وكيل الأزهر يقدم 10 توصيات في ختام مؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي    تراجع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    نتيجة جهود مصر وقطر وتركيا، ترجيحات بعقد لقاء بين ويتكوف وعراقجى فى إسطنبول يوم الجمعة    كسر في الترقوة.. تفاصيل جراحة باهر المحمدي    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    الداخلية تكشف حقيقة الهجوم على منزل للاستيلاء عليه بكفر الشيخ| فيديو    مصرع وإصابة 17 مواطنا في حادث انقلاب ميكروباس    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على قرار ابتعاد عمرو سعد عن الدراما التليفزيونية    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطينى للأراضى المصرية    مشروع أحمد أمين بين الوحدة والتحديث في ندوة فكرية بمعرض القاهرة للكتاب    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطيني إلى الأراضي المصرية    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    كيفية إحياء ليله النصف من شعبان    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    الإطار التشريعي لحماية الطفولة.. تحليل مقترحات «الشيوخ» ومبادرات الدولة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    نص كلمة رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا فى واقعة مقتل أب وأبنائه الستة فى دلجا    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    قوى الأمن الداخلي السورية تنتشر تدريجيًا في عين العرب بريف حلب الشرقي    مدير مجمع الشفاء: 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رونالدو خارج تشكيل النصر أمام الرياض في الدوري السعودي    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    مصدر بالزمالك يكشف سبب تواجد لجنة الأموال العامة في النادي    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    التحالف الوطنى يتقدم بالعزاء فى وفاة شقيقة النائب محمد أبو العينين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    صوم يونان.. دعوة للقلب    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نشاط واسع لأجهزة المخابرات العالمية خلال 2020 رغم انتشار كورونا
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 01 - 2021

شهد مجتمع الاستخبارات العالمى فى العالم خلال عام 2020 تحولات فارقة حيناً ونادرة وغير مسبوقة أحياناً، واستحق العام 2020 بأن يطلق عليه عام النوادر فى عالم الاستخبارات. فبمجرد اندلاع وباء كورونا فى العالم، دخلت أجهزة ووكالات الاستخبارات الكبرى في سباق محموم لالتقاط أى معلومات عن الفيروس وتركيبته الجينية ومستويات تفشيه والأدوية واللقاحات، ولايزال السباق مستمراً بما أعاد لأذهان المراقبين سباق الفضاء فى الستينيات .
وبحسب منصة انتلجنس اونلاين المتخصصة فى الشأن الاستخباري و مكافحة التجسس، فقد تنوعت غرائب عوالم الاستخبارات الخفية ما بين فقدان سويسرا لحيادها منذ عشرات السنين دون أن يدري أحد، ومساعدة الدانمارك لأمريكا للتجسس على حلفائهما في "الناتو"، ومشاركة مرتزقة أمريكيين في محاولة الانقلاب الفاشل في فنزويلا، وتوفير القوات الأمريكية أفغانستان غطاء جوي لقوات "طالبان" في حربها مع "تنظيم الدولة الإسلامية"، وافتضاح أمر عملية تجسس على مسؤولين بارزين فيما أطلق عليه "عملية المطبخ" في إسبانيا، والكشف عن "رجل النمسا" الغامض الذي يصنف على أنه "أخطر شخصية مطلوبة في العالم"، وغيرها من عجائب مجتمع الاستخبارات التي حفل بها عام 2020.
و دفع وباء "كوفيد-9" وكالات التجسس العالمية إلى الانخراط في مهام تجسس مكوكية محمومة أعادت إلى الأذهان ذكريات سباق الفضاء التي شهدها العالم في ستينيات القرن الماضي. وأدى التنافس الشرس لابتكار لقاح قادر على كبح تفشي فيروس "كوفيد- 19" وتوفير كميات كافية من اللقاحات، إلى حدوث جوهري في منظومة الأولويات والمهام في وكالات الاستخبارات الكبرى في أرجاء العالم .
وقالت صحيفة "نيوروك تايمز"في وصفها للتحول في منظومة المهام لوكالات التجسس العالمية بأنه "يعيد إلى الأذهان سباق الفضاء"، واستشهدت الصحيفة في تقرير نشرته في سبتمبر الماضي "بلقاءات أجرتها مع مسؤولين استخباراتيين حاليين وسابقين، ومتابعين آخرين لأنشطة التجسس"، الذين اعتبروا أن "تحول المهام الذي لوحظ في وكالات التجسس العالمية هو الأسرع في التاريخ . "
فى سويسرا .. لم تزل سويسرا تعيش تأثيرات الصدمة التي تعرضت لها البلاد في أعقاب كشف النقاب في فبراير من العام الماضي، عن أن شركة "كريبتو إيه جي" Crypto AG، أكبر شركة عالمية مصنعة لمعدات وتكنولوجيا التشفير أثناء الحرب الباردة، كانت "واجهة" لوكالة الاستخبارات الأمريكية .
وأكدت التقارير،التي كشفتها صحيفة "واشنطن بوست" والإذاعة الألمانية الوطنية ZDF،الشائعات التي أثيرت في مطلع ثمانينيات القرن الماض، التي كانت تتحدث عن أن شركة "كريبتو إيه جي" أبرمت صفقة سرية مع الحكومة الأمريكية.
وحسب التقارير الأخيرة التي كشفت النقاب عن حقيقة الشركة، التي لديها قائمة من العملاء تمتد إلى أكثر من 120 حكومة في أرجاء العالم، فإن وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA وهيئة الاستخبارات الفدرالية لألمانيا الغربية BDN قامتا بشراء الشركة السويسرية سراً ودفعت لمعظم المديرين التنفيذيين البارزين فيها من أجل شراء صمتهم وعدم الإفصاح عن الصفقة .
وتتيح الصفقة السرية المزعومة للولايات المتحدة وألمانيا الغربية (آنذاك في الثمانينيات) بالقيام بأنشطة تجسس على الاتصالات السرية للحكومات في العديد من الدول المعادية، فضلاً عن التجسس على الحلفاء أيضاً من بينهم إيطاليا وإسبانيا واليونان والنمسا ودولا شرق اوسطيه .
فى الولايات المتحدة .. تعرضت أنظمة الحاسب الآلي في حكومة الولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الماضى لعملية استهداف من قبل مقتحمين "هاكرز" كل دقيقة وفي كل يوم. وفي العادة، لا تؤدي مثل تلك الهجمات المتلاحقة والمتصلة إلى عقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن القومي الأمريكي، الكيان الأبرز لاتخاذ القرار في الولايات المتحدة، والذي لا يترأسه سوى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
غير أن ضخامة ونوعية البيانات التي تعرضت لاقتحام وانتهاكات وكشف عنها أخيراً، أدت إلى انعقاد طارئ لمجلس الأمن القومي الأمريكي، مع وصف بعض الخبراء لما حدث بأنه ربما يكون من بين " أكثر حملات التجسس المعروفة تأثيراً" ورغم أن عملية الاقتحام كشف عنها قبل أسبوعين فقط، فإن حملات التجسس الإلكتروني يعتقد أنها تعود إلى أواخر الربيع الماضي، ومن المحتمل أنها بدأت في مطلع مارس الماضي.
ووصفت مصادر لوسائل إعلام أمريكية ما حدث بأنه عملية فائقة التطور يأتي مصدرها من "قيادات بارزة" من الخصوم، وهو الاصطلاح الذي يقصد به لاعبين رسميين ذوي نفوذ ولديهم قدرة على الوصول إلى أكثر التقنيات العملياتية والتكنولوجية المتطورة الموجودة في حوزة هؤلاء الخصوم.
و من المرتقب أن يستغرق أمر الكشف عن مدى الأضرار التي انتهكت جراء الاقتحامات الأخيرة، عدة أسابيع. أما عملية التعافي من أضرار ما حدث فربما تستغرق عدة أشهر، أو ربما وقتاً أطول. ويقول الخبير الأمني، بروس شناير، إنه لكي تدافع ضد محاولات "الوصول الدؤوبة (الاقتحام)، فإن الطريقة الوحيدة تتمثل في ضمان أن شبكتك ليست قابلة للانتهاك، هو أن تقوم بمحوها إلى القاع وإعادة بنائها، وهو أمر مشابه لإعادة تهيئة نظام التشغيل في جهاز الحاسب للتعافي من عملية اقتحام (هاكينج) سيئة."
فى روسيا .. لم يعتد "جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي" SVR، الذي ورث مهام الاستخبارات الخارجية لجهاز كيه جي بي KGB السوفييتي السابق، الكشف عن هويات عملائه السريين العاملين معه. غير أنه في مطلع يناير من العام 2021 أقدم هذا الجهاز على إجراء نادر، إذ قام مديره، سيرجي ناريشكين، على مثل هذا الإجراء خلال الاحتفال بالذكرى المئوية لجهازي KGB وSVR.
وقد كشف ناريشكين عن هوية سبعة "عملاء سريين غير رسميين"، يطلق عليهم باللغة الروسية، "غير شرعيين"، ومعظمهم أحيلوا إلى المعاش أو لقوا حتفهم، وأوردت بشأنهم بيانات مقتضبة عن سيرتهم الذاتية.
ويستخدم مصطلح "غير شرعي" في عالم الاستخبارات الروسية، للإشارة إلى عناصر استخبارات سرية يتم زرعهم في الخارج دون الحصول على غطاء دبلوماسي. وبالتالي، فهم ليسوا على صلة بالمنشآت الدبلوماسية الروسية في الخارج، فيما يقوم بعضهم أحياناً بتقديم نفسه على أنه مواطن ينتمي لدولة ثالثة.

لم تذكر البيانات الموجزة المعلنة عن العملاء السريين أي تفصيلات بشأن الدول التي عملوا فيها ك"عملاء غير شرعيين"، أو نوعية المهام التي أوكلت إليهم، أو توقيتاتها. معظم هؤلاء العملاء عملوا في جهاز الاستخبارات الروسية والسوفييتية في الفترة من أواخر الستينيات حتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي.
فى الدانمارك .. فوجئت أوساط الاستخبارات العالمية في أغسطس 2020 بتصريحات أدلى بها مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الدنماركية (FE) أو (DDIS بالإنجليزية)، لارس فيندسين، كشف فيها عن ترتيب سري بين وكالتي الاستخبارات في الدانمارك والولايات المتحدة الأمريكية، مكن واشنطن من جمع معلومات استخباراتية حول مواطنين دانماركيين، علاوة على التجسس على بعض الحلفاء الأوروبيين المقربين بما فيهم، ألمانيا، وفرنسا والسويد والنرويج وهولندا .. و أثارت المعلومات المكتشفة الأخيرة موجة من النقاشات الحادة والساخنة في الدانمارك، بينما أطلقت السلطات النرويجية والسويدية والهولندية تحقيقات بشأن عمليات التجسس المزعومة.
وقد تعالت أصوات في الدانمارك تطالب وزير الدفاع في البلاد بالكشف أمام الرأي العام عن التقرير الرسمي، الذي أعدته الحكومة وخرج في أربعة مجلدات، الذي يتناول التعاون المزعوم بين أجهزة التجسس في الدانمارك والولايات المتحدة. ولم تستجب الحكومة الدانماركية بعد لتلك المطالب.
في افغانستان .. كان محاربة تنظيم "القاعدة" والجماعة المحلية الموالية لها "طالبان"، السبب الرئيسي الذي أرسلت من أجله الولايات المتحدة قواتها العسكرية إلى أفغانستان. غير أن الحال قد تبدل بعد تقرير نشرته الواشنطن بوست كشفت فيه ان القوات الأمريكية قدمت يد العون إلى جماعة "طالبان" الأفغانية لكسر شوكة "تنظيم الدولة الإسلامية" في شمالي شرق أفغانستان. ويعكس الدور الجديد، الذي تلعبه القوات الأمريكية في أفغانستان، رؤية البيت الأبيض التي تعتبر أن "طالبان" ليس لديها أي طموح خارج أفغانستان، بينما يسعى "تنظيم الدولة الإسلامية" إلى تحدي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في أنحاء العالم.
ويقول محرر الشؤون العسكرية في صحيفة "واشنطن بوست"، ويلسي مورجان، إن القوات التابعة ل"قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية" JSOC في أفغانستان، تلقت الأوامر بتقديم الغطاء الجوي لقوات "طالبان" لدى محاربتها "تنظيم الدولة الإسلامية". ويشير إلى أن الموارد المستخدمة في ذلك الدعم تشكلت من أسلحة نُشرت في الأصل لمحاربة "طالبان" نفسها، لكن أعيد توظيفها حالياً بشكل سري لمساعدة "طالبان" أثناء عملياتها القتالية ضد "تنظيم الدولة الإسلامية".
ويكشف مورجان أن فريق "قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأمريكية" JSOC في منطقة كونار، التي تقدم الغطاء الجوي لطالبان، يمزجون بتعريف أنفسهم وتبعيتهم ل"قاعدة طالبان الجوية". ويبقى مجهول حتى الآن ما إذا كان تنظيم "القاعدة"، الحليف المقرب ل"طالبان"، قد استفاد من تلك المساعدة الأميركية السخية .
فى فنزويلا .. دبرت جماعة من المرتزقة، تضم أمريكيين وأجانب، انقلاباً فاشلاً في فنزويلا في مطلع مايو 2020، أعلنت السلطات الفنزويلية تمكنها من التصدي لعملية GEDEON ووقفها، وهي المحاولة التي سعت من خلالها مجموعة مؤلفة من 60 من المرتزقة المسلحين والمعارضين المحليين، إلى إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالقوة عن منصبه. وتركزت خطة عملية "جيديون" على التسلل إلى فنزويلا عن طريق البحر، والاستيلاء على مطار "سيمون بوليفار الدولي" في محاولة للقبض على الرئيس مادورو وإبعاده مع مجموعة من المسؤولين البارزين في حكومته. لكن يبدو أن تفاصيل الخطة تسربت عبر جواسيس ومخبرين إلى الحكومة الفنزويلية.
وقد شارك مواطنان أمريكيان على الأقل في العملية الفاشلة، التي يعتقد أنها صممت بواسطة الجنرال كليفر ألكالا كوردونيز، وهو عسكري متقاعد يقيم في كولومبيا، والذي خضع للاحتجاز في الولايات المتحدة بتهم تهريب مخدرات. وتقول المصادر أنه من المعتقد أن الإنقلاب انطلق من كولومبيا بدعم من "سيلفركورب يو إس إيه"، وهي مجموعة أمنية خاصة يقودها عسكري أميركي من أصل كندي، جوردان جودريو، الذي كان عنصراً في قوات "الباريهات الخضراء" الأميركية. وتزعم الحكومة الفنزويلة أن الإنقلاب كان مدعوماً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، غير أنها لم تقدم أدلة مصاحبة لإدعاءاتها .
في الارجنتين .. فتحت سلطات الأمن الأرجنتينية فى العام الماضى تحقيقاً موسعا بشأن برنامج التجسس الداخلي واتسع نطاقه ليشمل الرئيس الأرجنتيني السابق، ماروريشيو ماكري، ورئيس وكالة الاستخبارات في إدارته. وتقول التقارير إن عملية التجسس والتنصت الداخلي حدثت في الفترة ما بين 2015 و2019، حين تولى الرئيس ماكري منصبه، كأول رئيس منتخب ديمقراطياً من نخبة اليسار الموالية لأوروبا في البلاد. غير أن الرئيس الأرجنتيني الحالي، ألبرتو فيرنانديز، تعهد بإصلاح وكالة الأمن، المعروفة باسم وكالة الاستخبارات الفيدرالية (AFI وكانت تسمى سابقاً SIDE).
وأمام إحدى محاكم بيونيس إيريس الفيدرالية، قدمت الحكومة الأرجنتينية في يونيو الماضي أوراق قضية ضمت أسماء أكثر من 80 شخصية أرجنتينية، ادعت فيها أنهم كانوا يتجسسون ويتنصتون لمصلحة AFI دون أي ضمانات، أثناء إدارة الرئيس السابق ماكري.
ومنذ الكشف عن القضية، تجري المحكمة تحقيقاتها مع الرئيس الأرجنتيني السابق ماكري، ومدير وكالة الاستخبارات الفيدرالية، جوستاف أريباس، ووكيلته، سيلفا ماجدالاني، وشقيق زوجها داريو بيروتشي، الذين عملوا جميعا أثناء حكم ماكري. ولم تفصح التقارير عن أسماء المتهمين الآخرين في قضية التنصت والتجسس الداخلي لأنهم لا يزالوا يتعاونون سراً مع وكالة الاستخبارات الفيدرالية في فنزويلا .
في النمسا .. استحق الممول النمساوي، جان مارساليك، بجدارة لقب "أخطر الشخصيات المطلوبة عالمياً"، لارتباطه بالانهيار المفاجئ لشركة "وايركارد إيه جي" الألمانية، التي تأسست عام 1999، وتتخصص في تقديم الخدمات المالية مثل أنظمة سداد الصفقات إلكترونياً. وقد أُعلن إفلاس شركة "وايركارد إيه جي" في يونيو الماضي، بعد أن كشفت عمليات التدقيق والمراجعة للمستندات بها عن فقدان ما يقرب من ملياري يورو (بما يوازي 3ر2 مليار دولار أميركي) من دفاترها المحاسبية.
كانت آخر مرة شوهد فيها مارساليك، الذي تولى رئاسة عمليات "وايركارد"، في مانيلا بالفلبين، قبيل اختفائه بسرعة الرياح وغيابه عن الأنظار تماماً. وكشف تقرير أعدته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أن سجلات الدخول إلى الفلبين تعرضت للتزوير، ربما بواسطة جهاز استخباراتي .
يزعم البعض أن مارساليك يتمتع حالياً بالحماية الروسية. بينما تفترض تقارير أخرى أنه ربما تعاون قبيل اختفائه "مع أجهزة استخبارات عديدة في نفس الوقت"، من بينها تعاونه كعميل سري لدى "مكتب النمسا لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب" PVT. ولا يزال مارساليك مختفياً وغير معروف مكان وجوده، حتى الآن.
فى اسبانيا .. سعت محكمة إسبانيا العليا خلال العام الماضى من تحقيقاتها التي تجريها بشأن عمليات تنصت غير مشروعة انخرط فيها مسؤولون بارزون عرفت باسم عملية " المطبخ " وهي قضية باتت معروفة في البلاد باسم "قضية جورتيل" التي تشير إلى واحدة من أكبر فضائح الفساد في تاريخ إسبانيا السياسي .
وتدور "قضية جورتيل" حول شبكة معقدة من أنشطة التهرب الضريبي، والرشى، وغسيل الأموال التي انخرط فيها مديرون تنفيذيون بارزون، وقادة عصابات، وسياسيون بارزون ينتمون إلى حزب "بارتيدو بوبيولار" المحافظ PP. وتسببت الفضيحة، التي كشفت خيوطها في عام 2018، في انهيار حكومة رئيس الوزراء المحافظ، ماريانو راجوي، وقادت عملياً إلى القضاء على شعبية حزب "بارتيدو" الانتخابية.
غير أن تحقيقات اجهزت مكافحة الفساد التي جرت في هذا الصدد اتسع مداها حالياً لتشمل تحقيقات في العديد من المجالات من بينها التحقيق فيما بات يعرف ب "عملية المطبخ"، وهي أنشطة تجسس ذات صلة ب"قضية جورتيل"، والتي استهدفت لويس بارسيناس، السيناتور والأمين العام في حزب PP المحافظ.
وتكشف دهاليز القضية عن أن مسؤولين حكوميين بارزين، بمجرد معرفتهم بأن بارسيناس ربما سيصبح شاهداً لدى الحكومة، شرعوا في إطلاق عملية تجسس عليه لتتبعه و استهدافه بهدف منعه من الإدلاء بشهادته. وتشهد إسبانيا حالياً تحقيقات مكثفة ذات صلة ب"عملية المطبخ"، التي يتورط فيها مسؤولون بارزون في حزب "بارتيدو بوبيولار" المحافظ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.