النائب العام يستقبل عددًا من رؤساء الاستئناف لعرض كشوف إنجاز القضايا    مجلس الوزراء بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام: نعمل على تنظيم وضع الشركات التابعة لها    تفاصيل اللقاء ال7 بين ترامب ونتنياهو بالبيت الأبيض    الحكومة الألمانية تدرس منح طيران الإمارات حقوق الهبوط في مطار برلين    مباشر الدوري الإنجليزي - سندرلاند (0)-(0) ليفربول.. انطلاق المباراة    حماة الوطن يعلن إعداد تشريع للحماية من مخاطر الفضاء الإلكتروني لتقديمه لمجلس النواب    طرح البرومو الأول لفيلم «إيجي بست» بطولة أحمد مالك وسلمى أبو ضيف| فيديو    صحة الغربية تطلق عيادات متخصصة للعلاج على نفقة الدولة بمراكز طب الأسرة    «القطاع العام فى مصر».. شهادة للتحولات الاقتصادية الكبرى    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    سندرلاند ضد ليفربول.. محمد صلاح وإيكيتيكي يقودان هجوم الريدز بالبريميرليج    وزيرا خارجية عمان وقبرص يبحثان مستجدات الملف النووي الإيراني    محمود عزت رأس الأفعى    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    ضبط 220 كجم سمن و336 زجاجة خل مجهولي المصدر في حملات تموينية بالإسكندرية    فصل التيار الكهربائي عن عدد من أحياء مدينة كفر الشيخ غداً    مسلسل علي كلاي.. حصريا على قناة dmc    مجدى مرشد: موافقة البرلمان على التعديل الوزاري تمت وفقًا للدستور    جهاز تنمية المشروعات بالإسكندرية: 76% من تمويلات الجهاز موجهة للقطاع الصناعي    خالد منتصر يفتح النار على شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    سعر شراء الدولار فى بنك مصر 46.82 جنيه للشراء    الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس    استقرار أسعار الحديد و الأسمنت الوم الأربعاء 11 فبراير 2026    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    التحالف الوطني يبدأ تجهيز 70 ألف شنطة مواد غذائية ضمن «مبادرة رمضان الخير» بالقليوبية    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    كريم بامبو ومحمد الشامى يقودان هجوم المصرى أمام وادى دجلة    23 عاما على رحيل علاء ولى الدين ناظر مدرسة الضحك.. كاريكاتير "اليوم السابع"    محافظ الفيوم يتابع جهود وأنشطة مديرية الصحة    نجوم الفن والسياسة فى ندوة "الأدب المصري القديم" بمكتبة القاهرة الكبرى    عضو مجلس اتحاد القوة: كأس العالم يشهد منافسات شرسة وتحطيم أرقامٍ قياسية    محافظ شمال سيناء: جميع المنشآت الطبية جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين الصداقات؟ ما يجب أن يعرفه الآباء    تعزز الوعى المجتمعي| نائب رئيس جامعة الزقازيق يؤكد دعم الأنشطة الثقافية    اتحاد المستثمرين يناقش مشكلات المناطق الصناعية في أسيوط    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    السيطرة على حريق بعزبة المغربى فى المنوفية دون إصابات    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    روسينيور: محبط من تعادل تشيلسي مع ليدز    مقتل وإصابة 34 فى مجزرة كندا.. كيف علقت نيويورك تايمز على «الحادث الأسوأ»؟    انطلاق حملة «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لطلاب الإسكندرية    أبرز الملفات على طاولة وزير التربية والتعليم في ولايته الثانية    رئيس الإنجيلية يشارك في افتتاح مؤتمر الرعاة والقادة ببيت السلام بالعجمي    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    من العشوائية إلى التنظيم.. محافظة الجيزة تجهز سوقا حضاريا لبائعى شارع العريش    غزل المحلة يجدد تعاقد محمود صلاح 3 مواسم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    تأمين ممرات اللاعبين ومنع الشماريخ.. التجهيزات الأمنية لمباراة بيراميدز وإنبي    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الشيخ زويد".. ضريح مستهدف وشخصية بلا أدلة تاريخية
نشر في اليوم السابع يوم 02 - 08 - 2011

للمرة الثانية، شن مجهولون ملثمون، هجومًا بقذائف "الآر .بى .جى" على ضريح الشيخ زويد بالمدينة التى تقع بمحافظة شمال سيناء، على بعد 12 كيلومترًا من الحدود المصرية مع قطاع غزة، والذى سبق وأن تم تفجير جدرانه فى هجوم مماثل منذ شهرين.
فى الوقت الذى يشهد فيه الضريح هجومًا لمحاولة هدمه، إلا أن شخصية أو سيرة الشيخ زويد الذى سميت المدينة على اسمه مجهولاً ليس للعامة من الشعب، بل للمؤرخين أنفسهم، وظلت روايات الأهالى من سكان المنطقة تتناقل بين الناس، من أن الشيخ زويد هو أحد الصحابة رضوان الله علهم، وجاء وتوفى أثناء فتح سيدنا عمرو بن العاص لمصر فى القرن الأول الهجرى، وهو المكان الذى يتبارك به الكثير من أهالى سيناء، ويقال إنه لقب بالشيخ زويد لبركته فى وضع يده فى الطعام القليل ليكفى أعدادًا كبيرة، ولهذا ظل الناس حتى يومنا هذا يتباركون بضريحه.
الشيخ علاء أبو العزائم، مؤسس حزب التحرير المصرى، وأحد مشايخ الطرق الصوفية، لم يختلف هو أيضًا مع رواية الأهالى، وأوضح ل"اليوم السابع" أن "الشيخ زويد" هو أحد الصحابة الذين أتوا مع عمرو بن العاص لفتح مصر فى المرحلة التى بعث فيها سيدنا عمر بن الخطاب رسالة له أبلغه فيها بالرجوع، إلا أن عمرو بن العاص لم يعمل بما جاء فى رسالة "ابن الخطاب" وخبأها، ليفتح مصر.
ويزيد أبو العزائم فى توضيح شخصية "زويد" أكثر ويقول إنه كان أحد جنود الجيش، وكما هو شأن المؤرخين فإنهم لا يدونون سير من استشهد فى الحرب من الجنود كافة، كان ذلك مصير الشيخ زويد الذى استشهد، وبعدما انتقل للرفيق الأعلى ظهرت له كرامات، فقام الناس بعمل ضريح له.
ويضيف أبو العزائم: الشيخ زويد أحد المجاهدين فى سبيل الله، ولكن العجيب أن السلفيين أو المتشددين يهاجمون ضريحه بالقذائف، ولا يبدون أى موقف لهم إزاء ضريح أبو حصيرة أو النصب التذكارى للطائرة التى سقطت فى الحرب ويزورها اليهود، وأبدى أبو العزائم اندهاشه من عدم تأمين وزارة الداخلية للضريح؟، موضحًا أن ما يحدث قد يدفع الأمور لإثارة الفتن وزعزعة النفوس.
ورأى أبو العزائم أن أحد أسباب الهجوم على ضريح الشيخ زويد هو سلبية التيار الصوفى، متسائلاً: هل قام الصوفيون بعمل مليونية مثل مليونية الإخوان والسلفيين فى ميدان التحرير؟، هل كان لهم رد فعل فى مؤتمر صحفى يرفضون فيه رفع أعلام السعودية فى ميدان التحرير وتوزيع الدستور الوهابى؟، مجيبًا: كل هذا لم يحدث لأن القيادة الصوفية فاشلة.
الدكتور محمود إبراهيم حسين رئيس قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة القاهرة، قال إن ما يدور حول شخصية الشيخ زويد وضريحه، حديث رجحى ولا يوجد دليل مؤكد حول هويته، فلا توجد مصادر تاريخية أو أثرية مؤكدة حول نسبه أو تاريخ حياته، وهناك من يعتقد أنه جاء مع جيش عمرو بن العاص الفاتح لمصر، ولكن يوجد ما يؤكد أو يبرهن على مجيئه مع جيش الفتح سواءً فى بدايته أو خلال الإمدادات.
وأوضح إبراهيم أنه بالاستناد للدراسات، فإن الضريح مبنى منذ ما يقرب من خمسين أو ستين عامًا، فى حين أن فتح مصر كان ما بين (20 هجرية 640 ميلادية أو 21 هجرية 641 ميلادية)، ومن الممكن أن يكون قد هدم وأعيد بناؤه مرة ثانية، وهذا فى حالة لو أخذنا فى اعتبار صدق الرواية التى تؤكد دفنه.
وأوضح إبراهيم أن هناك ثلاثة آراء حول الأضرحة فى مصر، أولها "ضريح رؤية" وهو أن أحدًا رأى رؤيةً لأحد أولياء الله الصالحين يأمره ببناء ضريح له فى مكان معين، والثانى هو أن يكون من فى الضريح بالفعل هو أحد أولياء الله الصالحين، والثالث أضرحة لأشخاص مجهولى الهوية.
وفى نفس السياق، أكد الدكتور قاسم عبده قاسم أستاذ التاريخ بجامعة الزقازيق، أن اسم الشيخ زويد لم يرد فى تاريخ الفتوحات، مستدلاً بكتب الطبرى أو ابن عبد الحكم، وقال: إن ابن عبد الحكم وهو الحجة التاريخية فى فتح مصر، والذى ذكر كل شىء بالتفصيل لم يذكر اسم الشيخ زويد فى كتبه، وحتى من تحدثوا عن الفتوحات وتناولها بالتفصيل لم يذكر أحد منهم اسمه أو حادثة استشهاده وتشييد الأهالى لضريحه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.