فى خطوة اعتبرها المنتقدون مثالا جديدا على تنامى التعصب الدينى فى أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، قرر ديانى بوديارتو عمدة مدينة بوجر الإندونيسية حظر الكنائس فى الشوارع التى تحمل أسماء إسلامية. وأكدت صحيفة الديلى تليجراف أن الخطوة تمثل محاولة مبتكرة لمنع بناء كنائس جديدة فى إندونيسيا. وعلى غرار ما تشهده مصر من تعسف فى بناء دور العبادة المسيحية، كان من المفترض فتح كنيسة تامان ياسمين فى بوجور عام 2008، إلا أن سكان المدينة احتجوا زاعمين أن تصريح البناء غير رسمى. ورغم قرار المحكمة العليا بأحقية المسيحيين فى بناء كنيستهم، إلا أن عمدة المدينة رفض الامتثال للحكم. وأكد أنه بصدد إصدار مرسوم يقضى بعدم قانونية فتح الكنائس فى الشوارع التى تحمل أسماء إسلامية. ولفتت الصحيفة إلى أن إندونيسيا التى تعتبر نفسها علمانية وتضم 240 مليون نسمه من مختلف الأديان، لديها تاريخ طويل من التسامح الدينى إلا أن ذوى التوجهات المتطرفة داخلها أصبحوا أكثر صخبا وعنفا فى السنوات الأخيرة. وقال المنتقدون أن الرئيس سوسيلو يودويونج، الذى يعتمد بشكل كبير على الأحزاب الإسلامية فى البرلمان، ظل صامتا فى الوقت الذى تتعرض فيه الأقليات للهجوم من قبل المتشددين الذين قاموا بإحراق بيوت العبادة. هذا غير التعسف فى إصدار قرارات بناء الكنائس. وأشار معهد سيتارا للسلام والديمقراطية، الجماعة الحقوقية، أن الهجمات على الحرية الدينية من قبل المتشددين زادت ثلاث أضعاف العامين الماضيين. وقد شهد عام 2010 أكثر من 64 حادثة تتراوح بين الإعتداء الجسدى لمنع المصلين من أداء صلاتهم وحرق بيوت العبادة هذا بالمقارنة ب 18 حادث فى 2009.