أطلقت هيئة أبوظبى للثقافة والتراث مبادرة خاصة لحماية تراث المبانى الحديثة فى إمارة أبوظبى، وتهدف المبادرة الجديدة إلى دراسة التراث المعمارى فى أبوظبى، فى مرحلة ما بعد النفط وتقييم أهميته، وتطوير استراتيجيات حمايته، بما يضمن تواصل التراث المعمارى الذى يجب النظر إليه بوصفه دعامة إضافية فى ظل المنافسة فى السوق العقارية اليوم، ورصيداً ثميناً فى ملف أبوظبى الثقافى، وفقا لما نشرته جريدة البيان الإماراتية. وتواصل الهيئة، وضع المشاريع الهادفة إلى ترميم وإعادة استخدام المبانى التاريخية، وتدعو كل الجهات المعنية لاستكشاف هذه الموارد وتقديرها والمساعدة فى الجهود المبذولة لحمايتها ودمجها فى عملية التطوير والتنمية بشكل عام، دون المساس بطابعها، خاصة وأن بيئة أبو ظبى اليوم فى حالة من التغير والتطور الدائم، إذ تشهد المناطق الريفية والحضرية أشغال تطوير بوتيرة متسارعة لها تداعيات على موارد التراث الثقافى. ومن هذا المنطلق تحرص هيئة أبوظبى للثقافة والتراث على أن تكون عملية التطوير مراعية للمنظر الطبيعى العام فى الإمارة، ولثرواتها الأثرية والعمرانية. وأكدت الهيئة أهمية الاهتمام بتراث أبوظبى الحديث، الذى يعتبر عرضة للمخاطر ذاتها التى تعرضت لها المبانى التاريخية فى مرحلة ما قبل النفط، بما فيها التلف وعوامل التعرية والتدخلات غير المناسبة، كالتعديلات والتجديدات وقلة الوعى والتقدير وكذلك الهدم. كما يواجه التراث الحديث تحدياً إضافياً يتمثل فى المطالبة دوماً بالتحديث، للتوافق مع أحدث التصاميم والأذواق، حيث أن هذه المبانى تحتل مواقع رئيسية بالمشهد العمرانى فى أبوظبى. وفى الوقت الذى تحظى به الأبنية التقليدية بأهمية تاريخية لا يمكن نكرانها، تعد المبانى التى شيدت إبان نهضة أبو ظبى النفطية فى ستينات القرن الماضى شاهدا مهما على معالم تطور الإمارة ونجاحها، كما أنها تشكل التراث المعمارى الإماراتى فى المستقبل.