهدار المال العام، ويكفى أن نذكر فقط واقعة تخصيص 220 ألف فدان ل20 مستثمرًا فقط بالأمر المباشر وبقيمة 50 جنيهًا للفدان، فضلاً عن فشل المشروع نفسه.. وقس على ذلك باقى مشروعاته وذنوبه الفادحة!
اليوم عاد الدكتور «الجنزورى»، بخطاب قديم ولهجة تنتمى للعهد البائد، هو لا يرى أن السن «عورة».. وهذا صحيح، لكن أعوامه ال78 جعلته بعيدا تماما عن شباب التحرير، إنه حتى لا يعرف أيا من ائتلافات شباب الثورة ليلتقى معه! صحيح أيضا أنه لم يأت لحمل الأثقال، لكن ما لا يدركه أننا فى مرحلة لا يفرض فيها رئيس الوزراء شروطه على «الشارع».
الشارع الملتهب بالثورة لن يمتثل لأوامر رئيس الحكومة القادم، فينهى الاعتصامات والمليونيات على أمل استعادة الأمن «خلال شهرين كما وعد». ميدان التحرير هو المحرك الرئيس للأحداث، وهو مركز الثقل السياسى، وليس صحيحا ما قاله الدكتور «سليم العوا» من أن الوزن السياسى لمن يلتقون بأعضاء المجلس العسكرى أكبر من الوزن السياسى للتحرير!
قادة المجلس العسكرى أنفسهم يدركون أن الثورة تفجرت من قلب الميدان، وعاشت وتفاعلت ولا تزال بداخله.. ورفض الميدان لتكليف «الجنزورى» بتشكيل الحكومة ورقة ذات مغزى لا يدركه إلا من تفاعل مع الثورة.. فأين كان الدكتور «الجنزورى» خلال تلك الفترة؟ كان يعمل مستشارا اقتصاديا لمؤسسة «الخرافى» الكويتية.. بينما كان الشباب يُقتل طلبا للحد الأدنى من الأجور.. وبحثا عن العدالة الاجتماعية!!.
ما أبعد المسافة الزمنية بين الجنزوى «الذى كان» بطلا فى خلق رموز «الاحتكار».. و«الجنزورى» الذى جاء ليحكم «مصر الجديدة» - بلد الثوار!. صحيح أن البديل الذى تمناه ميدان التحرير، وتبنته بعض القوى الثورية «أى الدكتور «محمد البرادعى»، لم يلق هوى الدكتور «العوا» وأنصار «الجنزورى» من جيله المتهالك، لكن لو صح كلام «العوا» من أن رغبة «البرادعى» بالتضحية بانتخابات الرئاسة لتولى رئاسة الوزارة غير ملزمة للشعب المصرى.. فجيل «الشعر المصبوغ»، والضمائر المخدرة، أصحاب براءة اختراع «الفساد» غير ملزم أيضا للشعب المصرى.. والميدان بيننا!!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.