لنشر الفكر الوسطي.. قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء القاهرة    السياحة والآثار تستضيف وفداً من كبار منظمي حفلات الزفاف من الهند    مطار العريش يستقبل طائرة إماراتية تحمل 100 طن مواد غذائية لدعم الشعب الفلسطيني    أكسيوس: لقاء محتمل بين ويتكوف وكوشنر وعراقجي الاثنين في إسلام آباد    الزمالك يُعلن عن الطاقم الثالث لزي الفريق في الموسم الحالي    تعادل ريال مدريد مع بيتيس يمنح برشلونة دفعة نحو اللقب    مهرجان أسوان يناقش دور المرأة في الدراما التليفزيونية    مسلم: أنا الفنان الوحيد اللي معندوش شقة ملك.. ومراتي باعت عربيتها علشاني    ممدوح عباس يتحمل تكاليف طائرة خاصة لنقل بعثة الزمالك إلى الجزائر    الإسماعيلي يسقط مجددًا أمام مودرن سبورت بالدوري المصري.. معاناة الدارويش مستمرة    عمرو أديب: انتقاد الرئيس السيسي لعدم الرد على الصحفيين في قمة قبرص أمر مستفز    كرة طائرة - بتروجت يحقق انتصاره الأول في بطولة إفريقيا    أول صورة ل سامي الشيخ وعمرو يوسف من كواليس مسلسل "الفرنساوي"    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    منتخب الناشئين يهزم الجزائر وديا بهدف نظيف استعدادا لأمم أفريقيا    خلال عملهم.. إصابة 4 أشخاص بحالة اختناق في قنا    الأرصاد تعلن تفاصيل طقس غدًا السبت: ارتفاع مؤقت بالحرارة وأمطار رعدية    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    سعر الذهب يتراجع عالميًا ويحافظ على توازنه محليًا    البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان السبت لإجراء محادثات مع إيران    «الإسكندرية تعود إلى العالم».. احتفالية كبرى بمكتبة الإسكندرية تؤكد ميلاد مدينة صنعت الحضارة    إيناس عز الدين تدعم هاني شاكر في أزمته الصحية: بعشق ضحكتك    وزيرة الثقافة تنعى أشرف البولاقى: فقدنا مثقفًا واعيًا وأحد رموز الحركة الثقافية بالأقاليم    السفير نبيل نجم: احتمال تطبيع العلاقات بين إيران وإسرائيل وارد خلال سنوات    السفير نبيل نجم: صدام حسين تبنّى رؤية قومية واستقطب كفاءات عربية لتعزيز التعاون داخل العراق    ريال بيتيس ضد الريال.. مبابي وفينيسيوس يقودان تشكيل الملكي في الليجا    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    حسام موافي: الصداع النصفي ليس له حل نهائي.. ويرتبط بالحالة النفسية    فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استخراج إبرة خياطة مستقرة بين الشرايين الحيوية لفتاة    «حكاية بطل».. البطولة بوجهٍ إنسانى    سيناء مقبرة إسرائيل والإرهاب    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    رئيس أوكرانيا يبحث مع ولي العهد السعودي في جدة التعاون العسكري    مرتبط يد الزمالك يفوز على الأهلي بالدوري    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    «شتيمة من البلكونة».. تفاصيل «مشاجرة السيدات» بالدقهلية    ضبط 12 طن ملح طعام مجهول المصدر في حملة تفتيشية بالمنوفية    فيديو يفضح واقعة تحرش في الأقصر.. والأمن يضبط المتهم    محافظ سوهاج يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    البنك المركزي الأوروبي يعقد شراكات جديدة لإطلاق اليورو الرقمي    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    الزراعة: قوافل "الزراعات التعاقدية" تجوب أسيوط والدقهلية لدعم مزارعي المحاصيل الاستراتيجية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    في ظروف غامضة.. العثور على جثة سيدة داخل منزلها بقنا    غدًا أجازة رسمية مدفوعة الأجر لجميع العاملين بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عام على رحيل أومبرتو إيكو.. الأب الروحى ل دان براون
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 02 - 2018

فى مثل هذا اليوم رحل عن عالمنا أومبرتو إيكو، الفيلسوف الإيطالى، والروائى والباحث فى القرون الوسطى (5 يناير 1932 - 19 فبراير 2016)، صاحب الرواية الشهيرة "اسم الوردة"، ومقالاته العديد، الذى يعد أحد أهم النقاد الدلاليين فى العالم.

فى عام 1988 أصدر أومبرتو إيكو روايته الثانية "بندول فوكو"، التى لم تحظ بشهرة واسعة مثلما حظيت "اسم الوردة" بهذه المكانة العالمية، وفى عام 2003 أصدر الكاتب الأمريكى الشهير دان براون روايته "شفيرة دافنشى"، ومن هنا عادت رواية أومبرتو إيكو إلى الظهور مرة ثانية، فلماذا؟!.


بعد صدور رواية "شفيرة دافنشى"، رأى العديد من النقاد الأجانب أن دان براون تأثر تأثرًا واضحًا برواية "بندول فوكو" التى تناقش المؤامرات الكونية.


يقول الكاتب الكبير إبراهيم العريس فى مقال له بعنوان "بندول فوكو" لأمبرتو إيكو: حين يتسلى الفيلسوف ب"المؤامرة الكونية":
"لا شك فى أن من يحاول ترجمة رواية "بندول فوكو" الإيطالية إلى العربية، سيحتاج إلى أضعاف ذلك من الهوامش والملاحظات، كى يُفهم القارئ العربى كل ما تتحدث عنه هذه الرواية إذ يقرأها فى نحو السبعمائة صفحة ونيف التى تتألف منها واحدة من أصعب وأعقد الروايات فى الأدب الإيطالى الحديث".


أما المترجمة أمانى فوزى حبشى، والتى قامت بترجمة الراوية نفسها، وأصدرها المركز القومى للترجمة، فتشير فى مقدمتها إلى أنها فضلت ترجمة رواية "بندول فوكو" دون الاعتماد على هوامش، على الرغم من أنها تحتوى على العديد من الأسماء التاريخية والحركات الدينية والسياسية، والتى يتضح وجود تفسير لها فى سياق الرواية، وذلك لكى لا تعطل الهوامش متعة البحث لدى القارئ والتى تميز قراءة عمل مركب مثل هذا يحتوى على معلومات لا نهاية لها عن العوالم الغامضة والسفلية.


ومما قاله إبراهيم العريس، وأمانى فوزى حبشى، يتضح لنا - ربما - أحد الجوانب التى كانت سببًا فى عدم شهرة الرواية، ألا وهو عالمها المركب والاعتماد على الهوامش والبحث أثناء القراءة، وهى من الأمور التى ربما تنفر بعض القراء من كتاب ما، وما يؤكد هذه الرؤية ما قاله الكاتب الإنجليزي الراحل أنطونى بارغس، الذي كان من أوائل قراء ونقاد "بندول فوكو"، والذى اقترح أن يتم إرفاق قاموس للرموز والمصطلحات الكابالية وأفكار السحر والخيمياء وما إلى ذلك، لأنه من دون مثل هذا القاموس لن يفهم من الرواية شىء، لا من قبل القارئ العادى ولا حتى من قبل النخبوى. ومع هذا، من دون قاموس فقد قرئت الرواية.


بنى أومبرتو إيكو روايته الثانية "بندول فوكو" على لعبة يقوم بها ثلاثة من محررى الكتب يعملون فى دار صغيرة للنشر فى ميلانو، ليجدوها لاحقًا لعبة تنقلب عليهم، إذ يجد القارئ نفسه أمام عدة كتب فى رواية، تستعرض معارف متنوعة من ثقافات مختلفة، تنطلق من أوروبا فى العصور الوسطى إلى البرازيل حيث الديانات الأفريقية ثم إلى الشرق الأوسط حيث الحروب الصليبية وجماعة الحشاشين.

تدور أحداث "بندول فوكو" فى إحدى دور النشر، على مدار عشرين عامًا، يتابع خلالها القارئ رغبة المحررين فى تأليف مخطوطة تأسيس العالم، لتبرر أحداث التاريخ، ووجود البشر على سطح الأرض، فتقودهم إلى مواجهات سواء على المستوى الخارجى أو الداخلى، منها مواجهات مع جماعات منحرفة أو متطرفة تبحث لنفسها عن غرض، ومواجهة مع النفس لفحص أسباب تلك الرغبة فى ابتداع الخطة.


وإذا كنت من قراء روايات دان براون، ونقول قراء وليس من مشاهدى الأفلام المأخوذة عن الروايات، فلاشك أن كلما تعمقت فى قراءة السطور السابقة، ستدرك إلى أى مدى تأثر دان براون برواية "بندول فوكو"، وأصبح أومبرتو إيكو الأب الروحى له، وهو ما يتجلى فى رواياته والتى من بينها الصادرة حديثًا "الأصل"، والتى تحاول الإجابة على سؤال: من أين أيتنا؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟.

ولد إمبرتو إيكو فى مدينة ألساندريا بإقليم بييمونتي، وكان والده جوليو مُحاسباً قبل أن تستدعيه الحكومة للخدمة فى ثلاث حروب. خلال الحرب العالمية الثانية، انتقلت والدة أومبرتو، جيوفانا، مع ابنها إلى قرية صغيرة في حيد بييمونتي الجبلى.

أخذ اسم عائلته إكو (Eco) من الحروف الأولى للعبارة اللاتينية ex coelis oblatus هبة السماء، ومُنح لجده الذي كان لقيطاً من قبل مكتب المدينة.

كان أبوه ابناً لعائلة فيها ثلاثة عشر ابناً آخرين، وحاول دفعه لأن يصبح محامياً، غير أنه انتسب إلى جامعة تورينو لدراسة فلسفة القرون الوسطى والأدب. كتب أطروحته حول توما الأكويني، وحصل على دكتوراه في الفلسفة في 1954، وخلال هذا الوقت، هجر "إيكو" الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بعد أزمة إيمان.


عمل إكو محرراً ثقافياً للتلفزيون والإذاعة الفرنسية، وحاضر فى جامعة تورينو. كما صادق مجموعة من الرسامين والموسيقيين والكتاب فى الإذاعة والتلفزيون الفرنسيين الأمر الذى أثر على مهنته ككاتب فيما بعد. خصوصاً بعد نشر كتابه الأول مشكلة الجمال عند توما الأكوينىIl Problema Estetico di San Tommaso الذى كان توسعة لأطروحة الدكتوراه خاصته.

وفى سبتمبر 1962 تزوج أمبرتو إيكو من ريناتى رامج رسامة ألمانية، وفيما بعد نشر روايته الشهيرة والمعروفة ب"اسم الوردة" نشرت سنة 1988 روايته المعروفة "بندول فوكو" والتي عليها وجه أيكو أزمة الدفع عن أعماله ولكن في هذا الرواية التي طرح فيها أيكو كل أفكاره حول السيمائيات ولكن ظلت هذه رواية في عزلة حتى نشر دان براون روايته "شفرية دفنشى" هذه تأثره إلى حد كبير كما قال النقاد برواية أيكو "بندول فوكو" والتى موضعها الرائيسى هو المؤامرات الكونية ومن ثم فى سنة 1994 كانت رويته التالية هى جزيرة اليوم السابق بعده سنة 2000 بودلينو وفى 2004 الشعلة الغامضة للملكة لوانا ثم تلها مقبرة براغ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.