ارتفاع أسعار النفط مع هشاشة وقف إطلاق النار وغموض إعادة فتح مضيق هرمز    الدفاع المدنى اللبنانى: عدد قتلى هجوم الاحتلال يتجاوز 250    اليوم.. منافسات قوية في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    حلمي طولان: محمد شريف مهاجم مميز ويستحق فرصة مع الأهلي    اليوم، الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    شوقي غريب بعد تعثر الأهلي: الدوري لم يُحسم بعد    مليون جنيه "نقطة" في فرح بالمنيا يشعل مواقع التواصل الاجتماعي    تشكيل لجنة تحكيم الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية برئاسة محمد ياسين    محمود الليثى وحمزة نمرة ضيفا "واحد من الناس" على قناة الحياة    عبد الباسط يستعد لتصوير كليب ألبومه الجديد    ترامب: جميع السفن والطائرات الأمريكية ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها    الأمم المتحدة: مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم خلال 3 سنوات    سي إن إن عن بيانات ملاحية: عبور 3 سفن فقط لمضيق هرمز يوم الأربعاء    حبس المتهم بقتل خالته لسرقة قرطها الذهبي في العياط    قصة حب تنتهي بمأساة في أكتوبر.. شاب ينهي حياة حبيبته ويقفز من الطابق الرابع    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الديمقراطيون في الكونجرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    محافظ الجيزة يبحث ملفات تقنيين الأراضي والتراخيص في مركز العياط    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    إيواء الكلاب الضالة وتطوير «شارع الحجاز».. محافظ البحر الأحمر يكشف حزمة حلول متكاملة لتطوير المحافظة    الكوميديا الدامية    نهاية إمبراطورية «المعلمة بسيمة».. سقوط أخطر تاجرة مخدرات ببنها    نيابة أسوان تستعجل تحريات المباحث لكشف ملابسات العثور على جثة مذبوحة    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    الأزهر يدين جرائم الكيان الصهيوني في لبنان.. ويدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    الرئيس الفرنسي يعرب عن تضامن بلاده مع لبنان ويدين الضربات الإسرائيلية    أول تعليق من فليك على خسارة برشلونة أمام أتلتيكو في دوري الأبطال    اسكواش - يوسف إبراهيم: تطوير الناحية الذهنية ساعدني لتحقيق ثالث انتصاراتي ضد بول كول    مصدر من الأهلي ل في الجول: لاعبو الفريق يدرسون شكوى وفا للجنة الانضباط    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    مصدر من راسينج يكشف ل في الجول حقيقة الاهتمام لضم مصطفى شوبير    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص كلمة الرئيس السيسى في افتتاح أعمال منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 12 - 2019

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إننا جميعاً نعي العلاقة الوطيدة بين تحقيق التنمية واستقرار حالة الأمن والسلم في قارتنا، مشيراً إلي أنهإذا كنا قد استطعنا سوياً التغلب على بعض المعوقات في سبيل إحلال السلام ودفع التنمية، فإن نجاح مجهوداتنا المتواصلة بات يتطلب مناالمزيد من التضافر وتكثيف العمل لمسابقة الزمن وصولاً إلى الأهداف التي نسعى إليها.
وأشار الرئيس السيسى في كلمته اليوم في افتتاح أعمال منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، أننا اليوم نحقق خطوة مهمة في ذلكالاتجاه من خلال اجتماعنا في منتدى أسوان، هذا المحفل الأفريقي الفريد، الذي يمثل منصة إقليمية وقارية للنقاش والحوار وتبادل الخبراتوالتجارب.
وإلى نص الكلمة..
"السادة أصحاب الفخامة والسعادة، رؤساء الدول والحكومات الأفريقية،
السيدات والسادة رؤساء الوفود،
الحضور الكريم،
يسعدني اليوم أن أرحب بكم جميعاً، بمناسبة تدشين الدورة الأولى لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة. هذا المحفل الذي ينطلق اليوم من مدينة أسوان، جسر مصر الجنوبي إلى قارتها، ومعبر النيل الخالد الذي يتدفق بالحياة من قلب أفريقيا إلى شرايين أبناء مصر كرباط أبدي، يجسد الأخوة، ويؤكد وحدة المصير، وتمتزج فيه آمال شعوبنا الأفريقية.
وليس هناك أنسب من الوقت الراهن كي نجتمع فيه معاً في إطار هذا المنتدى، لبحث التحديات التي تواجهنا في أفريقيا، وفي مقدمتها استقرار حالة السلم والأمن، وتحقيق التنمية المستدامة التي نتطلع إليها، فضلاً عن حماية دولنا ومجتمعاتنا الأفريقية من تفشي وباء الإرهاب وما يرتبط به من ظواهر، لعل أخطرها تهريب وانتشار السلاح وتعاظم الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية. وفي خضم تلك المواجهات، نجد لزاماً علينا أن نتعامل أيضاً بمسئولية مع التداعيات السلبية لتغير المناخ الذي فاقم من مشكلات التصحر وندرة المياه والموارد الطبيعية. كل ذلك، في الوقت الذي ترى فيه شعوبنا أن السلام والأمن والتنمية والرفاهية هي حقوق إنسانية، وأنها جديرة بأن تنعم بهذه الحقوق كباقي شعوب العالم.
السيدات والسادة،
إن مواجهة تلك التحديات والمشكلات تتطلب منا تضافر كافة الجهود، استناداً إلى المبدأ الأفريقي الراسخ، "الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية". ولقد كان إدراكنا لهذا المبدأ دافعاً قوياً للقادة الأفارقة في السنوات الماضية للسعي إلى صياغة خطط واستراتيجيات محددة تهدف إلى تحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية في مختلف المجالات. فمن خلال اجتماعات متواصلة وجهود حثيثة، نجحت أفريقيا في صياغة أجندة التنمية 2063 التي تلبي أهدافها احتياجات أبناء القارة. كما اعتمد الاتحاد الأفريقي مبادرة إسكات البنادق بحلول عام 2020 التي تهدف إلى القضاء على كافة النزاعات والصراعات في القارة مع حلول عام 2020 من خلال إعداد أطر تنفيذية واضحة تعالج جذور النزاعات وتساهم في إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد انتهاء الصراع، ولا شك أن تفعيل تلك المبادرة يمثل ركناً أساسياً في تحقيق الاستقرار في ربوع القارة، خاصةً من خلال بناء مؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من الاضطلاع بمهامها والحفاظ على مقدراتها ومساعدة شعوبها على الانطلاق نحو التنمية والرخاء.
ولا يخفى عليكم أن توافر الإرادة السياسية لدى قادة الدول الأفريقية لحل النزاعات القائمة وتحصين الشعوب والدول من أية حروب ونزاعات ومخاطر مستقبلية إنما يؤكد التزام دولنا بتحقيق النهضة الشاملة التي صاغت خطتها دول القارة. ومن هذا المنطلق، تؤمن مصر بأن السبيل الأمثل لإقرار السلام والاستقرار في القارة الأفريقية، وفي العالم، هو العمل على معالجة الأسباب الجذرية للمشكلات التي تهدد السلم والأمن، ومنع نشوب النزاعات والأزمات في المقام الأول، لا سيما من خلال وسائل الدبلوماسية الوقائية والوساطة لتسوية الخلافات التي قد تنشأ بين الدول.
السيدات والسادة،
وفي هذا الإطار، يهمني أن أؤكد ضرورة تكاتف كافة الجهود الإقليمية والدولية لدعم أمن واستقرار القارة الأفريقية، استناداً إلى مبدأ سيادة الدول والدور المحوري للحكومات في صياغة اتفاقيات السلام وخطط التنمية وفقاً للأولويات الوطنية، بما يرسخ الملكية الوطنية لهذه الجهود. وإن تحقيق السلام واستمراره على المدي الطويل لن يتحقق سوى بتعزيز قدرة الدول والحكومات على بسط سيادتها على كامل ترابها، والارتقاء بقدراتها المؤسسية في شتى المجالات، فالدولة الوطنية هي الوعاء الذي يضمن الأمن والاستقرار اللازمين لاستدامة التنمية.
ولا تكتمل رؤيتنا في القارة الأفريقية للواقع الذي نبنيه، وللغد الأفضل الذي نبتغيه، إلا بإعطاء المكانة المستحقة فيهما للمرأة وللشباب، حيث ان الحديث عن تمكين المرأة وإدماج الشباب في مختلف المجالات والمستويات يتعين أن يترجم إلى سياسات تنفيذية، وذلك بهدف مواجهة الصعاب التي نحشد الجهود لعبورها، وسعياً لتحقيق الآمال العريضة التي نتطلع إليها.
السيدات والسادة،
إننا جميعاً نعي العلاقة الوطيدة بين تحقيق التنمية واستقرار حالة الأمن والسلم في قارتنا. وإذا كنا قد استطعنا سوياً التغلب على بعض المعوقات في سبيل إحلال السلام ودفع التنمية، فإن نجاح مجهوداتنا المتواصلة بات يتطلب منا المزيد من التضافر وتكثيف العمل لمسابقة الزمن وصولاً إلى الأهداف التي نسعى إليها. ولا شك أننا اليوم نحقق خطوة هامة في ذلك الاتجاه من خلال اجتماعنا في منتدى أسوان، هذا المحفل الأفريقي الفريد، الذي يمثل منصة إقليمية وقارية للنقاش والحوار وتبادل الخبرات والتجارب. وإننا لعلى ثقة في أن أعمال المنتدى، سوف تدعم مساعي القارة نحو تطوير بنية السلم والأمن الأفريقية بشكل شامل ودائم، بالتوازي مع تحقيق التكامل بين هذه البنية وبين جهود تحقيق التنمية المستدامة، وكذا بين بناء السلام والدبلوماسية الوقائية والوساطة وبين جهود التعامل مع جذور الأزمات التي تواجه القارة.
لقد آثرنا أن يكون المنتدى أفريقياً في كل تفاصيله، سواءً من حيث الفكرة أو عملية الإعداد الموضوعي والتنظيمي أو برنامج العمل والجلسات، فمنتدى أسوان يعبر عن ملكية أبناء القارة لمصيرهم ويُجسد ريادتهم فيما يتعلق بالشأن الأفريقي. وإن هذه هي الضمانة الرئيسية لأن يتصدى المنتدى للمشكلات التي تواجه القارة وأن يطرح لها الحلول، وأن يبرز الفرص القائمة ويضع الخطط لاغتنامها، الأمر الذي لا يتناغم مع الانفتاح على التعاون مع الشركاء الدوليين على أساس تحقيق المنفعة المتبادلة والمكاسب المشتركة.
السيدات والسادة،
إن أبلغ دليل على جدوى الأفكار الجادة والرؤى المدروسة هو تحويلها إلى واقع ملموس. وفي هذا الصدد، ما أحوجنا اليوم إلى إعادة إحياء وتفعيل سياسة قارتنا الأفريقية الإطارية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وترجمتها إلى خطط تنفيذية تحصن الدول الخارجة من النزاعات ضد أخطار الانتكاس، وتساعد على بناء قدرات مؤسساتها كي تقوم بمهامها، وتسهم في التئام جروح مجتمعاتها. ومن هنا، نتطلع جميعاً إلى التوقيع على اتفاقية استضافة مصر لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، والذي نهدف إلى أن يكون بمثابة منصة تنسيق جامعة وعقل مفكر يعكف على إعداد برامج مخصصة للدول الخارجة من النزاعات، تراعي خصوصية كل دولة، وتحمي حقها في ملكية مسار إعادة الإعمار والتنمية.
ولا يسعني في الختام إلا أن أجدد الترحيب بكم في مدينة أسوان، وأن أعرب عن ثقتي في أن مشاركتكم وحواراتكم على مدار جلسات المنتدى سوف تكون بناءة ومثمرة، وستسهم في دعم جهود تحقيق السلام والتنمية المستدامة التي هي هدف وحق لدول القارة الأفريقية كافة لكي تتبوأ المكانة التي تستحقها بين دول العالم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.