الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    وزير «البترول» يؤكد الالتزام بزيادة الإنتاج وتعزيز الشراكات وجذب الاستثمارات    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    البورصة المصرية تخسر 44.3 مليار جنيه بختام تعاملات الاثنين 30 مارس 2026    ترامب يهدد ب«محو» جزيرة خارك إذا لم تنجح المفاوضات مع إيران «بسرعة»    «القاهرة الإخبارية»: رصد إطلاق رشقة صاروخية إيرانية نحو النقب جنوبي إسرائيل    تشكيل منتخب الناشئين في مواجهة المغرب    إطلاق النار يثير الذعر بقنا.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة    تحسن مؤقت في الطقس.. الأرصاد تحذر من موجة أمطار جديدة بدءا من الثلاثاء| خاص    ضبط 9 آلاف لتر مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في حملات تموينية مكبرة بقنا    وسط غياب الفنانين.. وداع هادئ لكومبارس السينما المصرية فاطمة كشري    12 ابريل.. حفل عالمي مرتقب يجمع تامر حسني وفرينش مونتانا في العين السخنة    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    الزمالك يحفز لاعبيه قبل مواجهة المصرى بصرف المستحقات    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    تداعيات كارثية على المستهلكين والشركات.. الرئيس السيسي يحذر من الهجمات على منشآت الطاقة    الأردن: إغلاق إسرائيل كنيسة القيامة والأقصى جريمة بحق الحريات الدينية    انتشال جثة غريق من مياه النيل فى أسوان    وفاة وإصابة 3 في حادث سير بالصحراوي الغربي بسوهاج    الجيش السوري يتصدى لهجوم على قواعده بالمسيرات قرب الحدود مع العراق    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    الزمالك يتمسك بشكوى يوسف شوشة لاتحاد السلة رغم العقوبة المالية    فيلم سطحي مع رشة بذاءة!    قبل انطلاقه الخميس، تعرف على تفاصيل مهرجان التحرير الثقافي 2026 للجامعة الأمريكية    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    مايلو تدمج خدماتها مع إنستاباي لتسهيل سداد الأقساط رقميًا    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    وكيل أحمد قندوسي: لم نلتقِ بمسؤولي الزمالك... واللاعب منفتح على العودة للدوري المصري    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل.. والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    مراسلة القاهرة الإخبارية تكشف تفاصيل اشتعال النيران في مصفاة حيفا    «الأبعاد النفسية للنزاعات الأسرية» ضمن فعاليات دورة التحكيم الأسري بأكاديمية الأزهر    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فيديو.. مساعد رئيس هيئة الدواء: المخزون الاستراتيجي مطمئن    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    محافظ القليوبية يشدد على تسريع أعمال مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة قبل افتتاحها    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    تقرير- الركراكي مرشح لتدريب السعودية في كأس العالم    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    متحف الطيبات بجدة أيقونة معمارية تروى قصة الحضارة عبر العصور فى السعودية    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    أبو الغيط يجرى اتصالًا مع رئيس إقليم كردستان العراق بعد استهداف منزله    وزارة التعليم توجه باعتماد نتيجة تقييم وحدات البرامج للترم الأول    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زوبعة مقترحات "السبسى" بين الدين والسياسة.. الأزهر يرفض المساواة بين المرأة والرجل فى الميراث.. وحزب الرئيس يرد: نقاشنا داخلى لا يخص إلا التونسيين.. والنساء يحتفلن على التواصل الإجتماعى بمكتسبات جديدة
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 08 - 2017

لم يكن يتخيل أن الحجر الذى رمى به فى مياة الثوابت الراكدة سيثير كل تلك الزوبعة، فمقترحات الرئيس التونسى الباجى قايد السبسى حول منح المرأة حق المساواة مع الرجل فى الميراث والزواج من غير المسلم استطاعت خلال 24 ساعة أن تتخذ بعدا إقليميا، بعد أن تجاوز الجدل الداخل التونسى وبدأت بعض المؤسسات الدينية فى العالم العربى التحفظ عليها.
فيوم الأحد الماضى فتح السبسى الباب للعاصفة بتشكيل لجنة للبحث فى الصيغ القانونية والنظر فى إرساء المساواة فى الميراث، والبحث عن صيغ لا تتعارض مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور ومبادئه، كما وجه إلى وزير العدل دعوة لإعادة النظر فى المنشور رقم 73 الذى يمنع زواج المرأة التونسية بأجنبى غير المسلم.
وبرر السبسى قراراته بأنها تأتى من منطلق مسئولية الدولة والتزامها بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وضمان تكافؤ الفرص بينهما فى تحمل جميع المسئوليات، وقال "لدى ثقة فى ذكاء رجال القانون، وسنجد صيغ قانونية لتجنب الاصطدام بمشاعر التونسيين، مشددا "لن نمضى فى إصلاحات قد تصدم مشاعر الشعب، الذى فى أغلبه مسلم، لكننا نتجه نحو المساواة فى جميع الميادين".
ما زاد من حده الجدل حول تلك القرارات هو سرعة استجابة ديوان الإفتاء فى تونس بمساندة مقترحات السبسى، حيث قال الديوان فى بيان أمس الأثنين أن المقترحات تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات، التى نادى بها الدين الإسلامى فى قوله تعالى "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف"، فضلا عن المواثيق الدولية التى صادقت عليها الدولة التونسية التى تعمل على إزالة الفوارق فى الحقوق بين الجنسين.
وشدد ديوان الإفتاء على أن المرأة التونسية نموذج للمرأة العصرية التى تعتز بمكانتها وما حققته من إنجازات لفائدتها وفائدة أسرتها ومجتمعها، من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة، معتبرا رئيس الجمهورية أستاذا بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الأب لهم جميعا، بما أوتى من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر، إذ إنه فى كل مناسبة وطنية أو خطاب يشد الانتباه، لأنه معروف عنه أنه يُخاطب الشعب من القلب والعقل، بحسب نص البيان.
بيان الافتاء التونسية دفع مؤسسة الأزهر الشريف للرد حيث قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، إن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة فى الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.
وأضاف:" المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان، وهى من الموضوعات القليلة التى وردت فى كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها فى سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديما وحديثا.
محاولات وضع الأزمة فى إطار اقليمى ومدها خارج الحدود التونسية أغضب بعض السياسيين خاصة داخل حزب نداء تونس – حزب الرئيس السبسى – الذى شدد على مساندة تلك المقترحات فى ظل عاصفة الجدل التى آثارتها، وأعلن نداء تونس عن عملها لإنجاح مسار النقاش حول المقترحات الكفيلة لترجمة هذا التوجه الإصلاحى إلى منظومة تشريعية نافذة تحقق الغايات الإصلاحية المستهدفة.
و قال القيادى فى حركة نداء تونس برهان بسيّس، إنه من المفيد "التذكير بأن نقاشنا التونسى الداخلى يظل ظاهرة صحية ومطلوبة مهما بلغ حجم اختلافاتنا تجاه قضايا مثيرة للجدل مثل المساواة فى الإرث أو زواج المسلمة بغير المسلم".
ورفض بسيس تدخل مؤسسات غير تونسية فى هذا الجدل، لافتا الى أن مقترحات السبسى قضايا تهم مجتمعنا التونسى فقط وليس من حق أحد الدخول فى هذا النقاش، وأضاف عبر صفحته على "فيس بوك" "علينا تحصين أجواء الجدل الفكرى والثقافى بيننا كتونسيين من أى تشويش خارجى فقط عن طريق جعلها رفيعة المستوى راقية المضامين لا تقع مهما بلغ الاختلاف فيها فى مصيدة التكفير المتبادل ......محافظون يكفرون غيرهم دينيا...وحداثيون يكفرون غيرهم مدنيا".
وتحولت مواقع التواصل الإجتماعى الى منصة للإحتفاء بقرارات السبسى، وأعاد التونسيات نشر صور ومقاطع فيديو للزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وهو ينزع الحجاب عن السيدات فى خطوة رمزية لتحرير المرأة، وتعددت التعليقات حيث قال بعضهم "لا عاقل يمكنه أن ينكر دور بورقيبة فى منح النساء حقوقا كثيرة، فرضها فرضا على مجتمع لم يكن مستعدا لذلك قبل ستين عام.
وقال آخر " لا يعنينى دين الشخص ولا لونه ولا عرقة..وأفضل حاكم ملحد ناجح على مسلم يتاجر بالدين ويسرق به..هذا هو الزعيم الحبيب بورقيبة رحمة الله"، "ما بدأه بورقيبة أكمله السبسى بالمساواة بين المرأة والرجل فى الإرث"، "لو أقام التونسيون لبورقيبة ثمثالا فى كل زاوية وميدانا لما كفى..بورقيبة قفز بهم لعالم البشر".
وفى المقابل.. تباينت ردود أفعال السياسيين بين رافض ومؤيد للمقترحات حيث توجه الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق بالشكر للسبسى على خلفية إعلانه عن تشكيل لجنة للنظر فى الحريات الفردية والمساواة التامة بين الجنسين بما فيها المساواة فى الإرث، وقال مرزوق، أن "رئيس الجمهورية تحدث فى مقام تاريخى شاهق يندرج فى المسار التاريخى للحركة الوطنية العصرية التونسية، مؤكدا أنه ليس من عادته أن يجامل سياسة لا يرى حقا فيها ولكن الرفعة أن يقول الحق فى سياسة يرى الرفعة فيها وهكذا كان خطاب الرئيس.
فى حين أكد رئيس المكتب السياسى لحركة النهضة نور الدين العرباوي، أن هذا الأمر لا يزعج النهضة معتبرا أن فتح باب النقاش فى هذا الموضوع أمر إيجابى ومهم للغاية وأن مناقشة المساواة فى الميراث بين الجنسين تحتاج إلى الكثير من التدرج والوقت، وفق تصريحاته.
واتهم البعض الآخر الرئيس السبسى بأنه استغل العيد القومى للمرأة لتدشين حملته الانتخابية، وحذرت صحيفة الصباح التونسية من أن يكون "الانتصار للمرأة مجرد حملات انتخابية"، لافته الى أن المرأة وقضاياها وحقوقها القانونية والدستورية، لا يجب أن ننظر إليها فقط بأطماع انتخابية، تزدهر شعلتها وتبلغ ذروة حماستها إبان الحملات الانتخابية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.