اتهم الفلسطينيون في مدينة الخليل بالضفة الغربيةالمحتلة إسرائيل اليوم الثلاثاء بمحاولة إخلاء المدينة من الشهود على تصرفاتها في الضفة الغربية من خلال طرد قوة المراقبين الأجانب التي تساعد في حماية السكان. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يجدد تفويض (بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل) متهما المراقبين بالقيام بأنشطة مناهضة لإسرائيل لم يحددها، فيما امتنعت البعثة عن التعليق.
والخليل مدينة فلسطينية يقطنها 200 ألف نسمها كما يوجد بها أيضا نحو ألف مستوطن إسرائيلي تحميهم قوة عسكرية إسرائيلية ضخمة.
وأنشئت (بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل) بعد أن قتل مستوطن يهودي 29 فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي بالخليل في عام 1994.
وتقول البعثة على موقعها الإلكتروني إنه منذ انسحاب إسرائيل جزئيا من الخليل في عام 1998 بموجب اتفاقات السلام المؤقتة مع السلطة الفلسطينية رصدت "انتهاكات للاتفاقيات وخروقات للقانون الدولي الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وقال عارف جابر وهو من سكان الخليل الفلسطينيين "هجمات المستوطنين ستزيد". وقال إن وجود البعثة مفيد بالذات لتلاميذ المدارس لأنها تقوم بدوريات في المدينة "في الصباح وبعد الظهر لدى ذهابهم وعودتهم من المدارس".
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأممالمتحدة "على الرغم من أن بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل ليست إحدى هيئات الأممالمتحدة فإن هناك اعترافا على نطاق واسع بدورها في الإسهام بشكل إيجابي في نزع فتيل التوترات في مثل هذه المنطقة الحساسة".
ويعمل بالبعثة موظفون من النرويج وإيطاليا والسويد وسويسرا وتركيا.
ويقول موقع البعثة الإلكتروني إن لديها 64 موظفا دوليا في المدينة.
وقال مسؤول إسرائيلي إن تفويض البعثة ينتهي في 31 يناير الجارى.
وقال تاجر للخزف في المدينة القديمة بالخليل "البعثة نافذتنا على العالم. فبإمكانها إظهار وجه الاحتلال القبيح وهو ما يزعج الإسرائيليين دون شك".
وانهارت محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في 2014.
وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.
وقال تيسير أبو سنانة رئيس بلدية الخليل إن الإسرائيليين لا يريدن وجود شهود على جرائمهم أو أي جريمة أخرى يرتكبونها ضد الفلسطينيين في أي مكان ولا سيما في الخليل.