عاجل ترامب يعيد نشر بيان إيران: وقف الهجمات مقابل تأمين الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوعين    رضا فرحات: التعنت الإيراني انفلات إقليمي خطير.. والاعتداء علي دول الخليج مرفوض    طقس اليوم: مائل للحرارة نهارًا مائل للبرودة ليلًا.. والعظمى بالقاهرة 24    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    4811 دولارًا للأوقية.. الذهب يزداد بريقًا بعد هدنة حرب إيران    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    الملك أحمد فؤاد وأسرته فى جولة سياحية بمعابد فيله بأسوان    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين: ويتكوف وكوشنر وفانس ضمن فريق واشنطن في محادثات إيران    مكاسب العقود الآجلة الأمريكية بعد تعليق الهجمات على إيران    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    الدولار يتراجع بعد إعلان وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط    مصر ترحب بإعلان الرئيس الأمريكى الموافقة على تعليق العمليات العسكرية فى المنطقة    ماذا بعد تمديد مهلة ترامب لإيران... أبرز السيناريوهات المتوقعة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    كومباني: خضنا معركة أمام ريال مدريد.. وسنحاول الفوز بمواجهة الإياب    مصرع عاطل بطلق ناري خلال مشاجرة في بولاق الدكرور    اجتماعات مكثفة ب«التعليم» لوضع جدول الثانوية العامة تمهيدًا لإعلانه نهاية الشهر بعد مناقشته مع اتحاد الطلاب    الدولار يقود فوضى الأسواق .. تراجع الجنيه يتسارع والنظام يجد في الحرب مبرراً جديداً للأزمة ؟!    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    الإمارات تندد باقتحام وتخريب قنصلية الكويت بالبصرة    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    مأساة في الإسماعيلية.. مصرع فتاة وإصابة والدها وشقيقها في حريق مروع ب"أبوصوير"    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وفد رسمي من رئاسة أوزبكستان يزور الجامع الأزهر للإشادة بدوره العلمي (صور)    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور سامى أكسيد الكربون
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 03 - 2011

كل من يتابع الحرب التى يخوضها السادة الأساتذة والدكاترة عمداء الكليات ورؤساء الجامعات فى مواجهة احتجاجات الطلاب المطالبة برحيلهم، تشبه إلى حد كبير إصرار الرئيس السابق حسنى مبارك على البقاء، وإعلان مشروعية التزوير وصحة الإجراءات وأنه راعى الاستقرار . فى مواجهة الثورة التى طالبت برحيله بعد ثلاثين عاما تجمدت فيها الحياة السياسية، ظل مبارك يقاوم ويناور حتى تنحى بعد 17 يوما بينما رؤساء الجامعات وعمداء الكليات مازالوا يصرون على البقاء بالرغم من الرفض التام.
السادة رؤساء الجامعات والعمداء يتمسكون بكراسيهم التى حصلوا عليها بفضل قدراتهم الفذة فى كتابة التقارير عن زملائهم وطلابهم، وليس بفضل قدراتهم على البحث ومواهبهم فى الابتكار العلمى.
وليس من المصادفات أنه لا يوجد من بين السادة رؤساء الجامعات وعمداء الكليات عالما أو باحثا، ولم تشهد الدوريات العلمية بحثا منشورا لأى منهم ماعدا السهو والخطأ. وبالتالى من الصعب الدفاع عن هؤلاء الذين احتلوا مواقعهم بالبلاغات أو المنافقات المعملية. ويستحق طلاب الجامعات عمداء ورؤساء الجامعات افضل من طواقم " ثانى أكسيد الكربون"، بل إن غاز الكربون له فوائد صناعية، بينما السادة الجالسون على تلها ليست لهم فوائد بعد سقوط جهاز أمن الدولة الذى كان يوظف قدراتهم البحثية فى البحث عن التاريخ السياسى لطلابهم وأساتذتهم.
وبهذه المناسبة فإن كل من يتابع المعركة الشرسة التى يخوضها الدكتور سامى عبد العزيز عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة فى مواجهة الرفض الشعبى والطلابى الكاسح لوجوده على رأس الكلية. لا شك يشعر بالدهشة من هذا الإصرار والعناد، الرجل يرفض ترك موقعه ويصر على البقاء فى مكانه فى مواجهة المظاهرات والاحتجاجات التى اندلعت تطالب بإقالته. والدكتور سامى ليس وحده الممسك بالكرسى إمساك الأسد بالفريسة، لكنه واحد من عشرات العمداء ورؤساء الجامعات الذين تم اختيارهم بواسطة النظام السابق حيث كان الولاء هو معيار الاختيار مع ضرورة الحصول على تقرير أمنى بصرف النظر عن الكفاءة أو الموهبة.
الدكتور سامى ربما كان ناجحا فى مهنته موهوبا فى الدعاية والإعلان. لدرجة أنه قيل إنه كان أحد مخططى حملة الدعاية لانتخابات الرئاسة للرئيس السابق مبارك فى فترته الخامسة، وفى نفس الوقت يدير حملة منافسه الدكتور نعمان جمعة الذى كان مرشحا عن حزب الوفد. وهو أمر قد يبدو صعبا فى ظل نظام طبيعى، لكنه لا يمثل أمرا مدهشا فى ظل نظام "كاروهاتى" يتم تعديل دستوره لتصبح الانتخابات هى نفسها الاستفتاءات.
ولاشك أن الجمع بين "الدعايتين"، هو موهبة تحتاج الى قدرات خاصة. لكنها قد لا تكون مناسبة ليحتل صاحبها موقع العميد لكلية مهمتها تخريج إعلاميين يفترض أن تكون لهم رسالة.
الدكتور سامى ينفى أنه كان عضوا فى لجنة سياسات الحزب الوطنى، ومثله كثيرون يتعاملون مع اللجنة على أنها جرب أو مرض معد بعد ان كانت قبلة الصاعدين. ولو لم يكن فى اللجنة فقد كان فى الحزب الوطنى. الدكتور سامى يصر على البقاء ويؤكد أنه قدم للكلية خدمات هائلة ويقول إن الأساتذة والطلاب كانوا يشكرون من اختاروه. وحتى لو كان كل هذا كذلك فمن الأفضل أن يستجيب الدكتور سامى للمطالبات، ويتخلى عن منصبه، وخيرها فى غيرها.
فالمشكلة أن الدكتور وغيره من طواقم رؤساء الجامعات والعمداء الذين يمثلون نظاما تغيب فيه الحواجز بين السلطات ، وتتداخل فيه القواعد وتختلط فيه المواقع. الجامعات فى مصر تحتاج إلى أكثر من عمداء ورؤساء جامعات، تحتاج إلى علماء وخيال، واساتذة من ذوى المبادىء والقيم العلمية والأخلاقية، لقد رأينا يوما ما رئيس جامعة القاهرة أحمد لطفى السيد وهو يستقيل من منصبه، اعتراضا على تدخلات أمنية وإدارية وفصل الدكتور طه حسين من الجامعة، وهى الاستقالة التى جرت فى 9 مارس ومنها حملت جماعة 9مارس لإصلاح الجامعات اسمها، الجامعات المصرية خلال ثلاثين عاما فقدت ريادتها، وتراجعت فى الترتيبات العالمية، وتحول الأساتذة إلى متسولين، واختف البحث العلمى، ليحل محله البحث الجنائى والسياسى فى سجلات الطلاب والأساتذة. وانتشر توريث المناصب وتصعيد زملاء الأمن إلى مواقع البحث مما أفقد الجامعة دورها وجعلها فرعا من أقسام البوليس ومكاتب جهاز أمن الدولة. لقد ازدحمت الجامعات بالغازات السامة. وتحتاج بالفعل إلى تطهير ربما ترى الحكومة والمجلس العسكرى أن يتأجل لما بعد نهاية العام الدراسى، بينما يرى الطلاب استحالة الاستمرار مع عمداء الأمن والولاء. الأمر يحتاج إلى إنقاذ عاجل يتجاوز الإطاحة بعمداء الأمن إلى إعادة الحياة لجامعات فقدت قدرتها على التنفس وامتلأت بثانى أكسيد الكربون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.