أسماء الأئمة والواعظات المقبولين بالدفعة الثانية بأكاديمية الأوقاف الدولية    وزير الأوقاف: جمع أموال الناس تحت غطاء "بيعة المرشد" أكل لأموال الناس بالباطل ونصب واحتيال    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 29-9-2020.. 6 جنيهات ارتفاع بالمعدن الأصفر    الأربعاء.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بولاق الدكرور وأرض اللواء بالجيزة    هيئة السكك الحديدية: لا رسوم على المتعلقات الشخصية لركاب القطارات.. فيديو    لأول مرة منذ يوليو.. روسيا: حصيلة وفيات كورونا تتجاوز 20 شخصا في يوم    ماكرون يؤكد ضرورة الحوار مع روسيا    وزيرة الصحة عن خضوعها لتجارب مصل كورونا: رسالة أمان وتضامن مع العالم    منافس الزمالك.. الرجاء صفر كورونا قبل مواجهته المقبلة في الدوري المغربي    ميدو: ضعف الإمكانيات المادية يصعب منافسة الإسماعيلي على الدوري    جنوى يعلن 14 إصابة في صفوفه بفيروس كورونا    ليست شتوية.. رئيس هيئة الأرصاد الجوية السابق يحذر من سيول قادمة ..فيديو    محمد رمضان: عدم اعتراف البعض بأنني نمبر وان "ضايقني"    إليسا تعلن دعمها إلى شعب أرمينيا: يستحقون السلام والسيادة    بعد تعرضها لحادث.. 6 معلومات عن «البلوجر» مروة حسن    بعد اختيار فيلمها فى القاهرة السينمائى .. مي زايد: لا يشغلنى حصول فيلم عاش يا كابتن على جائزة    «معلومة على الماشي».. سبب اختيار 28 سبتمبر للاحتفال بداء الكلب    نقيب المحامين: العلاقات بين المحاماة والسلطات القضائية والشرطية ليست على كل ما يرام    بالأسماء| تأييد إعدام 6 أبرياء بهزلية "اللجان الشعبية بكرداسة" وتخفيف المؤبد إلى 10 سنوات ل 7 آخرين    الخسائر المبدئية لحريق مخازن الخانكة تقدر ب 5 مليون جنيه    "وكيل تعليم المعادى" تتابع تحويلات الطلاب بين المدارس وتوجه بتذليل العقبات    خالد عكاشة: جماعة الإخوان الإرهابية حدث لها أشكال من التغيير والتطور    تجديد حبس عاطل انتحل صفة موظف حكومى بالإسكندرية    متورطون بالفساد.. جنرالات الصف الأول بالجيش غارقون في مستنقع السيسي    شاهد.. تعليق أديب على إعلان "أوراسكوم" رغبتها في الاستثمار في المصرف المتحد    بالتزامن مع مباحثات مصر.. هروب 3000 مسلح من ميليشيات أردوغان في ليبيا    «التعليم» تعلن موعد اختبار «الEST» لطلاب الدبلومة الأمريكية    فيصل ندا وعمر عبد العزيز وبوسى شلبى فى عزاء المنتصر بالله    بعد إثارتها للجدل بارتداء مايوه .. عارفة عبد الرسول ترد على منتقديها بتعليق صادم    سخرية تامر مرسي تعمق جراح قنوات الإرهابية: «المتحدة» شوكة في حلق الإخوان (صورة)    موعد صرف معاشات شهر أكتوبر 2020 والعلاوات الخاصة    الرئيس البلغاري يرفض التصويت البريدي في قانون إصلاح الانتخابات    في احتفالية أبناء المحافظات الحدودية .. صبحي: الشباب في مقدمة اهتمام رئيس الجمهورية .. ولا ننسى شهداء الوطن |شاهد    صحة الإسكندرية توزع 16 فرقة طبية بالعجمي للكشف عن الأمراض المزمنة    السفير المصري لدى الصين يشارك في افتتاح المنتدى العالمي الثالث للثقافة والسياحة    22 لاعبًا في قائمة المقاصة استعدادًا لمباراة إنبي    الدجلاوي على فرج يفوز على سيمون روزنر ببطولة ال8 الكبار للإسكواش    الجيش السوداني: حركة عبد الواحد نور هاجمت قوات بجبل مرة    د ناجح إبراهيم: التكفير والتفجير وجهان لعملة رديئة واحدة ... الدولة هي المظلة التي تحمي الجميع وحينما تسقط يسقط معها كل شيئ    منها أذكار الصباح والمساء والطعام والسفر.. ما حكم قضاء الأذكار إن فات وقتها؟.. البحوث الإسلامية يرد    تخفيض عدد الطلاب بالمدن الجامعية وفي المحاضرات استعدادا للعام الجديد بجامعة الفيوم    أكاديمية البحث العلمي ومجموعة نهضة مصر يحتفلان بتخرج 30 شركة ناشئة    فيديو.. وزيرة الصحة: حبيت أكون من الناس اللي هيتجرب عليها لقاح كورونا    مدير مشروع قوائم الانتظار: نهدف لرفع المعاناة عن المريض المصري    التفوق البيئي    خالد عكاشة: خلية الأميرية تابعة للجماعة الإرهابية ورصدها نجاح أمنى    السفارة الفرنسية في ليبيا ترحب بالمحادثات العسكرية الليبية في الغردقة بمصر    رئيس الوزراء يتفقد أعمال رفع كفاءة وتطوير الصالة المغطاة باستاد القاهرة    ضبط 25 قضية تموينية متنوعة في أسوان    ليفربول ضد ارسنال..رقم قياسي جديد يطمع صلاح في تحقيقه اليوم    ضبط تاجرعملة بالسوق السوداء بحجم تعاملات 2 مليون جنيه    انطلاق دورة العلوم الشرعية لأئمة ودعاة ألبانيا بمنظمة الخريجين    "مجلس الدولة" و"مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" يوقعان بروتوكولاً للتعاون    الإفتاء: الجماعات المتسترة بالدين تعمل على ضرب كافة جهود التنمية ومساعيها    بالصور.. توقيع عقد تطوير مستشفيات جامعة القاهرة    ماهي شروط جواز الوصية للوارث    ماهي الجنابة التي توجب الغسل    مرتضى منصور: الجنايني دمر الإسماعيلي والمصري وطنطا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





د. مشرفة الذى رثاه أينشتاين
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 01 - 2011

تمر علينا هذه الأيام الذكرى الواحدة والستين على رحيل العالم المصرى العظيم الدكتور على مصطفى مشرفة أحد النوابغ فى فضاء العلم فى العصر الحديث، ترجع بداية الدكتور مشرفة إلى الحادى عشر من يوليو للعام 1898م حيث ولد فى فى مدينة دمياط وكان أول أبناء السيد مصطفى مشرفة الذى كان أحد وجهاء مدينة دمياط وأحد أثريائها، ومن المتمكنين فى علوم الدين . بدأ الدكتور مشرفة فى تلقى أول علومه وتعليمه على يد والده ومن ثم فى مدرسة أحمد الكتبي، وكان دائما من الأوائل فى الدراسة ولكن القدر كان يخبأ له بعض المحن فى سن الطفولة فقد توفى والده بعد أن خسر كل ثروته ومن ثم وجد الدكتور مشرفة نفسه العائل الوحيد لأسرة مكونة والدة وأخت وثلاث أشقاء، ومن هنا انتقل للقاهرة ليحصل من هناك فى سن السادسة عشرة على البكلوريا - وهو ما كان حدث نادر الحدوث فى ذلك الوقت - ويصبح ترتيبه الثانى على القطر المصرى.
التحق بعد ذلك بكلية المعلمين العليا ومن ثم أنهى الدراسة وحصل على الترتيب الأول وهو ما أعطاه الفرصة للحصول على منحة للدراسة فى جامعة نوتنجهام الإنجليزية التى حصل منها على شهادة البكالوريوس فى الرياضيات خلال ثلاث سنوات بدلا من أربع وقد لفتت نتيجته نظر أساتذته الذين اقترحوا على وزارة المعارف المصرية أن يتابع مشرفة دراسته للعلوم فى جامعة لندن، فاستجيب لطلبهم والتحق عام 1920 بالكلية الملكية وحصل منها عام 1923 على الدكتوراة فى فلسفة العلوم بإشراف العالم الفيزيائى الكبير تشارلس توماس ويلسون ثم حصل على دكتوراه العلوم من جامعة لندن وهى أعلى درجة علمية ومن ثم أصبح اول عميد لكلية العلوم فى مصر.
للدكتور مشرفة العديد من الأبحاث العلمية المميزة وخصوصاً فى مجال الفيزياء الذرية وقوانين ميكانيكا الكم (هو مصطلح فيزيائى يستخدم لوصف أصغر كمّية يمكن تقسيم الإشياء إليها، ويستخدم فى للإشارة إلى كميات الطاقة المحددة التى تنبعث بشكل متقطع، وليس بشكل مستمر).
إن أبحاث الدكتور مشرفة ذات المحتوى العلمى القيم والنظريات المبتكرة هى ماجعل عالم فى قامة ومستوى أينشتاين يتابع أبحاثه حتى أنه عندم توفى الدكتور مشرفة فى عام 1950م قال عنه " لا أصدق أن مشرفة قد مات، إنه لا يزال حياً من خلال أبحاثه".
إننى حين أتحدث على الدكتور مشرفة فإننى أقصد بالطبع تذكير الناس بذكرى رحيله فى السادس عشر من هذا الشهر كما وأننى وبإسهاب شديد قد تناولة قصة حياته والتى أرجوا أن يكون الدكتور مشرفة مثل وقدوة لبعض شباب هذا الجيل الذى أتخذ من الفنانين واللاعبين وغيرهم مثلاً وقدوة وهذا نتيجة طبيعية للأضواء الباهرة والقنوات العديدة التى تتناول أقل شيء قد يقوم به هؤلاء النجوم الزائفة مما يجعل بوصلة النشىء بعيدة كل البعد عن المعنى والقيمة الحقيقة للحياة , فى حين أن الأضواء العربية تكون بعيدة كل البعد عن العلماء العرب ولكن العزاء فى أن الكثير منهم معروفين ومرموقين فى بلاد الغرب أمثال الدكاترة الباز وزويل ويعقوب وحجى.
إن الدكتور مشرفة وبالرغم من كونه أحد كبار المشاركين فى الزخم العلمى فى النصف الأول فى القرن العشرين والذى شهد طفرة غير مسبوقة فى العلوم مثل إنتاج الحاسوب والقنبلة النووية وإصدارتها المختلفة والتى كانت نتيجة لأبحاث علماء فى وزن الدكتور مشرفة، فإن الدكتور مشرفة أصدر العديد من الكتب التى تشرح مبادئ تلك العلوم المعقدة للمواطن العادى البسيط كما كان مهتما بالموسيقى ولكنها لم تكن شغله الشغال على العكس من حال الكثيرين اليوم وبذلك فقد كان للدكتور مشرفة ما يمكن أن نسميه "حياة عميقة التأثير" والتى تتضمن الإساهم بقيمة فِعلية وفعّالة فى الحياة حتى أنه أصبح عالم عالمى ولكنه لم يهمل ما قد يكون نوع من الهواية وهو بذلك يكون كمن عمل من خلال المعادلة الصعبة فى ترتيب أولوياته وتنظيم وقته لتحقيق أهدافه.
أتمنى أن نهتم بالعلماء أمثال الدكتور مشرفة وأن نجعل من أيام ذكراهم فرصة لإستلهام أفكار جديدة وتجديد علوم هؤلاء العلماء ونشرها بين العامة كما أنها فرصة لاستنهاض روح الشباب وحثهم على العلم والتعلم لأن الأمم لا تنهض إلا بالعلم والعلماء وليس باللعب والغناء والأمثلة فى الغرب واضحة وضوح الشمس فى كبد سماء يوم صيفى شديد الحرارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.