هشام بدوي يحذر النواب: ممنوع مغادرة القاعة قبل انتهاء الجلسة    وزير التموين: تطوير صناعة السكر أولوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي واستقرار الأسعار    الحكومة تكشف سر الروائح الكريهة والأدخنة المنتشرة في فيصل والهرم    وكيل تعليم أسيوط: اقبال كبير على معرض منتجات المدارس الزراعية اليوم    إيران.. حسابات ترامب واستجابات الخليج والوساطة المصرية    مدير الصحة العالمية: إعادة تأهيل النظام الصحي في غزة أولوية قصوى    عاجل- 1872 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه خلال يناير    سيدة فلسطينية عائدة إلى غزة: المصريون قاموا بالواجب.. ونشيد بدور معبر رفح    بث مباشر الآن دون تقطيع.. كأس ملك إسبانيا برشلونة ضد ألباستي شاهد مجانًا دون اشتراك    هيئة النقل العام بالقاهرة تنتهي من استعداداتها لاستقبال شهر رمضان    48 ساعة على انتهاء إجازة منتصف العام.. الجامعات تبدأ التيرم الثاني 7 فبراير    المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: المبيعات تضاعفت مقارنة بالعام الماضي.. وعدد الزوار غير مسبوق    6 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان المركز الكاثوليكي في دورته ال74.. وكاملة أبو ذكري تترأس لجنة التحكيم    عاجل- مدبولى يشدد على الإسراع في ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل لتحسين جودة الخدمات    رئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد بهدف دعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    فشل صفقة انتقال نجولو كانتى إلى فناربخشة التركى    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    رسالة من بنزيمة إلى جماهير اتحاد جدة بعد انتقاله ل الهلال    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    بنك القاهرة يوقع إتفاقية تمويل مع جهاز تنمية المشروعات ب400 مليون جنيه    الداخلية تكشف ملابسات العثور على جثمان شخص مشنوق بالبحر الأحمر    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الداخلية تضبط 278 قضية مخدرات وتنفذ 66 ألف حكم خلال 24 ساعة    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    حبس 12 متهمًا 4 أيام لاستغلالهم أطفالًا فى التسول بالجيزة    وزيرة البيئة تعقد اجتماعا تنسيقيا مع المراكز البحثية المعنية بتقييم مخاطر تغير المناخ    6 أحزاب سياسية تخطر مجلس النواب بممثلي الهيئات البرلمانية    القبض على حارس عقار بتهمة التحرش بفتاة أجنبية بوسط البلد    عاشور يغادر إلى باريس للمشاركة في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي والعلمي    السبكي: دعم بيئات العمل الصحية والمستدامة استثمار استراتيجي يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني    بعد انتقاله للنجمة السعودي، ماذا قدم دونجا مع الزمالك؟    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    بدء الجلسة العامة للنواب لمناقشة عدد من الاتفاقيات    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    وفاة والدة الفنانة نورهان وتشييع جنازتها من الإسكندرية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة «معا نرتقي بالمسرح» بمعرض الكتاب (صور)    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    مصر تعلن فتح السوق الفيتنامي أمام صادرات البصل والثوم    جامعة قناة السويس تواصل دورها المجتمعي بإجراء جراحات عيون مجانية    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    كهربا: تم القبض علي في الكويت.. ولا توجد أزمة مع شيكابالا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    باهر المحمدى يخضع لعملية جراحية ناجحة بعد تعرضه لكسر بالترقوة    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    مايوركا ينذر برشلونة برباعية أمام إشبيلية في الدوري الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا أهل القانون.. رحماكم بمصر

أعظم بلحظة توحد فيها الشعب المصرى فذابت فيها كل شوائب الانقسام والتحزب، وتجرد الكل وتنزه من مصالحه ومطامعه الشخصية. فأنجز الشعب ثورة ما حلم بها أحد من مواطنيه، وأسقط الشعب المصرى رأس النظام الذى ظن من فرط جبروته أنه بمنأى عن أن ليس لمرشحه إنس ولا جن.
أبدع الشعب المصرى فى سلمية الثورة بمطالبها العادلة فنال إعجاب العالم قاطبة وازداد احتراما وإجلالا حين راح شباب ثواره يرفعون غبار الميادين ويؤمنون المواطنين ليل نهار بعد ما أصاب جهاز الشرطة من انهيار.
لقد كادت مصر تفقد مقومات الدولة وعناصرها بعد أن تخبط جهاز الحكم المحلى وانهارت وزارة الداخلية ولم يبق من هيكل الدولة القانونية سوى القضاء المصرى الأصيل الذى ظل وبإصرار يمارس قضاءه بين الناس رغم ما أصاب المحاكم من خلل جسيم فى تأمينها ولكن قضاة مصر فطنوا بحكمتهم إلى أن استمرارهم فى أداء أعمالهم هو صمام الأمان الوحيد الذى إن خلا منه هذا الوطن فإنه لا بديل إلا حالة من الفوضى واقتناص الحق بالقوة لكل مطالب به.
لقد ضربت السلطة القضائية أروع المثل فى العطاء وإنكار الذات شاركها فى ذلك محامون آمنوا برسالتهم واحترموا واجبهم المهنى والوطنى فكانت سلطة القانون تسود البلاد رغم غياب الأمن فى صورة غير مسبوقة.
وما كدنا نلملم ركنى الدولة المتمثلين فى المحليات والداخلية حتى امتلأت محاكم مصر بالعديد من قضايا الفساد والأموال وقتل المتظاهرين ومازال القضاء المصرى يعكف بجناحيه الجالس والواقف على نظر تلك القضايا التى ترهق من فرط حساسيتها أعقل العقول وأعدل العدول عن حملها.
نعم.. كان الله فى عون كل من شاء قدره أن يسهم بجهد له فى حمل هذه الأمانة الثقيلة، ولكن كان طبيعياً ومحتملاً وقائماً ومتوقعاً أن يشهد الشعب المصرى أى انقسام قد يحدث بين من يمارسون السياسة سواء فى صورتها الحزبية أو الائتلافية أو بين أصحاب التوجهات والمعتقدات الدينية، وهذا ما تئن به مساحة المشهد الآن، أما ما صدم الشعب مثقفيه وأمييه أن تشهد المساحة هذا الانقسام الحادث بين أهل القانون، وبقدر حجم الثقة يكون حجم الصدمة.
ففى النظام البائد كانت صدمه الشعب وصرخته المكتومة ضد قانونيين أسهموا بتشريعاتهم فى تأليه الحاكم وأسدوا عليه قدسية بنصوص قانونية ضلت سبيل العدالة، وقننوا له سياطا من القوانين يلهب بها كل معارض.
صرخ الشعب كثيرا إلى قضاء لم يسمعه أحد إلا شرفاء من قضاة كسروا طوق حظر السياسة وعلت ضمائرهم القانونية فتصدروا لكل فاسد وفاسد.
والآن.. لقد حانت لحظة تاريخية تفرض على طرفى العدالة أن تعلو متطلبات اللحظة فوق كل اعتبار مهنى، وأن للجميع أن يدرك فيها أن القضاء أمانة وأن المحاماة رسالة.
إن المشهد الآتى يجب أن يتغير ليسمو إلى ما عليه الوطن من مخاطر وأخطار محدقة، وأن الصورة لابد أن يختفى منها كل ملخ للانقسام وأن يؤجل كل اختلاف فى وجهتى النظر.
وأن يسعى كل صاحب موقف لأن التاريخ يسجل للممسكين بزمام الأمور على الجانبين مواقفهم. ولن يرحم كل من يعلى مصلحته الذاتية أو الفئوية على مصلحه هذا الوطن.
إن الانفلات الأمنى الذى ما زلنا نلملم أشلاءه أيسر بكثير من أن يعقبه غياب للقانون وقضاء حوائج الناس بمقتضى عدل القضاء، وإلا انفلتنا وارتددنا إلى عصر الغابة، وإن مصر على أعتاب انتخابات لذلك فإن أسرع ما تتطلبه برلمانية نأمل أن تكون أول انتخابات شريفة ونزيهة بعد الثورة ولن نصل بها إلى ما نأمل سوى بإشراف قضائنا الراسخ.
وأخيرا إن مصر أمانة فى أعناقكم ومهمتكم ثقيلة قدر ما ارتضيتم أن تحملوه من أمانة، أعانكم الله ورعاكم وأمن مصر أرضا وشعبا بعدلكم وحكمتكم، لتبقى مصر فى ضمائركم ولأنها فى أشد الحاجة إليكم، فلا تخذلوها.
حفظكم الله أبناءً مخلصين وحفظ مصر بفطنتكم وعقولكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.