قررت شركة الكهرباء الإسرائيلية مساء أمس، الاثنين، رفع أسعار الكهرباء بنسبة 4.7%، بسبب تقليص كميات الغاز المصرى إلى إسرائيل. وذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن إدارة سلطة الكهرباء طالبت خلال جلستها الأسبوعية، رفع أسعار الكهرباء بنسبة 4.7%، بسبب تقليص كميات الغاز المصرى خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وعللت سلطة الطاقة قرارها والذى سيدخل حيز التنفيذ فى الأول من شهر نوفمبر القادم، بسبب ارتفاع سعر الفحم بنسبة 6.5%، وكذلك انقطاع ضخ الغاز من مصر بين الحين والآخر، الأمر الذى أدى إلى تشغيل محطات الكهرباء بواسطة وقود السولار، مع العلم أن وزارة المالية كانت قد منحت شركة الكهرباء تخفيضاً بنسبة 50% من أجل شراء السولار. وأوضحت سلطة الكهرباء الإسرائيلية أن هناك سبب آخر للغلاء حسب السلطة الطاقة يعود إلى ارتفاع معدل السحب خلال فصل الصيف والذى الحق خسائر فى شركة الكهرباء وصلت إلى 400 مليون شيكل. وأشارت هاآرتس إلى أن هذه هى المرة الثانية التى رفعت فيها إسرائيل أسعار الكهرباء، بسبب النقص فى الغاز المصرى، حيث أن المرة الأخيرة كانت فى شهر يوليو الماضى. وفى السياق نفسه تصدر موضوع غلاء أسعار الكهرباء فى إسرائيل العنوان الرئيسى لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، حيث سيقوم قادة الاحتجاجات الاجتماعية فى إسرائيل بضم ارتفاع أسعار الكهرباء إلى ساحة نضالهم ضد غلاء الأسعار إلى جانب مواضيع السكن والصحة والتعليم. وجاء هذا السخط بفعل قرر سلطة الطاقة فى إسرائيل أمس، رفع أسعار كهرباء إلى 4.72% الأمر الذى جعل المحتجين يخرجون عن صوابهم لاسيما أن مثل هذه الإجراءات جاءت فى ظل الاحتجاجات الاجتماعية على ارتفاع الأسعار وتضر بالدرجة الأولى بالطبقات الضعيفة. وفى خلال ذلك أعلن نشطاء الاحتجاج الاجتماعى عن التحضير لمسيرات ضخمة ستجوب أنحاء إسرائيل يوم السبت المقبل، وسيكون محور تمركزها ميدان "إسحاق رابيين" بتل أبيب، احتجاجاً على غلاء الأسعار المتواصل. ومن جانبه قال رئيس اتحاد الطلاب الجامعيين الإسرائيليين "إيتسيك مولى" وأحد قادة الاحتجاج، "إن رئيس الحكومة أعلن كثيرا عن انخفاض فى الأسعار، ولكننا نرى العكس على أرض الواقع، وأن تصريحاته تخالف أفعاله دائماً فمن المستحيل أن يخدعنا طيلة الوقت، فنحن الآن نبحث عن حلول لهذه المهازل والسلوكيات، ويتوجب على الكنيست إعادة الرقابة على الأسعار". وأضاف مولى "أنه ليس من المستحيل بل من الممكن أن يعود الطلبة إلى مقاعد الدراسة فى الأسبوع القادم، ولكن سيكون هناك فعاليات احتجاجية متواصلة ضد استمرارية ارتفاع غلاء المعيشة فى إسرائيل"، مضيفاً، "يتوجب على شركة الكهرباء أن توازن بين الربح ومصلحة الإسرائيليين".