مؤتمر صحفي لمعتمد جمال للحديث عن مباراة الزمالك وكايزر تشيفز    إلزام شركات الأنشطة المالية غير المصرفية بإبرام وثيقة تأمين مسؤولية مهنية لمجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين    أخر تحديث لسعر الذهب اليوم الخميس داخل الأسواق المصرية    البنك المركزي يكشف أسباب ارتفاع النمو الاقتصادي خلال الربع الرابع من 2025    بالأرقام، ميناء دمياط يستقبل 65 ألف طن قمح أوكراني وتداول 78 ألف طن بضائع    تقرير أممي: 5 محاولات اغتيال استهدفت أحمد الشرع ووزيريه    وول ستريت جورنال: إدارة ترامب هربت 6 آلاف محطة إنترنت ستارلينك لإيران    ضياء رشوان يكشف مصير قانون تداول المعلومات ومقترحات لجنة تطوير الإعلام    محمود أباظة يكشف تفاصيل الطعن المقدم ضد السيد البدوي للجنة شؤون الأحزاب    حجازي يقود تشكيل نيوم لمواجهة القادسية في الدوري السعودي    مد أجل الحكم على المتهمين في قضية السباح يوسف ل 26 فبراير    الحكم بإعدام قاتل سائق بالإسكندرية وحبس شقيقه عامين    رضا إدريس يزور أبطال مسرحية «لعب ولعب» على مسرح عبد المنعم مدبولي    مدبولي يكشف للمواطنين أولويات الحكومة الفترة المقبلة    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما المرأة بعرض 8 أفلام قصيرة بالهناجر    علا الشافعى: دراما المتحدة فى رمضان 2026 تتناول مناطق شائكة تهم الأسرة المصرية    ترامب: فنزويلا تحقق إيرادات غير مسبوقة من النفط وعلاقاتنا معها استثنائية    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    جامعة طنطا تستضيف فاعلية «طالبات اليوم أمهات وقائدات المستقبل»    يديعوت أحرونوت عن مسئول بمجلس السلام: نزع سلاح حماس يبدأ في مارس    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    منتخب المغرب يضم عنصرا جديدا في الجهاز الفني قبل كأس العالم    مشروع قانون بديل لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية..هل تتراجع الحكومة عن قانون الإيجار القديم؟    انطلاق أنشطة "نادي السيدات" في دمياط ب11 مركز شباب الثلاثاء القادم    لقاء الخميسي: «أخدت قلم على وشي» وعبد المنصف يعلق: بحبك وبموت فيكي    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم تروسيكل مع ميكروباص بقنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حكومة برؤية جديدة !?    الأوقاف تكثف جهودها في افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    أمريكا ترحب بتزايد دور أوروبا في تحمل العبء الدفاعي للناتو    وزارة الأوقاف تكثف جهودها فى افتتاح وفرش المساجد استعدادا لشهر رمضان    الأزهر: القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هو ما استقرت عليه كلمة جماهير أهل السنة    بداية قوية.. أول قرار بعد التعديل الوزاري يعيد تمثال رمسيس الثاني لمكانه التاريخي    "عبد اللطيف" يناقش ميزانية "التعليم" باجتماع "خطة النواب"    رغم اعتذاره.. الاتحاد الإنجليزي يفتح تحقيقا ضد راتكليف بعد تصريحاته ضد المهاجرين    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    المصري يستأنف تدريباته دون راحة استعدادا لزيسكو يونايتد    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    الصحة تشارك في حلقة نقاشية لدعم حقوق مرضى الزهايمر وكبار السن    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    ميسي يعتذر لجماهير بورتوريكو بعد إلغاء الودية بسبب الإصابة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    في أول اجتماع لها.. وزيرة التضامن تشهد اصطفاف فرق التدخل السريع والهلال الأحمر لتعزيز الاستجابة لحالات بلا مأوى    إصابة 4 أشخاص في مشاجرة بالأسلحة النارية بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي بالفيوم    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أخطر 48 ساعة فى حياة مبارك ونظامه

◄◄ الفاسدون باعوا بعضهم فى النيابة.. نظيف اعترف على فساد جمال وزكريا فضح عمولات مبارك من الأجانب.. وكشف القاتل الحقيقى فى موقعة الجمل
◄◄ رئيس الوزراء الأسبق دخل النيابة من باب الجراج وحراسه خرجوا مكسورين بعد قرار حبسه.. وسكرتارية «الشربينى» المتهم فى موقعة الجمل اعتدوا على الصحفيين بعد محاولات تصويره
◄◄ جمال مبارك يتخلف عن أولى جلسات التحقيق معه بجهاز الكسب غير المشروع بوزارة العدل وهو التخلف الذى يعد جريمة يعاقب عليها القانون
◄◄ التحفظ على ممتلكات سليمان ووالى وعزمى والشريف وفهمى وعائلاتهم وأرض توشكى ومنع الوليد بن طلال من التصرف فيها
◄◄ مبارك خرج فى تسجيل صوتى لينفى امتلاكه حسابات وعقارات بالخارج فأصدر النائب العام قراراً باستدعائه للتحقيق معه
إذا كانت ثورة 25 يناير نقطة فارقة فى التاريخ المصرى الحديث لأنها أسقطت الرئيس السابق حسنى مبارك بعد 30 عاماً من الجلوس على كرسى الحكم، وأعطت نموذجاً يحتذى به للشعوب الشقيقة فى قيام ثوراتها، فإن ال48 ساعة الماضية بلا شك نقطة فارقة أيضاً فى تاريخ تلك الثورة ومؤشرات نجاحها، ليس فقط لأن تلك الساعات شهدت أول ظهور للرئيس السابق من خلال تسجيل صوتى أذاعته قناة العربية، لكن لأن تلك الساعات فعل فيها الجيش ما لم يفعله فى 75 يوماً، فتلك الساعات شهدت مصادمات بميدان التحرير للمرة الأولى بعد تنحى مبارك، تضمنت إطلاق الرصاص وتبادل رمى الحجارة بما يشبه مصادمات «موقعة الجمل»، فضلاً عن الفتنة التى وقعت بين الشعب والجيش، وشائعات تقديم الدكتور عصام شرف استقالته، ومطالبات بحشد مظاهرة مليونية بشرم الشيخ لمحاكمة مبارك، وتنظيم وقفات احتجاجية تضم الآلاف للمرة الأولى أمام السفارتين الأمريكية والإسرائيلية، وصدور قرارات جماعية حاسمة من النائب العام المستشار عبد المجيد محمود فى عدد كبير من القضايا، من أهمها استدعاء الرئيس السابق ونجليه للتحقيق، وحبس الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، 15 يوماً فى قضية اللوحات المعدنية، وحبس المستشار ماجد الشربينى، القيادى البارز بالحزب الوطنى، على خلفية «موقعة الجمل»، والتحفظ على أموال يوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، وسامح فهمى، وزير البترول السابق، وزوجته ناهد توفيق محمود، ومنعهم من التصرف فى أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة، والسندات والأسهم والصكوك بالبنوك والشركات وغيرها، والتحفظ على الأرض المملوكة للوليد بن طلال بمنطقة توشكى، وحبس إبراهيم سليمان 15 يوماً فى قضية الكسب غير المشروع، وصدور حكم من محكمة الجنايات بتأييد قرار جهاز الكسب غير المشروع بتجميد أرصدة الدكتور زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وزوجته وأولاده، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، وزوجته وأولاده.
بدأت الساعات ال48 الماضية بمظاهرة مليونية بميدان التحرير تحت مسمى «مليونية المحاكمة والتطهير»، وهى المليونية التى كان الهدف الأول فيها هو تطهير مصر من رموز الفساد الباقية التى لم تحاكم حتى الآن، وعلى رأسهم الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى، وأحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، أما الهدف الثانى والأهم فهو السرعة فى محاكمة مبارك وعائلته عن الجرائم التى ارتكبوها فى حق الشعب المصرى طيلة 30 عاماً متواصلة، ولأجل ذلك عقد المستشار محمود الخضيرى محاكمة شعبية بميدان التحرير لمبارك استمرت ما يزيد على 135 دقيقة، وانتهت بتأجيل الحكم فيها إلى الجمعة القادم لحين الاطلاع على المستندات.
عقب إجراء المحاكمة الشعبية بدأ المعتصمون فى الميدان ترديد شعارات مختلفة تمجّد ثورة التحرير وشبابها، وترثى شهداءها، وتبث الروح فى الشعب المصرى من أجل استكمال المسيرة نحو اكتمال نجاح الثورة بكامل أهدافها، لأن من يصنع نصف ثورة فقد حفر قبره بنفسه، وظل الوضع على ذلك حتى بدأ شباب التحرير السير نحو السفارتين الإسرائيلية والأمريكية على خلفية واقعتى حرق المصحف الشريف، وقصف قطاع غزة.
واستمر الاعتصام لمئات المتظاهرين الذين شكلوا دروعا لحماية الضباط حتى تدخلت قوات الأمن وألقت القبض على 8 ضباط و3 أجانب وانطلقت شائعات عن استقالة عصام شرف وهو مانفته مصادر المجلس العسكرى الذى عقد مؤتمرا صحفيا كشف فيه اللواء إسماعيل عتمان، مدير إدارة الشؤون المعنوية وعضو المجلس العسكرى، أن القوات المسلحة التى كانت موجودة فى الميدان لم تكن مسلحة بأى من أنواع الأسلحة، ولم تطلق رصاصة واحدة على المعتصمين، مؤكداً أن المئات من العناصر الداعمة للثورة المضادة انتشرت بالميدان، ووقفت وراء تلك الأحداث، ونظمت لها من أجل إجهاض ثورة 25 يناير، والوقيعة بين الشعب والجيش، وأن نفس سيناريو أحداث التحرير يتشابه مع سيناريو «موقعة الجمل».
وأوضح اللواء عتمان أن القوات المسلحة ألقت القبض على 42 من المعتصمين بالتحرير، من بينهم 8 يرتدون زيا عسكريا، و3 أجانب، وآخرون يحملون زجاجات مولوتوف وآلات حديدية، وتأكيداً على عدم إطلاق الجيش الرصاص على الميدان، قال عتمان إن هناك شخصين دخلا الميدان فى تمام الساعة الخامسة والنصف صباح يوم السبت من اتجاه شارع طلعت حرب، يحملان بندقيتين آليتين وزجاجات مولوتوف، وأنهما وراء مقتل مواطن بالميدان.
وعن تبادل رمى الحجارة، فقد أكد عتمان أن القوات المسلحة اكتشفت حجارة مكسّرة بجوانب مختلفة بالميدان، وجُهزت مسبقاً لأعمال الشغب، وهو الأمر الذى يؤكد أن أحداث التحرير كانت مخططا لها، وأضاف عتمان أن فلول الوطنى وراء ذلك.
انتهى المؤتمر العسكرى ومازال الشك فى قلوب قطاع كبير من المصريين، ومازالت حالة انعدام الثقة بين الشعب والجيش، رغم تأكيد الجيش أنه الحامى للثورة، ولا يطمع فيها، بل يسعى لتسليم السلطة فى أسرع وقت لرئيس مدنى.
مر يوم السبت بكل ما فيه من تناقضات وشائعات، وجاء يوم الأحد، أو بحسب ما أطلق عليه الكثيرون «الأحد الدامى»، لغزارة الأحداث الساخنة المتلاحقة، ففى بداية اليوم فوجئ المصريون بتخلف جمال مبارك عن أولى جلسات التحقيق معه بجهاز الكسب غير المشروع بوزارة العدل، وهو التخلف الذى يعد جريمة يعاقب عليها القانون، بحسب ما أكد المستشار محمد عبد العزيز الجندى، وزير العدل، فى تصريحات خاصة ل«اليوم السابع»، غير أن أحد قيادات الحكومة سابقا حضر إلى جهاز الكسب غير المشروع فى العاشرة والنصف للتحقيق معه، وهو محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، الذى حضر فى سيارة ترحيلات زرقاء اللون قادمة من عنبر المزرعة بسجن طرة، أو عنبر الوزراء، بعد أن اجتمع فيه زهير جرانة، وزير السياحة السابق، وأحمد المغربى، وزير الإسكان الأسبق، وحبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، وأحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطنى الديمقراطى، وعمرو عسل، رئيس هيئة تنمية المجتمعات الصناعية.
سليمان الذى ظهر للإعلام للمرة الأولى مرتدياً الزى الأبيض، صعد إلى الطابق السابع وهو مكلبش اليدين، وجلس على كرسى خشبى خارج غرفة التحقيق لمدة 10 دقائق تناقش خلالها مع مستشاره القانونى جميل سعيد بشأن الاتهامات التى سيواجهها خلال التحقيق من تضخم ثروته، واستغلال منصبه كوزير إسكان سابق فى التربح بغير منفعة، وبالمخالفة للقانون.
وفى نفس وقت بدء التحقيقات مع سليمان بوزارة العدل بلاظوغلى، حضر الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، إلى مقر نيابة الأموال العامة العليا بالتجمع الخامس، للاستماع إلى أقواله بشأن إهدار 92 مليون جنيه فى قضية اللوحات المعدنية.
أجواء التحقيق لأول مرة مع رئيس وزراء سابق بالنيابة العامة كانت لها معالم ومشاهد مختلفة، فالأجهزة الأمنية بمديرية أمن حلوان تحت إشراف اللواء عابدين يوسف، مدير الأمن، نشرت أفرادا من الأمن المركزى حول النيابة، حفاظا على عدم تعرض نظيف لأى اعتداءات من قبل المواطنين، وبالإضافة إلى ذلك فإن اثنين من «البودى جارد» حضرا إلى مقر النيابة قبل وصول نظيف ب10 دقائق لزيادة التأمين.
وفى الوقت الذى كانت كاميرات المصورين الصحفيين على أهبة الاستعداد لالتقاط صور لنظيف على سلالم نيابة الأموال العامة، فوجئ الجميع بدخول نظيف للنيابة عن طريق الجراج الخلفى للنيابة بواسطة سيارته المرسيدس التى تحمل لوحات معدنية رقم 186 ط ب ع، وكان نظيف يجلس إلى جوار السائق فى الكرسى الأمامى، بينما كان يجلس فى الخلف اثنان من المحامين.
استمرت التحقيقات مع نظيف منذ العاشرة والنصف صباحاً حتى الخامسة والنصف، بمعدل 7 ساعات تحقيق، أشرف عليها المستشار عبدالمجيد محمود الذى ترك مكتبه بدار القضاء العالى، ومكث طيلة اليوم بنيابة الأموال العامة بالتجمع الخامس. وقالت مصادر قضائية إن نظيف كذّب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى فى التحقيقات، ونفى تهمة الاشتراك مع العادلى، ووزير المالية السابق الدكتور يوسف بطرس غالى، فى إهدار 95 مليون جنيه فى قضية توريد اللوحات المعدنية.
اعترافات نظيف لم تقف عند حد نفى التهمة فقط، بل حمّل كل ملفات الفساد لجمال مبارك.
وأضافت المصادر القضائية أن نظيف كشف عن القاتل الحقيقى فى «موقعة الجمل» يوم 2 فبراير الماضى.
وانتهى التحقيق بقرار حبس نظيف 15 يوماً على ذمة التحقيقات، ليترأس نظيف حكومة طرة ويعقد اجتماع الأحد معهم بسجن المزرعة.
الأجهزة الأمنية عقب صدور قرار الحبس بدأت تجهز الموكب الأمنى لنقل نظيف إلى سجن طرة، وهو الموكب الذى جمع أيضاً ماجد الشربينى، القيادى السابق بالحزب الوطنى، والذى صدر بحقه قرار بالحبس لمدة 15 يوماً على خلفية التحقيقات فى «موقعة الجمل»، والذى حضر برفقة 7 من أعوانه، بينهم 2 مساعدين وسكرتيره، والذين اعتدوا على الصحفيين بعد محاولات تصوير الشربينى أثناء دخوله مقر النيابة.
نظيف والشربينى كل منهما استقل سيارة ترحيلات، ومن أمامهما وخلفهما سيارات بوكس، وفى مقدمة الموكب سيارة جيش مصفحة للتأمين، وأثناء خروج نظيف من نيابة الأموال العامة، كانت معالم الحزن تبدو على «البودى جاردات» الذين خرجوا منكسى الرؤوس، فيما تحركت سيارة نظيف المرسيدس خلف الموكب فى الطريق إلى طرة.
وأثناء وصول نظيف إلى عنبر الوزراء بسجن طرة، كان المستشار عاصم الجوهرى، رئيس جهاز الكسب غير المشروع، قد أصدر قراراً بحبس سليمان 15 يوماً على ذمة التحقيقات فى قضايا تضخم ثروته، وبذلك يكون سليمان محبوسا احتياطياً مرتين، إحداهما على خلفية تضخم ثروته، والأخرى على خلفية إهداره المال العام عن طريق إعفاء شركة «سوديك» من قرار صرف مبلغ 2 مليون جنيه، رسوم التنمية الشاملة على المتر، بالمخالفة للوائح والقوانين الخاصة.
وسبق حبس زكريا عزمى رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، الذى اعترف فى التحقيقات التى استمرت 7 ساعات بأن الرئيس مبارك كان يتقاضى عمولات من الأجانب الذين يريدون إقامة المشروعات.
الأحداث الساخنة فى ذلك اليوم لم تقف عند حبس رئيس مجلس الوزراء السابق، بل وصلت إلى ظهور الرئيس السابق مبارك فى أول تسجيل صوتى له بعد التنحى من مقر إقامته الجبرية بشرم الشيخ، والذى بدا صوته متماسكاً، كأنه مازال يحكم، نافياً امتلاكه عقارات بالخارج أو أرصدة ببنوك أجنبية، ومشدداً فى كلمته على احتفاظه ب«حقه الكامل» فى مقاضاة كل من أساءوا إليه زيفا فى الفترة الماضية.
ذلك الخطاب الذى أشعل غضب ميدان التحرير واجهه النائب العام بكل حزم، حيث أصدر بيانا عاجلا يتضمن 3 فقرات غاية فى الدقة، أولها استدعاء مبارك ونجليه للتحقيق، وثانيها أن كلمة مبارك لن تؤثر على مجريات التحقيقات، وثالثها أنه ستتم مواجهته وأسرته بالوقائع المنسوبة إليهم، ومنها جرائم الاعتداء على المتظاهرين، وسقوط قتلى وجرحى أثناء أحداث 25 يناير، ووقائع أخرى تتعلق بالاستيلاء على المال العام، واستغلال النفوذ والحصول على عمولات ومنافع من صفقات مختلفة.
الأحداث الساخنة فى ال48 ساعة الماضية لم تقف عند هذا الحد، بل قامت أجهزة الأمن والشرطة العسكرية بالقبض على رجل الأعمال محمد إبراهيم كامل، عضو الأمانة العامة للحزب الوطنى السابق، بناءً على قرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بضبطه وإحضاره، وحبسه 15 يوما على ذمة الاتهامات الموجهة إليه بالمشاركة فى تدبير أحداث ميدان التحرير، بالتعاون مع عدد من معاونيه.
وعلى جانب آخر أصدر النائب العام بياناً صحفياً يتضمن أكبر رقم فى إهدار المال العام فى تاريخ قضايا المال العام، وهو 80 مليار دولار، بما يعادل 480 مليار جنيه مصرى، وهى التهمة المنسوبة إلى سامح فهمى وزير البترول السابق، وذلك بسبب تعاقده وآخرين على تصدير الغاز الطبيعى إلى دولة إسرائيل من خلال وسيط هو رجل الأعمال حسين سالم بالأمر المباشر، دون اتباع الإجراءات القانونية، وبسعر لا يتفق مع السعر العالمى، محققا 4 مليارات دولار دون وجه حق لحسين سالم.
وفى ظل الأحداث الساخنة وافق النائب العام، المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، على التحفظ على أموال كل من يوسف والى وزير الزراعة الأسبق، وسامح فهمى وزير البترول السابق، وزوجته ناهد توفيق محمود، ومنعهم من التصرف فى أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة، والسندات والأسهم والصكوك بالبنوك والشركات وغيرها، والتحفظ على الأرض المملوكة للوليد بن طلال بمنطقة توشكى ومنعه من التصرف فيها، بعد أن كشفت تحقيقات النيابة العامة عن قيام يوسف والى بالتعاقد مع شركة المملكة للتنمية الزراعية المملوكة للوليد بن طلال، بشروط مخالفة للقانون، أدت إلى حصول الشركة على مزايا ومنافع بدون وجه حق، تمثلت فى التعاقد على مساحة تبلغ ضعف الحد الأقصى المقرر قانوناً، فضلاً عن إعفاء الشركة من جميع الضرائب والرسوم على الأرض محل التعاقد، بالمخالفة للقانون.
أما آخر الأحداث سخونة، فهو قرار محكمة جنايات القاهرة بتجميد أرصدة كل من الدكتور زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وزوجته وأولاده، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، وزوجته وأولاده، والدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، وزوجته وأولاده، وتأجيل نظر القرار الخاص بالدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، وزوجته وأولاده إلى جلسة الثلاثاء، ليس لعدم كفاية الأدلة، بل لأنه الوحيد الذى حضر محاميان عنه، وطلبا الاطلاع على الأوراق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.